انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحال

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة هاشم جعفر حسين الموسوي       19/03/2017 06:33:01
الحال
تعريفه: هو وصف عارض فضلة يُذكر لبيان هيأة الاسم الذي يكونالوصف له نحو: ( وصل عليٌّ مسرعا) ، ومن هذا يتضح أن موضوع الحال يشتمل على ركنينأساسيين هما : الحال وصاحب الحال الذي يصفه الحال.
والحال كذلك تنقسم علىقسمين: حال مفردة وحال جملة.
أحكام الحال المفردة
ـ الحال وصف بمعنى انه يصفالحالة الطارئة لصاحبة بمعنى أنه لا يصف الذات بل الهيأة الخارجية التي يكونعليها صاحب الحال.
ـ وهي فضلة بمعنى انه ليس مسندا ولا مسندا إليه وليس معنىذلك انه يصح الاستغناء عنه في كل موضع إذ قد تجيء الحال غير مستغنى عنها بحسب حاجةالمتكلم من ذلك قوله تعالى: (( وما خلقنا السماءَ والأرضَ وما بينهما لاعبين)) فـ (لاعبين ) لا يصح الاستغناء عنها ،لأن المعنى لا يستقيم من دون ذكرها وإلا لتحولالكلام إلى معنى نفي خلق السماء والأرض وهو معنى غير مراد ألبتة.ومن أمثلة ذلك أيضاقوله تعالى: (( لا تقربوا الصلاةَ وأنتم سكارى)) فجملة الحال ( وأنتم سكارى) مرادةفي الحكم الشرعي قطعا ولا يمكن الاستغناء عنها في السياق إطلاقا.
ـ الحال منصوبةدائما وقد تجر لفظا بالباء الزائدة بعد النفي كقول الشاعر:
فما رجعت بخائبةٍرِكابٌ حكيمُ بنُ المُسيّبِ مُنتهاها
ـ ومن شروط الحال أن تكونمنتقلة لا ثابتة وهو الأصل فيها نحو: طلعت الشمسُ صافيةً . وقد تكون صفة ثابتة علىخلاف الأصل نحو قوله تعالى: (( ويومَ أُبعثُ حيّاً)) وقوله عزّ وجلّ: (( وأنزلَإليكم الكتابَ مفصلاً)) وقولهم: خلق اللهُ الزرافةَ يديها أطولَ من رجليها ، وقولالشاعر:
فجاءت به سَبطَ العظام كأنما عمامتُه بين الرجال لواءُ
فـ ( حياً، و مفصلا، و أطولَ ، و سبطَ العظام) أحوال ثابتة لا منتقلة ، لأنهادالة على وصف ثابت لصاحب الحال.
ومن شروط الحال أيضا أن تكون نكرة لا معرفة ،ولكنها قد تقع معرفة على خلاف الأصل لذا يؤولها النحويون بالنكرة لتستقيم القاعدةالأصلية من ذلك قولنا: آمنتُ بالله وحدَه ، فـ ( وحده) حال معرفة على خلاف الأصل،لأنها وردت مضافة، لذا أولها النحويون بـ ( منفردا)، ومن أمثلة ذلك أيضا أدخلواالأول فالأول، بتأويل : مرتبين ، و : (جاؤوا الجَمّاءَ الغفيرَ) أي: جميعا .
ومن شروط الحال أيضا أن تكون نفس صاحبها في المعنى نحو ( جاء سعيدٌ راكبا) لأنالركوب فعل الراكب وليس هو نفسه.
ومن شروطها كذلك أن تكون مشتقة لا جامدة، وقدترد جامدة على خلاف الأصل فتؤول بالمشتق وذلك في مواضع منها:
ـ أن تدل علىتشبيه نحو : كرّ زيدٌ أسدا ، فـ ( أسدا) حال جامد منصوب بالفتحة مؤول بالمشتق أي: مشبها بالأسد .ومنه أيضا قولنا: ( وضحَ الأمر شمسا) أي : مضيئا كالشمس
ـ أن تدلعلى مُفاعلة نحو:بعتُكَ يدا بيدٍ، فـ ( يدا) حال جامدة مؤولة بمشتق أي: متقابضين أومنجزة.
ـ ان تدل على ترتيب نحو: دخل القوم ُ رجلا رجلا ، أي: مرتبين، ونحو: قرأتُ الكتابَ بابا بابا ، أي: مرتبا.
ـ أن تدل على سعر نحو : بعه مدا بدرهم ،والتأويل : مسعَّرا مدا بدرهم.
العامل في الحال
عامل الحال هو الفعل نحو : طلعت الشمسُصافيةً . أو يكون عاملها شبه الفعل ، أي الصفات المشتقة من الفعل كاسم الفاعل فينحو: ما مسافرٌ خليلٌ ماشيا.أو يكون العامل فيها معنى الفعل ومنه: اسم الفعل في نحوقولنا: ( صهٍ ساكتا ونَزالِ مسرعا). واسم الإشارة نحو: ( هذا خالدٌ مقبلا) ومنهقوله تعالى : (( وهذا بعلي شيخا)) والشاهد فيه : أن الحال ( شيخا) عمل فيه معنىالفعل فنصبه وهو اسم الإشارة ( هذا). ومنه أدوات التشبيه ،نحو? كأنّ خالدا مقبلاأسدا) . ومنه أدوات التمني والترجي ،نحو: (ليت السرورَ دائما ) و( لعلّك مدعيا علىحقٍّ).ومنه أيضا أدوات الاستفهام نحو : (ما شأنُك واقفا؟ و ما لك منطلقا؟) ومن ذلكقوله عز وجل: (( فما لهم عن التذكرة معرضينَ)) فـ ( معرضين) حال منصوب بالياء لأنهجمع مذكر سالم وعامله معنى الفعل وهو الاستفهام.

مجيء الحال مصدرا

الأصل في الحال أن يكون مشتقا وأن لا يكون مصدرا ،لأن المصدر يتضمن الحدث فقط دون من قام بالحدث ، والحال إنما هو وصف لصاحب الحال أيلفاعل الحدث، لذا لا يصح في القياس النحوي أن يرد المصدر حالا ، لكن الاستعمالاللغوي ينافي هذا الأصل الذي وضعه النحويون للحال فقد وردت الشواهد القرآنيةوالشواهد من كلام العرب باستعمال المصدر حالا على خلاف قاعدة النحويين ، من ذلكقولهم: ( جاء ركضاً) فـ (ركضا) حال مصدر على خلاف الأصل، ومنه أيضا قوله تعالى: (( أو تأتيهم الساعةُ بَغْتَةً ))، ومنه أيضا قولنا: كلمتُه مشافهةً، وأخذت الدرسَسماعا ، وطلع علينا فجأةً.
وقد تأول النحويون مثل هذه الاستعمالات الفصيحة عدةتأويلات منها:
الأول: رأي سيبويه ، أن هذه المصادر منصوبة على خلاف الأصلوالتقدير: ( جاء راكضا ، وتأتيهم الساعةُ باغتةً)، وهكذا.
الثاني: رأي الأخفشوالمبرد ،أن المصدر منصوب على المفعولية المطلقة لفعل محذوف يدل عليه المذكور،والتقدير: جاء يركضُ ركضا، وتأتيهم تبغتهم بغتةً ، وهكذا.
الثالث: رأي الكوفيين، أن المصدر منصوب على المفعولية المطلق للفعل المذكور، إذ بالإمكان تأويله بالفعلالمقدر فيكون التقدير: ركض ركضا ، وبغتت الساعةُ بغتةً وهكذا . ومع ما في هذا الرأيمن تيسير في الصنعة النحوية لا يخلو من الضعف من جانب المعنى، إذ إن لكل فعل معنىخاص به لا يمكن إبداله بفعل آخر والقول بإمكان حلول احدهما محل الآخر طلبا لاستقامةالقاعدة النحوية، فـ( جاء ، و تأتيهم) تختلف عن معنى( ركض وبغت) قطعا ، فاعتماد رأيالكوفيين فيه إضاعة لمعاني النحو التي يتوخاها المتكلم في الاستعمال.
ويبدو أناستعمال المصدر حالا فيه من قوة المعنى وثباته ما يفوق استعمال المشتقات ذلك أنالمصدر بدلالته على الحدث فقط قوي معناه وعظمت دلالة الحدث فيه فاستعملته العربللمعنى المبالغ فيه فـ (جاء ركضا )، كأنه أصبح هو الركض فهي تستعمل لمن كانت عادتهالركض كالمتسابقين وغيرهم ممّن كان الركض علامة مميزة لهم، وفي ذلك المعنى منالتهويل في استعمال لفظ بغتة في الآية الكريمة ما لا يخفى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم