انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التربية والنظام الاجتماعي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم التاريخ     المرحلة 1
أستاذ المادة وفية جبار محمد هاشم الياسري       12/01/2017 16:42:18

مفهوم المجتمع الانساني وخصائصه:
المجتمع : هو عبارة عن مجموعة من الناس التي تشكل النظام نصف المغلق والتي تشكل شبكة العلاقات بين الناس، المعنى العادي للمجتمع يشير إلى مجموعة من الناس تعيش سوية في شكل منظّم وضمن جماعة منظمة. والمجتمعات أساس ترتكز عليه دراسة علوم الاجتماعيات. وهو مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين تتربط فيما بينها بعلاقات ثقافية واجتماعية، يسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات. وإلى حد ما هو متعاون ، فمن الممكن أن يُتيح المجتمع لأعضائه الاستفادة بطرق قد لا تكون ممكنة على مستوى الأفراد ، و كلا الفوائد سواء منها الاجتماعية و الفردية قد تكون مميزة وفي بعض الحالات قد تمتد لتغطي جزءاً كبيراً من المجتمع.
فالمجتمع: هو مجموعة من الأفراد والجماعات تعيش في موقع جغرافي واحد وتربط بينها علاقات اجتماعية وثقافية ودينية. ومن ذلك نجد أن العناصر التي تكّون المجتمع تتمثل في: إدراك أفراد المجتمع وشعورهم بأنهم يكوّنون وحدة واحدة.
• سمات أو خصائص المجتمع
1. وجود انظمة : وجود أنظمة لها وظيفة تحدد العلاقات بين إفراد المجتمع وتنظيمها وتوجيهها نحو تحقيق الأهداف المطلوبة ومن أبرزها النظام الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والديني.
2. دوام التغير والتطور: ويصب المجتمع على نوع الحياة الاقتصادية التي يعتمدها بشكل خاص والوسائل الإنتاجية التي يستعملها في استثمار الطاقات البشرية والمادية فالانسان هو الكائن الحي الذي يمتلك القدرة على تطويع الطبيعة وتذليلها واستثمارها مستعملا وسائل الانتاج التي يستنبطها بفكره النير مما دفعه الى التقدم والرقي وعمل على تطوير نظمه المختلفة وتحسين العلاقات بين افراده .
3. التفاعل الاجتماعي الهادف لإشباع حاجات الإفراد : الذي يرتكز على نشاط وعمل والهدف من هذا العمل والنشاط التعاوني هو سد حاجات افراد المجتمع كالحاجات الى الطعام والشراب والمآوى والرفاق والامن وهذه الحاجات اذا لم تشبع فانها تسبب للفرد توترا واضطرابا واختلالا في توازنه .
4. اتصافه بخصوصيات تعكس حاجاته الإنسانية :ان جوهر الخصوصيات وجود اللغة فهي اداة التواصل بين افراد المجتمع وكذلك وجود قيم وانظمة وقوانين تنظم اعمال افراد المجتمع الواحد وهذه القيم تتخذ كمعايير يحكم في ضوئها على قيمة السلوك الصادر عن افراده .
5. وجود تشكيلات سلوكية يلتزم بها إفراد المجتمع: ان جوهر هذه التشكيلات السلوكية او الانماط هو ما اصلح على تسميته بالتجارب ومن امثلته النمط السلوكي الذي يحدد العلاقة بين الاخوة في الاسرة ما لهم من حقوق وعيهم من واجبات مرتبة على وفق معايير القيم والمبادئ والاخلاق السائدة داخل الاسرة الواحدة مما يؤدي الى التجاوب فيما بينهم وبالتالي يؤدي الى استقرار كيان الاسرة واستمرارها.
6. ولا الفرد للمجتمع وارتباطه به إذا اشبع حاجاته : ان نشأة الفرد في المجتمع وارتباطه به يؤدي الى انتمائه الى هذا المجتمع وبخاصة اذا اشبعة حاجاته المتنوعة ومقابل ذلك يندفع الفرد الى الدفاع عن مجتمعه .
الاسس التربوية التي تقوم عليها التعاون بين المدرسة و الأسرة :
1. التعاون من اجل تحقيق الأهداف التربوية : إن الهدف الاساسي من ذهاب ابناء الاسرة الى المدرسة هو تحصيل العلم والمعرفة والنجاح في تحصيلها من وجهة نظر الاسرة لذلك ينشغل الاباء هو توفير الفرص اللازمة لتحقيق هذا الهدف بينما ينصب هدف المدرسة على تنشئة انسان صالح للمجتمع.
2. التعاون من اجل النمو المتكامل : لا يتحقق النمو السليم إلا إذا توفرت فرص سليمة لتنمية إمكانيات الطفل وقدراته إلى اقصى حد ممكن وفق توجيهات وارشادات متفق عليها .
3. التعاون من اجل القضاء على الصراع النفسي : كثير ما يقع الناشيء عن تعارض وجهات نظر الأسرة والمدرسة فالاباء قد يتدخلون في بعض الاحيان في شؤون المدرسة ومناهجها
4. التعاون من اجل تقليل الفاقد التعليمي : يقصد به عدم تحقيق تربوي يتكافأ مع الجهد والإنفاق الخاص لبرنامج تربوي معين في فترة معينة .
5. التعاون من اجل التكيف مع التغير :عصرنا الذي نعيش فيه هو عصر التغير الشامل والسريع ، والتربية هي الاداة الفعالة لاحداث التكيف مع هذا التغير وتضيق الفجوة بين الجوانب المادية والمعنوية.
الوظائف التربوية التي تقوم بها الاسرة
بحكم أن الأسرة هي الخلية الأولى للمجتمع , وهي المأوى الذي يترعرع فيه الطفل منذ ولادته وهي التي تلقنه مبادئ الحياة الاجتماعية , وفيها يتعلم أيضا معنى المسؤولية , وهي التي تربي لديه الوعي الاجتماعي , وعنها يأخذ مبادئ السلوك الاجتماعي , كما تلعب الأجواء الأسرية دورا هاما في ترسيخ القيم والمعتقدات في نفوس الأطفال . و يمكن تلخيص وظائف الأسرة الأساسية فيما يلي:
أ‌. التربية الخلقية : إن الطفل عادة ما يستمد قيمه وعاداته من الأسرة التي يعيش فيها , فهي التي تزرع فيه القيم الاجتماعية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وذلك من خلال الجو الأسري الذي يعيشه الطفل وخاصة في مرحلة الطفولة حين يكون الطفل مهيأ لتقبل كل ما يوجه إليه وكل ما يكتسبه داخل أسرته .
ب‌. التربية الجسدية : إن من واجبات الأسرة الحفاظ على أفرادها وذلك من خلال العناية الصحية التي توليها لهم , ولابد لرب كل أسرة العمل على توفير الغذاء لأفرادها والحرص على المتابعة الصحية لهم عن طريق علاج كل فرد من أفرادها في حالة المرض وتوفير أسباب الراحة لهم ، كل ذلك من منطلق ( إن العقل السليم في الجسم السليم ).
ت‌. التربية العقلية : إن الجو العائلي الذي يتربى فيه الطفل يعتبر بمثابة الوسط المثالي الذي يتعلم فيه لغة التواصل مع الآخرين ولذلك يلعب دورا هاما في اكتساب اللغة عند الطفل , فالحوار الحاصل داخل الأسرة ينمي القدرات اللغوية عند الطفل ويكسبه أداة التواصل بينه وبين من حوله , وبذلك يكون قادرا على الاندماج في المجتمع من خلال ما أكتسبه داخل أسرته .
ث‌. التربية النفسية : إن مجرد شعور الطفل بانتمائه إلى أسرته يبعث في نفسه الطمأنينة ويجعله مستقرا نفسيا لأنه وجد نفسه في جو كله أمان , وكلما اخذ الطفل داخل أسرته الرعاية والاهتمام والعطف من باقي أفراد الأسرة كلما ازدادت ثقته بنفسه وبمن حوله وهذا ما يجعله فردا ذا قيمة اجتماعية لأنه وبكل بساطة اكتسب من أسرته ما جعله يتجه بسلوكياته اتجاها سليما خال من كل عقد نفسية مدمرة لحياته بكاملها لان فقدان العطف والحنان والرعاية النفسية داخل الأسرة يجعل منه كائنا اجتماعيا منحرفا .
ج‌. التربية الدينية : باعتبار الأسرة هي المؤسسة الأولية التي يتلقى فيها الطفل التربية في بداية حياته , فهي إذا بذلك تعتبر المرجع الرئيسي الذي يأخذ منه كل القيم الدينية وعلى هذا الأساس تساهم الأسرة بشكل مباشر في التربية الدينية عند الطفل، فكلما كانت الأسرة محافظة ومتمسكة بالقيم الدينية النبيلة كلما تربى الطفل على الفضيلة , وعندئذ يكون عنصرا فعالا ونشيطا وصالحا في المجتمع .
ح‌. التربية الاجتماعية : إن الطفل على ما نشأ عليه , فكل ما يكتسبه داخل الأسرة يجعل منه عنصرا قادرا على الاندماج في مجتمعة وذلك من خلال القيم الاجتماعية وطرق التفاعل مع الغير, إذ أن الأسرة هي في حقيقة الأمر منبعا لطرق التفاعل الاجتماعي للطفل وهي التي تزرع في نفسه قناعة الانتماء , ويكتسب بذلك عادات المجتمع وتقاليده وتكون له القدرة على التكيف بتوظيف كل أنماط التواصل التي اكتسبها من أسرته .
التنشئة الاجتماعية : هي عملية إدماج الطفل في الإطار الثقافي العام عن طريق إدخال التراث الثقافي في تكوينه وتوريثه معتمدا من خلال تعليمه نماذج السلوك المختلفة في المجتمع الذي ينتسب إليه وتدريبه على طرق التفكير السائدة فيه وغرس معتقداته في نفسه منذ طفولته تصبح إحدى مكونات شخصيته .
صفات عملية التنشئة
1. عملية التنشئة عملية مستمرة تبدأ ببداية الحياة ولا تنتهي الا بانتهائها
2. عملية التنشئة الاجتماعية تختلف في الدرجة من مجتمع لاخر ولكنها لاتختلف في النوع .
3. عملية التنشئة الاجتماعية تعني إكساب كل فرد شخصية اجتماعية متميزة قادرة على التحرك والنمو الاجتماعي .
العلاقة بين التربية والاقتصاد .
1. النظام الاقتصادي في اي مجتمع هو الذي يشكل الدعامة الرئيسية التي يستند عليها التوسع في التعليم .
2. كلما زاد معدل التنمية الاقتصادي كلما ارتفع مقدار المال المخصص للانفاق على التوسع في التعليم ورفع مستواه
3. المجال الاقتصادي هو المجال الذي يفتح ابوابه لعمل الايدي المتعلمة فيه .
4. كلما احرزت الدولة مزيدا من التقدم الاقتصادي كلما زادت فرص العمل.
5. كلما زاد معدل دخل الفرد في المجتمع نتيجة التنمية الاقتصادية كلما زادت تطلعات افراد المجتمع الى فرص تعليمية اكثر تنوعا وارقى مستوى .
6. كلما تقدم مستوى التكنولوجيا في حقول الانتاج في المجتمع كلما زادت حاجات الافراد .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم