وللمنفلوطي مقالة أخرى عنوانها (دورة الفلك) ساق فيها دروساً وعبراً استقاها من تجارب الحياة المريرة ولاسيما زوال مجد بعض الأشخاص , وتقلب أحوالهم من القصر الى السجن ومن الغنى إلى الفقر حتى أمسوا في حياة بائسة تثير الشفقة على ما فقدوه من حياة الجاه والعزِّ والثراء، والعنوان دورة الفلك يدلُّ على مضمون المقالة ويتعالق مع نصوص نثرية وشعرية كثيرة سبق لها أن تناولت مثل هذا الموضوع وإن لم يشر المنفلوطي إليها صراحة .فضلا عما تضمنته هذه المقالة من اقتباس من القران وتضمين من الاحاديث النبوية و الشعر وقبل أن نبدأ بتحليل المقالة نذكر نصها: ((أيها القصر أين الكوكبُ الزاهرُ الذي كان يتنقَّلُ في أبراجِك؟ أين النسُر الطائرُ الذي كان يحلّقُ في أجوائِك؟ أين الملكُ القادرُ الذي كان يطلعُ شمساً في صباحِك، وبدراً في مسائِك. أين الأعلامُ والبنودُ تخفقُ في شرفاتِك؟ والقوُّادُ والجنودُ تَخْطُرُ في عرصاتِك؟ أين الشفاه التي كانت تلثم ترابَك؟ أين الأفواه التي تُقَبِّلُ أعتابك؟ والرؤوس التي كانت تَطْرُقُ لهيبتك؟ والقلوب التي كانت تخفقُ لروعتك؟ أين الصوت الذي كان يجلجلُ، فيقرعُ أُذْنَ الجوزاء؟ ويهدرُ فتلتفت عيون السماء؟ أين الفلك الذي كان يدور بالسَّعْدِ والنَّحْسِ ، والنعيمِ والبؤسِ، والرفعِ والخفضِ، والإبرامِ والنقضِ؟
ملاحظة//حمل الملف المرفق للمزيد من التفاصيل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|