انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الإرشاد ودوره في تحقيق الصحة النفسية للطالب الجامعي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة وفية جبار محمد هاشم الياسري       10/03/2017 05:08:40
ماذا نعني بالإرشاد ؟ وماذا نعني بالتوجيه؟ وما طبيعة العلاقة بينهما ؟ وهل هناك ما يبرر وجود الإرشاد في الجامعة ؟ وما دوره في تحقيق الصحة النفسية للطالب الجامعي ؟ هذه أهم الأسئلة التي تحاول الإجابة عنها خلال هذه المحاضرة .
إما بالنسبة للإرشاد فهو بالمعنى العام يعني تقديم النصائح او المعلومات لتحقيق أهداف معينة .
اما بالمعنى الدقيق فهو عملية مساعدة الطالب في اكتشاف وفهم وتحليل ذاته ومشكلاته الشخصية والانفعالية والسلوكية التي تؤدي الى سوء توافقه النفسي والعمل على حل المشكلات بما يحقق افضل مستوى للتوافق النفسي والصحة النفسية .
اما التوجيه التربوي هو المجهود المقصود الذي يبذل في سبيل نمو الفرد من الناحية العقلية وان كل ما يرتبط بالتدريس أو التعليم يمكن أن يوضع تحت التوجيه التربوي ويرى أن هناك فرقا بين عبارة “التربية كتوجيه ” وبين عبارة “التوجيه التربوي ” فهو يقصد بالأولى ضرورة توجيه الطلبة بالمدارس في جميع نواحي نشاطهم ويقصد في الثانية ناحية محدودة من التوجيه تهتم بنجاح الطالب في حياته الدراسية .

الإرشاد النفسي : بأنه تلك العملية التي تتم بين فردين أحدهما قلق مضطرب بسبب بعض المشكلات الانفعالية التي لا يستطيع أن يواجهها بمفرده والثاني أخصائي يستطيع بحكم إعداده المهني وخبرته العملية أن يقدم المساعدات الفنية التي تمكن الفرد من أن يصل إلى حلِّ مشكلاته.
اسس الارشاد العلاجي :
يقوم الارشاد العلاجي كغيرة من مجالات الارشاد النفسي على اسس ومسلمات ومبادئ تتعلق بالسلوك البشرى والعميل وعملية الارشاد وعلى اسس فلسفيه تتعلق بطبيعة الانسان وأخلاقيات الارشاد النفسي وعلى اسس نفسية وتربوية تتعلق بالفروق الفردية والفروق الجنسية ومطالب النمو وعلى اسس اجتماعية تتعلق بالتفاعل الاجتماعي وعلى اسس عصبية وفسيولوجية تتعلق بالجهاز العصبي والحواس وأجهزة الجسم الاخرى .
? الاسس العامة -الاسس الفلسفية
? الاسس النفسية والتربوية - الاسس الاجتماعية
? الاسس العصبية والفسيولوجية


المشكلات التي يتناولها الارشاد العلاجي :

يتناول الارشاد العلاجي المشكلات النفسية التي تحول دون توافق الفرد وتمتعه بالصحة النفسية وعادة ما تسبب مثل هذه المشكلات صراعات اما داخلية (داخل الذات ) او خارجية ( بين الذات وبين عناصر البيئة)مما يجعله يحتاج الى ارشاد علاجي متخصص .
اهم المشكلات التي يتناولها الارشاد العلاجي :
? المشكلات الشخصية مثل المشكلات والانحرافات الجنسية التي تسبب الشعور بالذنب والخطيئة او الخوف او القلق لدى العميل
? اضطرابات الشخصية خاصة اضطرابات سمات الشخصية مثل الانطواء و العصابية والسلبية والتشاؤم.
? المشكلات الانفعالية مثل الخوف والقلق والغيرة والغضب والحزن والعدوان والاكتئاب او اضطرابات اخرى مثل التبلد واللامبالاة والتناقض وفقد الثقة في النفس .
? مشكلات التوافق مثل سوء التوافق الشخصي ونقص الثقة في النفس حيث يشاهد الخجل وتحقير الذات والشعور بالإثم والسلبية والملل والإهمال وعدم تحمل المسؤولية .
? مشكلات السلوك العامة تشمل الاضطرابات السلوكية التي تعتبر اما اعراضا لأمراض نفسية او هي مشكلات سلوكية قائمة بذاتها .
الارشاد العلاجي
هو عملية مساعدة الفرد في اكتشاف وفهم وتحليل نفسه ومشكلاته الشخصية والانفعالية والسلوكية التي تؤدى الى سوء توافقه النفسي والعمل على حل المشكلات بما يحقق افضل مستوى للتوافق والصحة النفسية .ويهدف الارشاد العلاجي الى دراسة شخصية العميل ككل حتى يمكن توجيه حياته بأفضل طريقة ممكنة وتحسين درجة توافقه النفسي الى افضل درجة ممكنة .
ما الحاجة الى الارشاد العلاجي :
تحتاج مشكلات الحياة اليومية والمشكلات الشخصية والانفعالية بصفة خاصة الى مساعدة فنية متخصصة على مستوى علاجي .
ما المشكلات التي يتبناها الارشاد العلاجي :
يتناول الارشاد العلاجي المشكلات النفسية التي تحول دون توافق الفرد وتمتعه بالصحة النفسية وعادة ما تسبب مثل هذه المشكلات صراعات اما داخلية او خارجية ومنها :
• المشكلات الشخصية :-مثل المشكلات والانحرافات الجنسية التي تسبب الشعور بالذنب والخطيئة او الخوف او القلق لدى الفرد.
• اضطرابات الشخصية مثل الانطواء والعصبية والخضوع واللامبالاة والسلبية والتشاؤم والجمود .
• المشكلات الانفعالية : الخوف القلق الغيرة الكراهية الحزن العدوان ...الخ
• مشكلات التوافق : مثل سوء التوافق الشخصي وعدم الثقة في النفس وتحقير الذات وعدم تجمل المسؤولية ....الخ
• مشكلات السلوك العامة : وتشمل الاضطرابات السلوكية التي تعتبر اما عرضا لأمراض نفسية مثل هز الرجلين حركات اليدين .....
خدمات الارشاد العلاجي
الارشاد العلاجي اكثر مجالات الارشاد النفسي تخصصا صار بأسباب ويهتم المرشد المعالج بمساعدة الفرد على الاستبصار بأسباب مشكلته وان يتخذ قراراته ويقترح الحلول وان يتعدل سلوكه من خلال تنظيم مواقف التعلم .
طرق استعمال الارشاد المناسبة : يجمع الارشاد العلاجي بين طريقتي الارشاد المباشر وغير المباشر ولقد كان الميل الأكثر في أول الأمر الى الارشاد المباشر حيث تقدم خدمات الارشاد في خطوات علاجية مثل التحليل والتركيب والتشخيص والعلاج والمتابعة وفيه يتم تقديم خدمات الارشاد الفردي والجماعي حسب الحالة .
تقديم بعض خدمات المجالات الأخرى : فقد تناول المشكلات الشخصية والانفعالية الى تقديم خدمات الارشاد الزواجي مثلا أو بعض خدمات الارشاد الأسرى .
حل المشكلات الشخصية والانفعالية : ويتم تقديم المساعدة اللازمة لحل المشكلات الشخصية والانفعالية عن طريق المشاركة الانفعالية وتأكيد الذات والعمل على اشباع الحاجات .
الارشاد التربوي: هو عملية مساعدة الفرد في رسم الخطط التربوية والتي تتلاءم مع قدراته وميوله وأهدافه وان يختار نوع الدراسة والمناهج المناسبة والمواد الدراسية . وتتكامل اهداف الارشاد التربوي مع أهداف الارشاد النفسي بصفة عامة من جهة وأهداف العملية التربوية من جهة اخرى .
الحاجة الى الارشاد التربوي :
يحتاج كل طالب الى خدمات الارشاد التربوي ويهتم به ويشارك فيه كل العاملين في ميدان التربية والتعليم وان بعض المؤسسات التربوية تقدم خدمات متخصصة تخدم الارشاد التربوي.
المشكلات التربوية :
مشكلة المتفوقين
مشكلة الضعف العقلي
مشكلة التأخر الدراسي
مشكلات نقص المعلومات عن الدراسة المستقبلية.
سوء التوافق التربوي
التوجيه والارشاد المهني
من اقدم مجالات التوجيه والارشاد حيث يهدف الى مساعدة المسترشد ليختار المهنة التي تناسبه والتي تتناسب مع استعداداته وقدراته وميوله واهتماماته ويحقق له التوافق النفسي والاجتماعي والصحة النفسية وان التوجيه يقوم على دراسة الفرد من حيث استعداداته وقدراته وميوله.
دراسة المهن المختلفة وما تحتاجه من متطلبات والاستعدادات الملائمة بين إمكانيات الفرد وبين المهن الموجودة
اهم خدمات الارشاد المهني :
1 – مساعدة المسترشدين في الحصول على المعلومات اللازمة عن المهن المتاحة
2 – مساعدة المسترشدين في التعرف على استعداداتهم وقدراتهم واهدافهم
3 – مساعدة المسترشدين في حل المشكلات التي تعترضهم اثناء التدريب او مزاولة المهنة
المشكلات المهنية التي تحتاج الى توجيه:
1 - مشكلة الاختيار المهني .
2 – مشكلة الاعداد او التأهيل المهني
3 – مشكلة التكيف المهني
4 – مشكلة البطالة

