صاحب الحال هو الاسم الذي يبين الحال هيأته ، ومن ابرزخصائصه : الأول: أن يكون معرفة في الأصل ولكنه قد يقع نكرة عند وجود مسوغ منالمسوغات الآتية: ـ أن يتقدم الحال على النكرة نحو قول الشاعر: وبالجسمِمنّي بيّناً لو علمتِهِ شُحوبٌ وإنْ تستشهدي العينَ تشهدِ والشاهد فيه: أن صاحب الحال ( شحوب) ورد نكرة لأن الحال ( بينا) قد تقدم على صاحب الحال، لذا صحأن يقع صاحب الحال نكرة لوجود المسوغ. ومنه قول الشاعر أيضا: وما لامَ نفسيمثلَها لي لائم ٌ ولا سدَّ فَقري مثلُ ما ملكتْ يدي ـ أن تخصصالنكرة بوصف أو بإضافة فمثال ما تخصص بوصف قوله تعالى: (( فيها يُفرَقُ كلُّ أمرٍحكيمٍ أمراً من عندنا)) والشاهد في الآية الكريمة : أن صاحب الحال ( أمرٍ) قد تخصصبوصف( حكيم) لذا صح أن يأتي نكرة. ومنه قول الشاعر: نجيّتَ يا ربِّ نوحاًواستجبتَ لهُ في فُلكٍ ماخرٍ في اليمِّ مشحونا ومثال ما تخصصبالإضافة قوله تعالى: (( في أربعةِ أيامٍ سواءً للسائلين )) والشاهد فيه: أن صاحبالحال( أربعة) قد تخصص بالإضافة فصح أن يأتي نكرة. ـ أن تقع النكرة بعد النفي أوشبه النفي ( أي: الاستفهام والنهي) فمثال ما وقع بعد النفي قول الشاعر: ماحُمَّ من موتٍ حمًى واقيا ولا ترى من أحدٍ باقيا والشاهد فيه: أن صاحب الحال ( حمى ، واحد) قد سبق بنفي، لذا صح أن يأتي نكرة. ومثال ما وقعبعد الاستفهام قول الشاعر: يا صاحِ هل حُمَّ عيشٌ باقياً فترى لنفسِكَالعذرَ في إبعادها الأملا الشاهد فيه: أن صاحب الحال( عيش) سبق باستفهام إنكارييؤدي معنى النفي فصح أن يكون نكرة.ومثال ما وقع بعد النهي قول الشاعر: لايَركَننْ أحدٌ إلى الإحجام يومَ الوغى مُتخوفاً لحِمامِ والشاهدفيه : أن صاحب الحال( ( أحد) سبق بلا الناهية والنهي شبيه النفي فصح أن يأتينكرة. الثاني: يعرب صاحب الحال بحسب موقعه من الجملة ويأتي منه الحال بحسب ذلك،فيأتي الحال من الفاعل نحو : ( رجع الغائبُ سالما) ويأتي الحال من نائب الفاعلنحو:( تُؤكَلُ الفاكهةُ ناضجةً) ، ويأتي من الخبر نحو: ( هذا الهلالُ طالعاً)، ومنالمبتدأ نحو : ( أنت مجتهدا أخي) .ويأتي الحال من المفاعيل أيضا ،كالمفعول المطلقنحو: ( سرتُ سيري حثيثاً وتعبتُ التعبَ شديدا )ومن المفعول فيه نحو :( سريتُ الليلَمظلما وصمتُ الشهرَ كاملا). ـ قد يأتي الحال من صاحب الحال المضاف إليه بشرط أنيكون في المعنى أو في التقدير فاعلا أو مفعولا وذلك في صورتين: الأولى: أن يكونالمضاف مصدرا أو وصفا مضافين إلى فاعلهما أو غيره، فالمصدر المضاف إلى فاعله نحو : (سرني قدومك سالما) ، ومنه قوله تعالى : (( إليه مَرجِعُكم جميعاً)) والشاهد فيه : أن الحال وردت من صاحب الحال المضاف إليه ( وهو الضمير الكاف المتصل بميم الجماعة) لأن المضاف ورد وصفا مشتقا مضافا إلى فاعله. ومثال المضاف المصدر قول الشاعر: تقول ابنتي إنّ انطلاقَك واحدا إلى الروع يوما تاركي لا أباليا والشاهد فيه: أن الحال ( واحدا) وردت من صاحب الحال المضاف إليه ( الضميرالكاف ) لأن المضاف ( انطلاق)ورد مصدرا. الثانية: أن يصح إقامة المضاف إليه مقامالمضاف بحيث لو حُذف المضاف لاستقام المعنى وذلك بان يكون المضاف جزءا من المضافإليه حقيقة نحو قوله تعالى : (( ونزعنا ما في صدورِهم من غِلٍّ إخواناً)) والشاهدفيه: أن الحال ( إخواناً) ورد من صاحب الحال المضاف إليه ( الضمير هم) لأن المضاف ( صدور)هو جزء من المضاف إليه حقيقة، فالصدور جزء منهم. أو يكون المضاف كالجزء منهنحو قوله تعالى : (( أن اتبعْ مِلّةَ إبراهيمَ حنيفاً)) والشاهد فيه : أن الحال: ( حنيفا) ورد من صاحب الحال المضاف إليه ( إبراهيم) لأن المضاف ( ملة)كالجزء منالمضاف إليه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|