الاستثناء بـ ( غير ، وسوى)
وهما اسمان يستعملان في الاستثناء ، و( غير) في الأصل تستعمل صفة ،وهي: نكرة متوغلة في الإبهام والتنكير ، فلا تفيدها إضافتها إلى المعرف تعريفاولهذا توصف بها النكرة عند إضافتها إلى المعرفة نحو : ( جاءني رجلٌ غيرُكَ)) فـ( غيرك) صفة لـ ( رجل) النكرة مرفوعة بالضمة الظاهرة، والإضافة إلى المعرفة( أيالضمير الكاف) لم تخرج (غير) عن النكرات . ومن الاغلاط الشائعة أننا نعرف غير بـ ( أل) التعريف فنقول : ( الغير) مع أن ( غير)، لا تفيدها أل شيئا ، لأنها متوغلة فيالإبهام والتنكير كما ذُكر. ومثل غير في تنكيرها وتوغلها في الإبهام ووصفالنكرة بها وعدم تعرفها ( سوى) ، تقول: ( ما جاءني من الرجال سوى سعيدٍ) . أما استعمال هذين الاسمين في الاستثناء فليس أصلا فيهما وإنما كان ذلك بالحملعلى ( إلا ) ، لأنها الأصل في أدوات الاستثناء ، ولأن ( إلا ) تحمل على ( غير ) أيضا فيوصف بها ، وسيأتي ذكر ذلك.ولأن غير وسوى بمعنى إلا في الاستثناء. وإذا ما عملت غير وسوى في الاستثناء أخذت حكم المستثنى وموقعه وأضيفت إلى ما بعدها ( وهو المستثنى في الأصل) نحو: (مدحتُ الطلاب غيرَ خالدٍ) . فـ ( غير) : تأخذ حكمالمستثنى هنا فتعرب : مستثنى منصوب وجوبا ، وهو مضاف و( خالدٍ) : مضاف إليه مجروربالكسرة ( وهو المستثنى في الأصل). سؤال للطلاب : لمَ تأخذ غير وسوى حكمالمستثنى، ولا نلحظ ذلك في إلا ؟
إعراب غير وسوى
حكم غير وسوىفي الإعراب كحكم الاسم الواقع بعد ( إلا) وكما يأتي: ـ وجوب النصب في نحو: ( ما اشتريتُ الدارَ غيرَ الكتبِ) فـ ( غير ) مستثنى واجب النصب ، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف .و( الكتبِ) مضاف إليه مجرور . وحكم وجوب النصب هنا لأن الاستثناء منقطع . ونقول: ( حضرت الطالباتُ سوى هندٍ ). فـ (سوى): مستثنى واجب النصب وعلامة نصبهالفتحة المقدرة على الألف وقد منع من ظهورها التعذر،، وهو مضاف . و( هندٍ) مضافإليه مجرور بالكسرة . وحكم وجوب النصب هنا لأن الجملة مثبتة والمستثنى منه مذكور فيالكلام. ـ جواز الأمرين ( النصب على الاستثناء جوازا أو البدلية) في نحو قولنا: (ما جاء المهندسون غيرَ سعيدٍ) ، بنصب غير على انه مستثنى جائز النصب ، أو( غيرُسعيدٍ) بالرفع على البدل مما قبله) ، لأن الجملة منفية والمستثنى منه مذكور فيالكلام ، ومنه قوله تعالى: [ لا يستوي القاعدون من المؤمنين َ غيرُ أُوليالضَّرَرِ] برفع ( غير) على انه بدل من ( القاعدون )، وقُرئ بنصب ( غير) على انهمستثنى جائز النصب . ـ الاستثناء المفرغ في نحو : ( ما رأيتُ منكَ غيرَالخيرِ) فـ ( غير) : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة وهو مضاف . و( الخير) مضافاليه. و ( غير ) هنا أُعربت بحسب موقعها من الجملة ، لأن الجملة منفية والمستثنىمنه غير مذكور في الكلام، ودليل ذلك انك تستطيع ان ترفع ( اداة النفي وغير) وتبقىالجملة( رأيت منك الخير) مستقيمة المعنى ، ومن ذلك قول الشاعر: ولم يبقَ سوىالعدوان دِنّاهم كما دانوا والشاهد فيه: ان سوى تعرب بحسب موقعها منالكلام لان الاستثناء مفرغ ،وإعرابها : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الالق منع ننظهورها التعذر وهو مضاف . و( العدوان ) : مضاف اليه. ملاحظة: في قسم منالاستعمالات النحوية لا يصح معنى الاستثناء فيها ، من ذلك قوله تعالى: [ لو كانفيهما الهةٌ الا اللهُ لَفَسَدَتا] فـ ( الا) هنا لا تصلح لمعنى الاستثناء ، لأنالمعنى لا يستقيم مع الاستثناء لذا تعين ان تكون ( الا) هنا بمعنى ( غير). فـ ( الا) وما بعدها تعر صفة لـ ( الهة) لأن المراد من الاية الكريمة نفي الالهةالمتعددة واثبات الاله الواحد الفرد ، ولا يصح الاستثناء بالنصب لان المعنى حينئذٍيكون: ( لو كان فيهما الهة ٌ ليس فيهم الله لفسدت) وذلك يقتضي انه لو كان فيهماالهةٌ فيهم الله لم تفسدا،وهو معنى لا يصح القول به.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|