التوجيه والارشاد الزواجي : هو عملية مساعدة الازواج في اختيار شريك الحياة المناسب بناء على فهم ومعرفة انفسهم وقدراتهم والمساعدة في حل المشكلات التي قد تعرقل الحياة الزوجية قبل الزواج او اثناءه او بعده .
التوجيه والارشاد الزواجي
• مساعدة الافراد في اختيار شريك الحياة الزوجية على فهم صحيح
• مساعدة الزوجين في تحقيق عادة السعادة الزوجية ورعايتها والتغلب على كل ما يعكر صفوها
• مساعدة الزوجين في التغلب على المشكلات والصعوبات التي تعترضهما قبل الزواج وإثناءه او بعده .
• مساعدة الزوجين على تقوية اواصر العلاقات الزوجية .
• مساعدة الزوجين على تفهم العلاقات الزوجية وتقبلها بشكل واقعى .
اهمية التوجيه والارشاد الزواجي
تحقيق التوافق الشخصي والاجتماعي والنفسي للزوجين لضمان حياة مستقرة وسليمة تساعدهم في التغلب على المشكلات التي تعترض حياتهما الزوجية بالأسلوب الذى يحقق الانسجام والرضا المتبادل بينهما.
ويؤكد علماء النفس ان الشرط الأساسي للتوافق الزواجي هو النضج الانفعالي لكل من الزوجين والذى يعد مؤشرا حقيقيا للصحة النفسية
مشكلات الحياة الزوجية :
اولا : مشكلة اختيار الزوج : وتتمثل في الاختلاف في مستوى الزوجين الاحجام عن الزواج
ثانيا : مشكلات اثناء الزواج :
1 – الخيانة الزوجية
2 – الخلافات الزوجية واهم اسبابها
اسلوب التشدد مقابل اسلوب التسامح
اسلوب التسرع مقابل اسلوب التردد
اسلوب الاستقلالية مقابل الاعتمادية
3 – تنظيم النسل
4 – تدخل الاقارب
5 – العقم
6 – محاولة سيطرة كل من الزوجين على الاخر.
ثالثا مشكلات بعد انتهاء الزواج
الطلاق –الترمل
خدمات التوجيه والارشاد الزواجي
هذه الخدمات قد تؤدى وظيفة وقائية تتمثل في تبصير كل من الزوجين بالواجبات والحقوق المطلوبة منها تجاه الاخر ، لا بد من تدريب الزوجين على ضبط النفس بحيث يمكنهم من مواجهة الضغوط والتوترات التي تصاحب الحياة الزوجية .
الارشاد الاسرى
اهداف التوجيه والارشاد الاسرى
مساعدة افراد الاسرة على فهم الحياة الاسرية وحاجاتها بشكل دقيق والتعرف على مشكلاتها واسباب هذه المشكلات والمعوقات التي تحول دون حلها
اهداف الارشاد او التوجيه الاسرى
يهدف التوجيه والارشاد الاسرى بوجه عام الى مساعدة افراد الاسرة على تنمية علاقات ايجابية بين كل عضو من اعضاء الاسرة عن طريق
1 – المحافظة على وحدة الاسرة وتماسكها
2 – تحقيق الانسجام والتوازن في العلاقات بين اعضا الاسرة
3 – مساعدة اعضاء الاسرة على مذيد من النمو الشخصي
4 – مساعدة اعضاء الاسرة على تنمية علاقات ايجابية فاعلة مع الاخرين
5 – مساعدة الاسرة في حل المشكلات التي تواجهها

اهم المشكلات الاسرية :
1 – الخلافات بين الوالدين
2 – الخلافات المستمرة بين الاباء والابناء
3 – الخلافات المستمرة بين الأخوة
4 – تدخل الاقارب
5 – التنشئة الاجتماعية الخاطئة للأبناء
6 – عمل الام خارج المنزل
2 – العمل على ضبط النفس والتحكم في

اسس التوجيه والارشاد الاسرى :
1 – استخدام العقلانية والمرونة في التفكير لانفعالات
2 – تحمل المسؤولية
3 – الترويح عن النفس
اساليب التوجيه والارشاد الاسرى
اسلوب الملاحظة
التدريب على التواصل بين اعضاء الاسرة
التوجيه والارشاد الجماعي للأسرة :
يتم وفقا لهذا الاسلوب الجمع بين الاطراف المعنية في الاسرة مع فريق الارشاد حيث يتناول كل منهم المشكلة الاسرية من زاوية تخصصه وقد تضم جلسة الارشاد الجماعي الاسرى اكثر من اسرة ويمكن في هذا الاسلوب الإرشادي استخدام لعب الادوار وعكس الادوار والتغذية الراجعة وفى هذه الجلسات الارشادية يشجع المرشد المسترشدين على مناقشة المشكلات الفعلية
وفى الارشاد الاسرى الجماعي يكون للوالدين دور مزدوج فهما يتلقيان خدمات الارشاد من جهة ويقدمان خدمات ارشادية للأبناء او لبعضهما من جهة اخرى.
اما فيما بتعلق الصحة النفسية فهناك من يتصور بأنها تعني خلو الفرد من الإصابة بالمرض النفسي او العقلي وبالرغم من ان هذا المفهوم يلقى قبولاً في ميادين الطب النفسي الا انه في الواقع ليس الا مفهوماً ضيقاً لمعنى الصحة النفسية ذلك لأنه لا يمثل الا جانباً واحداً فقط من جوانب الصحة النفسية ، إذا ليس كل من لايشكو من المرض النفسي او العقلي يُعد متمتعاً بالصحة النفسية . لذا نرى الكثير من الافراد غير المصابين بمرض نفسي او عقلي الا أنهم عاجزين عن تحقيق النجاح في الحياة الاجتماعية او العملية . فهل يعد هؤلاء متمتعون بالصحة النفسية ؟
ومن هنا نستنتج ان خلو الفرد من المرض النفسي او العقلي لا يعني تمتعه بالصحة النفسية فماذا نعني اذا بهذا المفهوم ؟
ان المفهوم الاكثر انسجاماً وقبولاً للصحة النفسية هو الذي يتمثل بقدرة الفرد في تحقيق التوافق والانسجام مع ذاته ومع المجتمع الذي يعيش فيه . فهكذا شخص يمكن ان يوصف بأنه شخصاً سوياً لان رضا الفرد عن ذاته يجعله قادراً على تحقيق السعادة مع نفسه ومع الاخرين ، وقادراً على استثمار قابلياته وقدراته على النحو الامثل وقادراً على تحمل حالات الاحباط والصراع بأشكالها المختلفة ملماً بأساليب موجهتها دون تبديدٍ او استنزافٍ لطاقته وهذه في الحقيقة تمثل ابرز الاهداف التي ينبغي تحققها من خلال العملية الارشادية وبمعنى اخر ان علاقة الارشاد بالصحة النفسية تتجسد من خلال مساعدته الافراد في تحقيق الاهداف الاتية :-
1- التوافق النفسي من خلال حل الصراعات التي يعاني منها الفرد واظهار ما لديه من طاقات وقابليات غير مكتشفه والعمل على استثمارها بالاتجاه السليم الذي يضمن الراحة والاطمئنان النفسي والشعور بالكفاءة الشخصية .
2- التوافق الاجتماعي بإقامة علاقات اجتماعية مع الاخرين من خلال الجماعة التي تنسجم وطبيعة الفرد وميوله وقيمه ومبادئه وبالشكل الذي يجعله محترماً لذاته ضمن اطار الجماعة التي ينتمي اليها بمعنى الا يكون مسايراً باستمرار للجماعة بل لابد ان يكون مؤثراً فيما يطرحه من افكار واراء .
3- التوافق التربوي وذلك بتذليل الصعوبات التي تواجه الطالب سواء اكانت متعلقة بطبيعة المواد الدراسية وكيفية اختيار الاسلوب الصحيح في التعلم او المذاكرة او فيما يتعلق باختيار التخصص الدراسي الذي ينسجم ورغبات الطالب وامكانياته العقلية وبالشكل الذي يحقق النجاح والتفوق في المجال الذي يختاره.
4- التوافق المهني وذلك بالتعرف على طبيعة المهن وخصائصها ومتطلباتها واختيار المهنة التي تنسجم وقدراته وميوله ومن ثم اعداده للالتحاق بها والدخول في العمل وتحقيق التقدم والترقي فيه .

أهم عناصر التوجيه والإرشاد الأكاديمي بالجامعة:
• مساعدة الطالب على معرفة الأنشطة الطلابية المتاحة .
• التعرف على ميول الطلاب الدراسية .
• تزويد الطلاب بالخدمات الإرشادية الفردية والجماعية .
• تحقيق التوافق مع الحياة الجامعية للطالب .
• التعرف على ميول الطالب الدراسية
• .مساعدة الطالب على اختيار نوع التخصص فى الدراسة .
• تزويد الطالب بمعلومات كافية عن نظام الدراسة .
• تزويد الطالب بمعلومات كافية عن التخصص الذى يدرس فيه، والمقررات التي يدرسها في هذا التخصص .
• توضيح نظام توزيع الدرجات .
• توضيح قواعد الامتحانات وعقوبات الإخلال بها .
معنى المراهقة :-
هناك ثلاث معاني شاملة للمراهقة فالمراهقة بالمعنى الاول ظاهرة بايولوجية اما بالمعنى الثاني فأنها ظاهرة اجتماعية ، والمعنى الثالث ظاهرة نفسية .
اولاً : ظاهرة بايولوجية
فالذين ينظرون الى المراهقة بالمعنى الاول يستندون في رأيهم الى كون المراهقة تتألف في جوهرها من التغيرات البايولوجية التي تحدث لأعضاء واجهزة الجسم في وظائفها وتركيبها واشكالها والناتجة عن افرازات الغدد الصماء كالغدد التناسلية والصنوبرية والتي تؤدي الى ظهور الخصائص الجنسية الاولية والثانوية عند الذكر والانثى .
لذا هذه الفترة تمثل فترة عاصفة متوترة بسبب التغيرات البيولوجية السريعة والمفاجئة ونتيجة لذلك فأن المراهق يكون شارد الذهن، سريع الانفعال، غير متزن الحركات ولأيمكن التنبؤ بسلوكه .
ثانياً : ظاهرة اجتماعية
اما اصحاب وجهة النظر الاجتماعية فأنهم يرون ان الفرد يتأثر بالظروف البيئية المادية والاجتماعية ويساند هذا الرأي اصحاب الاتجاه ىالسلوكي في علم النفس الذين يرون بأن شخصية الفرد هي نتاج قوى البيئة التي ينشأ فيها كما يؤيد هذا الرأي اصحاب اتجاه التحليل النفسي الجدد (الفرويديون الجدد) الذين يؤكدون على دور القوى والعوامل الاجتماعية في تطور الشخصية وان الصراع النفسي الذي قد يعانيه الفرد انما ينشأ بسبب تفاعله مع العوامل الاجتماعية ومادامت هذه الظروف تختلف من مجتمع الى آخر فلا عجب ان تتولد عنها اختلافات في تطور المراهقة .
ثالثاً :: ظاهرة نفسية
المراهقة ليست مرحلة منفصلة عن بقية مراحل الحياة انما هي جزء من عملية النمو الطويلة التي يمر بها الفرد تتأثر بما سبقها من نمو وخبرات وتترك آثارها على ما يعقبها من مراحل ، فالمراهق ينتمي جزئياً الى مجتمع الطفولة وفي الجزء الاخر الى مجتمع الراشدين ، دون ان ينتمي كلياً الى أي فئة منهما ، كما ان الوالدين والمدرسين يعكسون هذا بتعاملهم مع المراهقين فيعاملونه كطفل احياناً وكراشد احياناً اخرى .
فالمراهق سريع التغيير وبسبب القصور المعرفي للمراهق فأنه لا يتمكن من تحديد الاتجاهات الدقيقة التي تقوده الى اهدافه فيؤدي ذلك الى الانسحاب او العدوان او الثورات الغاضبة العاصفة والتمرد والتطرف .
تحصين الشباب الجامعي من الانحراف
ما مشكلات فترة المراهقة :
هنالك العديد من المشكلات التي يمكن ان تحدث خلال هذه المرحلة من الحياة وربما من ابرزها واكثر خطورة هي مشكلة الانحراف والتي تُعد من اكثر مشاكل المجتمعات المعاصرة وتكمن خطورتها في انها تتصل اتصالاً وثيقاً بالطاقة البشرية المحركة لتلك المجتمعات لان الشاب يمثل خسارة لجزء من تلك الطاقة ليس ذلك فحسب بل انه يجبر المجتمع على ان ينفق على متطلبات اصلاحه .
الاسباب التي يمكن ان تؤدي الى الانحراف:
التفكك الاسري وكثرة الخلافات بين الوالدين او بينهم وبين الابناء فضلاً عن مخالطة اقران السوء الى جانب التأثير الذي قد تتركه وسائل الاعلام سيما في غياب المتابعة والتوجيه فعندما نسأله لماذا يشاهد الناس التليفزيون ؟ قد يجيب البعض ان الغاية هي المتعة او الترفيه او لأجل اكتساب معرفة او خبرة ، ولكن حتى في هذه الحالة فأننا نشاهد التليفزيون لأجل اشباع حاجاتنا بغض النظر عن طبيعة هذه الحاجات سواء اكانت نفسية او اجتماعية او جنسية وهذا ما يثير مخاوف الناس من التأثيرات التي تحدثها وسائل الاعلام وبخاصة بين الاطفال والشباب ، لذا قد تتهم بأنها السبب او احد اسباب زيادة الجريمة او العنف في المجتمع ، وربما اصبحت هذه المشكلة ليوم اكثر خطورة من الامس بعد دخول الستلايت والانترنيت اذ اصبح العالم مفتوحاً من كل ابوابه امام الشباب مما يمهد بانحرافهم سيما بغياب النصح والتوجيه والارشاد .
كيف نحصن الشاب الجامعي من الانحراف:
ان تكون بيئته النفسية مطمئنة ومستقرة فلا بد ان لا تقتصر رسالة الجامعة على الامور الاكاديمية فحسب ، فالجامعة لابد الى جانب هذا ان تهتم بالجوانب الدينية والاخلاقية والروحية والاجتماعية .
ان هذا الاعتقاد دفع الكثير من المعنيين في شؤون التعليم الجامعي بالمناداة بما اصطلح على تسميته (ازدواج رسالة الجامعة العصرية ) .
ماهي رسالة الجامعة العصرية اليوم ؟
عبارة عن علم ودين فهماً مصطلحان لعملية واحدة تهدف الى سعادة الفرد وصحته النفسية داخل اطار من العلم والمعرفة والايمان الصحيح ، فالتربية الدينية التي تنادي بها كوسيلة وقائية لصحة الشباب الجامعي النفسية تُعد ركيزة اساسية للأيمان ، ان هذه الركيزة تعمل باستمرار على تكوين نظام ثابت من القيم والمعايير الاخلاقية .
وبقدر ما يستند سلوك الفرد الى مثل هذا النظام ، بقدر ما يكون قادراً على التوافق النفسي والفكري السليم ،فالفرد المتمسك بنظام من القيم انما يتمسك في نفس الوقت بإطار مرجعي يحدد سلوكه ويجد الفرد فيه مسنداً قوياً يلجأ اليه باستمرار اذا ما ضاقت به الامور . ان شعور الفرد بوجود هذا السند المتين الذي يلجأ اليه والذي يعتبره صمام الامان سيكون من اهم العوامل التي تجعله يشعر بالسعادة والامن والراحة النفسية والسلام العقلي .
فما السبيل الى تحقيق الرسالة الجامعية :-
1. ان تتضمن برامج الكليات في الجامعة مجموعة من المقررات التي تغرس في نفوس الشباب الجامعي مجموعة من القيم والمبادئ الأخلاقية والروحية باعتبارها محددات للسلوك وموجهات للتفكير فعلى سبيل المثال لا الحصر :
أ‌- دراسات قرآنية (نصوص وشرحها) ، ب- تربية أخلاقية ج- فكر إسلامي د- ثقافة إسلامية .
2. أن تهيئ الجامعة لطلابها تكوين فلسفة ايجابية للحياة تقوم على أساس متماسك من العادات الاجتماعية السائدة في بيئته ومن القيم والمبادئ المعترف بها في مجتمعه وهذا يمكن ان يتم من خلال تحلي الأستاذ الجامعي بصورة الأستاذ القدوة الحسنة والنموذج الذي يعتز به طلابه فالأستاذ الجامعي لا تغنيه ثقافته او مهارته في التدريس او حبه للعمل او إلمامه الواسع بمشكلات مهنته ، هذا كله لا يكفيه للنجاح في مهمته ان لم تكن له القدرة على الفهم والعطف والاستبصار الوجداني في نفوس طلابه .
فالعلاقة بين المدرس والطالب تلعب دوراً كبيراً في الصحة النفسية لكل منهما فالكثير من المدرسين وقعوا في اضطرابات نفسية بسبب سوء العلاقة بينهم وبين طلبتهم ، كما ان الصورة نفسها نجدها عند الطلبة فالطالب الذي لا يحظى باحترام أساتذته وثقتهم يفقد ركناً مهماً وسنداً حقيقياً في مواجهة المواقف الصعبة .
فالصحة النفسية للطالب تتحقق عندما تنعدم المواقف المسببة للإحباط وبالعكس يفقد الطلبة استقرارهم النفسي عندما تزداد حالات الإحباط والتي قد تقود الطلبة إلى ممارسات غير تربوية كالغش بالامتحانات والتخريب والعدوان والغياب المتكرر او ما الى ذلك والمدرس هو الأقدر على معرفة وتحديد أسباب مثل هذه الممارسات ومعالجتها .
3. يتفق أغلبية علماء النفس على أهمية العمل في تكامل الشخصية ، فهو وسيلة من وسائل التعبير عن الذات ، يحاول بها الفرد ان يحقق أهدافه ويشيع حاجاته ورغباته وهذه كلها عوامل تجعل الشباب أكثر إيمانا بأنفسهم وأكثر صلابة واقوي عوداً. لذا كان لابد للجامعة ان توفر الفرصة لطلبتها لممارسة وتطبيق ما تعلموه من قضايا نظرية ويمكن ان يتم ذلك بالتنسيق مع المؤسسات المختلفة وبحسب تخصصات الطلبة على ان يمنح الطلبة مخصصات وحوافز مادية وهذا من شأنه ان يشجع الطلبة على ترصين معرفتهم العلمية وإشباع حاجاتهم المادية من جهة أخرى .

الطرق الإرشادية
يتفق المشتغلون في هذا المجال على تصنيف طرق الإرشاد إلى ما يأتي:-

1- الإرشاد الفردي
ويتم وجها لوجه بين المرشد والمسترشد الذي يشعر أن لديه حاجة ملحة في عرض مشكلته على شخص يثق به وقادر على كتمان أسراره، ومساعدته في حل مشكلته التي تكون في الغالب شخصية أو ذات طابع انفعالي حاد، وتعيقه عن تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي.

وظائف الإرشاد الفردي
يمكن إيجاز الوظائف التي تتحقق من خلال الإرشاد الفردي بالآتي :-
1- إثارة دافعية المسترشد للحديث عن مشكلته.
2- التخفيف من حالة التوتر والقلق المصاحبة للمشكلة من خلال عرضها على المرشد.
3- دراسة أبعاد المشكلة سواء أكانت متعلقة بطبيعة شخصية المسترشد أو أسرته، أو مدرسته ،أو الجماعة التي ينتمي إليها.
4- وضع الأساليب المناسبة لحل المشكلة.

مجالات استعماله
يمكن استعمال الإرشاد الفردي في الحالات الآتية:-
1- يفضل استعمال الإرشاد الفردي في الحالات ذات الطابع الانفعالي الحاد.
2- يفضل أن يستعمال الإرشاد الفردي مع الحالات التي قد تحتاج إلى أحداث تعديل أو تغيير في خصائص شخصية المسترشد.
3- عندما يتطلب حل المشكلة عدد غير قليل من الجلسات.
4- يفضل استعمال الإرشاد الفردي مع المشكلات ذات الطابع الشخصي والتي تحمل طابع السرية التامة.

2- الإرشاد الجماعي:
ويتم بين المرشد ومجموعة قليلة العدد نسبيا" من المسترشدين الذين يتماثلون إلى حد ما في مشكلاتهم وفي خصائصهم العقلية أو الفكرية.

وظائف الإرشاد الجماعي
يحقق الإرشاد الجماعي الوظائف الآتية:-
1- التخفيف من التأثير النفسي المترتب عن المشكلة بسبب الشعور بأن هناك الكثير ممن يعانون من نفس المشكلة.
2- الاستماع إلى العديد من وجهات النظر حول سبل مواجهة المشكلة من خلال ما يقدمه المشتركون في جلسة الإرشاد الجماعي من آراءه.
3- يمكن من خلال الإرشاد الجماعي التوصل إلى حلول سريعة لمشكلات تتصف بالعمومية وبذلك فانه يقلل الجهد والنفقات مقارنة بالإرشاد الفردي.

مجالات استعماله
يستخدم الإرشاد الجماعي في العديد من المجالات ومنها الآتي:-
1- يستعمل في التوجيه الأسري المتضمن توجيه الوالدين نحو السبل الصحيحة في توجيه أبنائهم.
2- يستعمل في توجيه الطلبة تربويا ومهنيا من خلال مساعدتهم في إتباع الأساليب الصحيحة في المذاكرة، وكيفية تنظيم وقت الدراسة، فضلا" عن مساعدتهم في اختيار الفرع أو التخصص الذي ينسجم وقابليتهم العقلية والشخصية.
3- يساهم الإرشاد الجماعي في معالجة المشكلات النفسية أو الاجتماعية العامة والتي لا تحمل طابع السرية كالانطواء والانبساط والخجل وضعف الثقة بالنفس.








أوجه الاختلاف بين الإرشاد الفردي والجماعي

الإرشاد الفردي
الإرشاد الجماعي
1. يتم بين المرشد والمسترشد 1. يتم بين المرشد ومجموعة من المسترشدين
2. تتميز الجلسة الإرشادية بالسرية التامة 2. لا يحتاج إلى السرية
3. يتناول المشكلات الخاصة أو ذات الطابع الانفعالي الحاد. 3. يتناول المشكلات العامة كالتأخر الدراسي والانبساط والانطواء.
4. قد تتطلب المشكلة المعروضة عدة جلسات لمعالجتها. 4. قد لا تتطلب المشكلة سوى جلسة واحدة.
5. يكون التفاعل قوي وفعال بين المرشد والمسترشد. 5. يكون التفاعل ضئيل بين المرشد والمسترشد.
6. يكون التركيز على شخصية المسترشد 6. يكون التركيز على المشكلة.
7. يكون دور المرشد فعال ومؤثر. 7. يكون دور المرشد ناصح وموجه.
8. يكون الإرشاد داخل غرف الإرشاد. 8. يكون في المدارس أو المؤسسات التعليمية.
9. الوسيلة الأساسية هي المقابلة الشخصية 9. قد يستعان بوسائل أخرى كأشرطة التسجيل .

10. يحتاج إلى وقت وجهد ومال لأنه يحتاج إلى فترة طويلة وعدة جلسات.

10. لا يحتاج إلى وقت طويل أو جهد كبير لان الحلول قد يتم التوصل إليها خلال جلسة واحدة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم