انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اقسام الحديث من حيث القبول والرفض- الحديث الصحيح

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة شيماء عبد الزهرة نعمان الذرب       07/01/2016 18:15:37
المحاضرة التاسعة
اقسام الحديث من حيث القبول والرفض
هناك اختلاف في أقسام الحديث بين المتقدمين والمتاخرين فالحديث عند القدماء من الفقهاء والمحدثين إما أن يكون مقبولا وهو الحديث الصحيح فيعمل به واما أن يكون مردودا وهو الحديث الضعيف فلا يعمل به ،فعلى هذا فان الحديث الصحيح عند المتقدمين كان يشمل الصحيح والحسن والموثق ، لذا قبل التحدث عن اقسام الحديث عند المتأخرين وأثر العدالة والضبط فيه يجب التعرف على الحديث الصحيح عند المتقدمين وبدايات تقسيمه .
الحديث الصحيح عند المتقدمين.
عرف الشيخ البهائي الحديث الصحيح عند المتقدمين بأنه ((كل حديث إعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه))( )، وقال الكجوري(والصحيح عند القدماء ما وثقوا بكونه من المعصوم ? قطعا أو ظنا ، داخلية كانت القرائن أو خارجية )( ) فالحديث الشريف يجب أن يكون له قرائن كي يرتقي إلى الصحة، لذا جعل الشيخ الطوسي للقرائن المفيدة لصحة الأخبار أمور منها ( ) :
1 ـ موافقة الخبر لأدلة العقل ومقتضاه.
2 ـ مطابقة الخبر لنص الكتاب أما خصوصه أو عمومه أو دليله أو فحواه .
3 ـ كون الخبر موافقا للسنة المقطوع بها من جهة التواتر.
4 ـ موافقة الخبر لما أجمعت الفرقة المحقة عليه.
وقال : هذه القرائن كلها تدل على صحة متضمن أخبار الآحاد ولا تدل على صحتها في نفسها, وقد فصل بهاء الدين العاملي هذه القرائن فقال( ):
منها : وجود الخبر في كثير من الأصول الأربعمائة التي نقلوها عن مشايخهم بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة ـ صلوات الله عليهم ـ، وكانت متداولة لديهم في تلك الأعصار، مشتهرة فيما بينهم اشتهار الشمس في رابعة النهار.
ومنها: تكرره في أصل أو أصلين منها فصاعدا بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة.
ومنها: وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين اجمعوا على تصديقهم كزرارة، ومحمد بن مسلم، والفضل بن يسار، أو على تصحيح ما يصح عنهم كصفوان بن يحيى، ويونس بن عبد الرحمن، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، أو على العمل بروايتهم كعمار الساباطي ونظرائه ممن عدهم شيخ الطائفة في كتاب العدة.
ومنها: اندراجه في الكتب التي عرضت على أحد الأئمة(عليهم صلوات الله) فأثنوا على مؤلفيها ككتاب عبيد الله الحلبي الذي عرض على الصادق? وكتاب يونس بن عبد الرحمن، والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري?.
ومنها: أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها سواء كان مؤلفوها من الفرقة الناجية(الإمامية) ككتاب الصلاة لحريز بن عبد الله السجستاني وكتب بني سعيد وعلي بن مهزيار، ومن غير الإمامية ككتاب حفص بن غياث القاضي، وحسين بن عبيد الله السعدي، وكتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري .
وذكر الحر العاملي في الفائدة الثانية عشرة( )صفات الرواة الذي يكون الخبر صحيحا عندما يكونوا في طريقه وقال:
فمنهم : من نص علماؤنا على وثاقتهم مع صحة عقيدته .
ومنهم : من نصوا على مدحه وجلالته وان لم يوثقوه مع كونه من أصحابنا ،
ومنهم: من نصوا على توثيقه مع فساد مذهبه.
ومنهم: من عدوه في أصحاب الإجماع.
ومنهم: من عدوه من أصحاب الأصول.
ومنهم: من نصوا على رواية بعض أصحاب الإجماع لكتابه.
ومنهم: من كان ضعيفا أو مجهولا وقد شهدوا لكتابه بالصحة والاعتماد.
((ومن ذلك تبين إن الصحيح في عرف المتقدمين يتسع لكل ما يجور الاعتماد عليه ، سواء كان ذلك لناحية السند أو لغيره من الأسباب، فيدخل في ذلك الموثق والحسن وحتى الضعيف المقترن ببعض القرائن، وما عدا ذلك فهو من نوع الضعيف الذي لا يجوز الاعتماد عليه بحال من الأحوال))( ) قال الشيخ الطوسي((أن رواية المخالفين عن الأئمة أن عارضها رواية الموثوق بهم ، وجب طرحها وان وافقها وجب العمل بها وان لم يكن ما يوافقها أو يخالفها ولا يعرف لها قول فيها وجب العمل بها لما روي عن الصادق ? ((إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا فانظروا الى ما رووه عن علي ? فاعملوا به)) ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه))( )، ومن هذا النص يظهر أمران:
الأوَّل: ان الحديث الموثق الذي ينقله العامي كان معمولا به و صحيح بمصطلح المتقدمين.
الثاني: ((أن أصل الاصطلاح كان موجودا عند القدماء والصادر من المتأخرين تغييره إلى ما هو أضبط وأنفع، ويظهرمن المتقدمين عبارات كثيرة تدل على ذلك كقول الشيخ الكليني ـ رحمه الله ـ في مقدمة الكافي : كتاب كافٍ، يأخذ من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ، والسنن القائمة التي عليها العمل))( ) وما ذكره الشيخ الطوسي في العدة ((إنّا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار، فوثقت الثقات منهم وضعفت الضعفاء، وفرقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ومن لا يعتمد على خبره، ومدحوا الممدوح منهم، وذموا المذموم، وقالوا: فلان متهم في حديثه وفلان كذاب وفلان مخلط، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد، وفلان واقفي، فلان فطحي وغير ذلك من الطعون التي ذكروها، وصنفوا في ذلك الكتب، واستثنوا الرجال من جملة ما رووه من التصانيف في فهارسهم ، حتى أن واحدا منهم إذا أنكر حديثا نظر في إسناده وضعفه بروايته، هذه عادتهم على قديم الوقت وحديثه لا تنخرم، فلولا أن العمل لما يسلم من الطعن ويرويه من هو موثوق به جائز، لما كان بينه وبين غيره فرق، وكان يكون خبره مطروحا مثل خبر غيره، فلا يكون فائدة لشروعهم فيما شرعوا فيه من التضعيف والتوثيق، وترجيح الأخبار بعضها على بعض))( ) ويظهر من كلام شيخ الطائفة أن التوثيق والتضعيف والمدح والذم كان متداولا بين القدماء وكذلك تميز المحدثين من المذاهب الأخرى وملاحظة سند الروايات وإنكار الحديث بضعف سنده.
ويبدو أن المتأخرين قسموا الحديث اعتمادا على كلام المتقدمين وأسسوا عليه ويؤيد هذا الرأي ماذكره الخواجوئي في فوائده حيث قال : (( ان الكشي والنجاشي وابن الغضائري والشيخ في الفهرست وغيرهم من ارباب الرجال السابقين على العلامة ذكروا في كتبهم أن فلانا مثلا ضعيف ، أو عدل ، أو ثقة ، أو حجة أو هو صحيح الحديث ،أو متقن ، أو حافظ ،ضابط ، يحتج بحديثه ، صدوق لابأس به ، شيخ ، جليل ، صالح ، مشكور ، خير ،فاضل ، ممدوح ، زاهد ، عالم ، مسكون الى روايته ونحو ذالك .
ولا معنى لكون سند الحديث صحيحا أو ضعيفا أو حسنا أو موثقا أو غير ذلك في اصطلاح المتأخرين إلا هذا ( ).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم