النائب عن الفاعل:
حقيقةٌ دلاليةٌ: الفاعلُ في اللغةِ العربيةِ وسواها يكونُ حقيقيًّا نحوُ (تكرَّمَ اللهُ) ، و(جاء الضيفُ) ، و(كتبَ عليٌّ رسالةً) ، و(حسِبَ العطشانُ السرابَ ماءً) ؛ لأنه هو نفسُه الذي اتصف بالفعلِ ، أو قام به ، ويكونُ مجازيًّا نحوُ (مات الرجلُ) ، و(كَسَفَتِ الشمسُ) ، و(انكسر الإناءُ) ؛ لأنه لم يتصِفْ أو لم يقمْ هو نفسُه بالفعلِ ، بل هناك فاعلٌ آخرُ حقيقيٌّ هو الذي قام بهذا الفعلِ إلا أنه لم يَرِدْ في العبارةِ ؛ لعدمِ انعقادِ الكلامِ عليه أساسًا. إِنَّ الجملةَ الفعليةَ التي تقومُ على الفاعلِ المجازيِّ المذكورِ في الأمثلةِ الواردةِ في أعلاهُ بطريقةِ (فَعَلَ) هي نفسُها الجملةُ الفعليةُ التي تقومُ على الفاعلِ المجازيِّ بطريقةِ (فُعِلَ) في قولِنا: (تُوُفِّيَ الرجلُ) ، و(كُسِرَ الإناءُ) ، و(كُسِفَتِ الشمسُ) ؛ لأنه هنا لم يتصفْ أو لم يقُمْ هو نفسُه بالفعل. وبهذا الفَهْمِ لا نحتاجُ إِلى بابِ (النائبُ عنِ الفاعلِ) ، أو (الفعلُ المبني للمجهولِ). بل ندرُسُ الشواهدَ المعنيةَ في بابِ (الفاعلِ) ، و(الفعلِ المجازي). ولهذا نجدُ سيبويهِ يقولُ عنه: ((هذا بابُ الفاعلِ الذي لم يتعدَّهُ فِعْلُه إِلى مفعولٍ ، والمفعولُ الذي لم يتعدَّ إِليه فِعْلُ فاعِلٍ ولا تعدَّى فِعْلُه إِلى مفعولٍ آخَرَ ؛ فالفاعلُ والمفعولُ في هذا سواءٌ يَرتفعُ المفعولُ كما يرتفِعُ الفاعلُ ؛ لأنكَ لم تشغَلِ الفِعْلَ بغيرِه ، وفرَّغتَه له كما فعلتَ ذلك بالفاعل)). فالمسنَدُ إِليه في الصورتَين (فَعَلَ) ، و(فُعِلَ) هو هو. ومِن النحويين مَن ذهب إِلى أَنَّ بناءَ (فُعِلَ) مستقلٌّ بنفسِه ؛ فهو أَصل بنفسِه. ومنهم مَن ذهب إِلى أَنَّ هذا البناءَ مُغيَّرٌ عن بناءِ الفعلِ المبنيِّ للفاعِل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|