انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحديث الموثق

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة شيماء عبد الزهرة نعمان الذرب       07/01/2016 18:28:37
المحاضرة الثانية عشر
3 ـ الحديث الموثق
وهذا النوع من الحديث تختص به الإمامية فقط عرّفه الشهيد الأوَّل((ما رواه من نصّ على توثيقه مع فساد عقيدته، ويسمى القوي))( ) .
وعرفه الشهيد الثاني:((ما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه، مع فساد عقيدته، ولم يشتمل باقيه على ضعف))( ) لان السند لو اشتمل على ضعيف ولو كان واحدا لاصبح الحديث ضعيفا قال :((ويقال له القوي ، وقد يطلق القوي على مروي الإمامي، غير الممدوح ولا المذموم))( ) ((ويقال له القوي، لقوة الظن بجانبه، بسبب توثيقه))( ) فاشترط الشهيد الثاني في الحديث الموثق أن لا يدخل في طريقه ضعيف فقط إذ لا مانع أن يدخل في السند راوٍ حسن ـ أي ممدوح بمدح لا يصل إلى درجة التعديل ـ ونستنتج من هذا أن الحديث الموثوق أقل مرتبة من الحديث الحسن على رأي الشهيد الثاني.
والحديث الموثق في المرتبة الثالثة بعد الحديث الصحيح والحديث الحسن ،فعندما يكون أحد الرواة في سند الحديث ليس من الإمامية سواء كان من الصحابة أو من الفرق الشيعة الأخرى كالفطحية أو الواقفية أو الزيدية على حد سواء، وورد فيه توثيق من أصحاب الرجال الامامية بالتحديد يتحول الحديث من الصحيح أو من الحسن إلى الموثق.
((وقد وثق علماء الحديث والرجال الإماميون وفي مقدمتهم الشيخان (النجاشي والطوسي) في كتابيهما (الفهرست ) الكثير من الرواة غير الإماميين ولا شك أن هذا التوثيق منهما شهادة بأمانة الموثق))( ).وقد عملت الطائفة برواية أهل السنة:حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج السكوني ومن الفطحية :عبد الله بن بكير وعمار الساباطي وسعد بن عبد الله الأشعري وقرناؤهم ومن الواقفية سماعة بن مهران وعلي بن حمزة وعثمان بن عيسى ومن الغلاة :أبو الخطاب بن محمد بن أبي غذافر، لما علموا من حالهم أنهم موصوفون بالثقة ومعلوم من حالهم التحرز عن الكذب، والمواظبة على الحديث على ما هو عليه))( ) فهؤلاء وغيرهم من نصّ أصحاب الرجال الاماميين على توثيقهم يكون حديثهم موثقا لذا ورد في التعريف (من نص الأصحاب على توثيقه) تمييزا ((عما رواه المخالفون في صحاحهم التي وثقوا رواتها ، فإنها لا تدخل في الموثق عندنا لأن العبرة بتوثيق أصحابنا لمخالف لا بتوثيق غيرنا، لأننا لا نقبل أخبارهم بذلك وبهذا يندفع ما يتوهم من عدم الفرق بين رواية من خالفناه ممن ذُكروا في كتب أحاديثنا وما رووه في كتبهم))( ).
فالتوثيق إما أن يكون من إمامي لإمامي ،أو من إمامي لمخالف، أو من مخالف لإمامي، أو من مخالف لمخالف .
فأما الأوَّل والثاني فلا خلاف فيه ويدخل في التعريف وأما الرابع فلا عبرة فيه لما مر ذكره والخلاف في الثالث وهو توثيق المخالف للامامي فهذا فيه نظر لأن العلامة الحلي إعتمد في كتابه الرجالي خلاصة الأقوال على توثيقات الحسن بن علي بن فضال مع أنه فطحي كما في ترجمة جميل بن دراج ، وزياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء ، ومحمد بن إسماعيل بن بزيغ ، وميسر بن عبد العزيز، وحفص بن سالم ،وداود بن فرقد ، والعلاء بن رزين ( )، كما اعتمد على توثيقات ابن عقدة مع انه زيدي ( ).
لذا فان عبارة الشهيد الثاني في التعريف ـ من نص الاصحاب ـ تكون زائدة الا اذا قصد بالأصحاب الموثقين سواء كانوا اماميين أو غير اماميين ، فعلى هذا الأساس يكون تعريف الحديث الموثق (مادخل في طريقه من نص الامامي أو الموثق على توثيقه مع فساد عقيدته).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم