مفاهيم في طرائق وأساليب التدريس
الطريقة
يقصد بطريقة التدريس " الأنشطة والإجراءات التي يقوم بها المدرس والتي تبدو آثارها على ما يتعلمه الطلبة " . فالمناقشة والملاحظة والتوضيح والتفسير واستخدام السبورة والوسائل التعليمية الأخرى أمثلة للأنشطة والإجراءات التي يؤديها المدرس داخل الصف .
وتُعد عملية الربط بين الأنشطة والإجراءات في أثناء عملية التدريس من صميم مسؤولية المدرس لذا فإن الطريقة التدريسية التي يتبعها من أهم جوانب العملية التعليمية ، بل هي المشكلة الرئيسة في مضمون العمل بمهنة التدريس ، ولطريقة التدريس مكان بارز في العملية التعليمية ولها أهمية كبيرة فنجاح المدرس أو فشله يتوقف على الطريقة التي يستخدمها في تدريسه ، وبواسطتها تتحقق أهداف التدريس ولها أثر واضح فيما يتعلمه الطلبة وفي درجة تعليمهم لأنها تحدد درجة سهولة المادة الدراسية وصعوبتها . وهناك عوامل عديدة تحدد الطريقة التي يختارها المدرس في عملية التدريس منها أهداف الدرس ، مستوى الطلبة ، الوسائل التعليمية ، القراءات الخارجية تنظيم المادة الدراسية . ( سعد ، 1990 : 110 )
الأسلوب
هو " مجموعة الأنماط التدريسية الخاصة بالمدرس والمفضلة لديه " . وهذا يعني إن أسلوب التدريس لمدرس يختلف عنه لدى مدرس آخر على الرغم من أن طريقة التدريس المتبعة قد تكون واحدة ، أي إن أسلوب التدريس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخصائص الشخصية للمدرس ، ويتفق هذا مع تعريف دائرة المعارف للبحوث التربوية من أن أسلوب التدريس هو " النمط التدريسي الذي يفضله مدرس ما " .
فأسلوب التدريس مرتبط بمفهوم التدريس الذي هو الحصيلة الناتجة من تفاعل المدرس والطلبة والمادة الدراسية معاً ، فالحصيلة هذه لابد لها من طريقة معينة تطبق لإحداث التفاعل يطلق عليها أسلوب التدريس ، كما عرف الأسلوب بأنه " طريقة المدرس في التعامل مع الموقف التدريسي التي تظهر خصائص شخصيته أو تتفاعل فيها طريقة التدريس بحيث يؤدي ذلك الى ظهور الفروق الفردية بين المدرسين في عملهم داخل المدرسة " 0 ويمكن للمدرس التعرف على أسلوب التدريس المناسب لتدريس طلبته عن طريق استطلاع تفضيلاتهم حول أسلوب التدريس الملائم لهم ولكل مادة من المواد الدراسية . ( أللقاني وعلي ، 1996 : 24 )
التدريس
عرف التدريس بأنه "عملية التفاعل بين المدرس وطلبته في الصف " . أو " الإجراء المخطط له الذي يتبعه المدرس في تعامله مع الطلبة بقصد جعل التعليم سهلاً ". وهو في هذا المعنى غير التعليم لأن التدريس يعني عملية الأخذ والعطاء أو الحوار والتفاعل بين المدرس وطلبته ، بينما يعني التعليم العطاء فقط من جانب واحد هو المدرس .
وتُعد عملية التدريس من أقدم الفعاليات في عملية التنشئة الاجتماعية والتربوية ، إذ أن التدريس يعتمد على خبرات المدرس وإبداعه فهو الإجراءات والأنشطة التي يقوم بها لتسهيل عملية التعليم ، وهذا يعني أن التدريس ينتج التعليم وهو أشمل وأعم من التعليم فالتدريس يشتمل على مركبين الأول : الإحاطة بالمعارف والثاني : اكتشاف تلك المعارف ، بينما لا يحتوي التعليم إلا علـى المركب الأول ، فإذا كان التدريس ناجحاً كان التعليم فاعلاً ، وقد يتم التدريس من دون أن يحدث تعليماً فيقوم المدرس بعملية التدريس درساً كاملاً من دون أن يستوعب الطلبـة شيئاً فالتدريس أداة تستخدم من أجل التعليم ، ومما سبق يمكن استخلاص بعض المؤشرات التي توضح المقصود بالتدريس ، إذ أن هذا التعبير يشير الى عملية تحديد السلوك الذي نرغب في تعليمه وتحديد الشروط التي يتم هذا السلوك في إطارها وكذلك تحديد درجة التحكم في بيئة الطلبة التي تضمن الى حد ما تحقيق أهداف الدرس . ( محمد ومجيد ، 1991 : 14 - 15 )
أسـس التدريـس
1. تحديد عنوان الدرس
إن وجود عنوان للدرس يُعد نوعاً من الالتزام من جانب المدرس ويجب عليه كتابة عنوان الدرس على السبورة بعد إعطاء مقدمة بسيطة ، فهذا يجعل الطلبة على معرفة بموضوع الدرس ومتابعته 0
2. تحديد أهداف الدرس
فالأهداف عندما تكون واضحة ومحددة في خطة التدريس تضمن تعليم قدر معين من الخبرات في وقت قصير ، فهي تساعد المدرس على معرفة الاتجاه الذي سيسير فيه الدرس وتقويمه لأنها معايير للحكم على مدى تقدم الدرس وبلوغ المستوى المطلوب للتعليم .
3. إعداد الدرس
الإعداد يعني التخطيط وهو عملية توفير الوقت والجهد ، إن إعداد الدرس من العوامل الأساسية لنجاح المدرس في عمله حتى يتمكن من القيام بالتدريس على أحسن وجه 0
4. إثارة ميل الطلبة ودافعيتهم للدرس
ويتحقق هذا عن طريق ربط الدرس بمشكلة تهم الطلبة وواقعهم أو باستخدام الوسائل التعليمية أو خبرات المدرس الشخصية المتصلة بموضوع الدرس 0
5. مراعاة الفروق الفردية
إن معرفة قدرة وإمكانيات الطلبة تتيح للمدرس تفاعلاً فعالاً معهم وفقاً لهذه القدرات والإمكانيات وهذا يعني مراعاة الاختلافات بينهم في الذكاء والدافعية وخبراتهم السابقة واستعداداتهم وحالتهم الصحية 0
6. استخدام أكثر من حاسة في عملية التدريس
إن استخدام أكثر من حاسة في عملية التدريس يعني جعل هذه العملية فعالة ومؤثرة ومن خلال أنواع النشاط الذي يمارسه الطلبة فهم يحتفظون بالمعلومات والمهارات التي يمارسونها مدة أطول عندما تشترك في ذلك أكثر من حاسة 0
7. ملائمة بيئة الطلبة مع متغيرات الموقف التعليمي
بيئة الطلبة تشمل كل التفاصيل التي تحيط بهم من مدرس وكتاب ووسائل تعليمية ومكان التعليم ومناخه العام والتفاعل في الصف ودرجة مستواه ومن الضروري أن تكون هذه البيئة متلائمة مع مستجدات الموقف التعليمي ومتطلباته 0
8. أسلوب عرض الدرس
يستلزم عرض الدرس من قبل المدرس التدرج بالمعلومات من السهولة الى الصعوبة أو من المعلوم الى المجهول ، وهذا يعني أن تكون أجزاء الدرس مترابطة بينها علاقة وعلى المدرس التقليل من الإلقاء وإفساح المجال للطلبة بالمناقشة والمشاركة 0
9. خطة الدرس
يوضع المدرس خطة يومية لدرسه يوضح فيها تفاصيل كيفية تدريس موضوع في مادة معينة ، وخطة الدرس دليل عمل يرشد المدرس الى خطوات متسلسلة منتظمة .
10. تقويم الدرس
التقويم يعني تقرير قيمة الشيء أو كميته على وفق معايير محددة أي بمعنى إصدار أحكام تقيمية ، والغرض من تقويم الدرس من قبل المدرس هو لمعرفة فهم الطلبة لمادة الدرس ودرجة نجاحه في عرض المادة العلمية . ( المبروك وآخرون ، 1990 : 108 - 112 )