انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تقديم الحال على العامل فيها

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة هاشم جعفر حسين الموسوي       19/03/2017 06:49:07
تقديم الحال على العامل فيها
يجوز تقديم الحال علىعاملها إذا كان فعلا متصرفا أو ما يشبه الفعل ( أي: المشتقات كاسم الفاعل واسمالمفعول والصفة المشبهة وصيغ المبالغة ) فمثال تقديمها على الفعل المتصرف قولنا: ( مخلصا زيدٌ دعا ) فـ ( مخلصا) حال تقدم على عامله المتصرف لأنه فعل متصرف، ومثالتقديمها على المشتقات قولنا : مسرعا سعيدٌ قادم .
فإن كان الناصب للحال فعلا غيرمتصرف لم يجز تقديم الحال عليه فلا يجوز أن نقول: ( ضاحكا ما أحسنَ زيدا) لأن فعلالتعجب فعل جامد غير متصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله ، ذلك أن صيغة التعجب تجريمجرى الأمثال اللازمة التي تلزم طريقة واحدة لا تتغير، لأن تغيرها يعني الإخلالبمعنى التعجب ، لذا كان ترتيبها ثابتا لا يتغير ، ونفهم منه أن الحال لا يجوز أنتتقدم على هذه الصيغة اللازمة التي يتقدم فيها الفعل أولا لا غير.
وكذلك لم يجوزالنحويون تقدم الحال على اسم التفضيل، وعلة ذلك أنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فلميتصرف تصرف الأفعال لا في نفسه ولا في معموله ، فوجب أن لا تتقدم عليه الحال، فلايجوز أن نقول: ( سعيدٌ ضاحكا أحسنُ من عمرٍو) ، بل يجب تأخير الحال فنقول : ( زيدٌأحسنُ من عمرو ضاحكا)
- حكم تقديم الحال على عاملها المعنوي .
عرفنا فيما سبقأن العامل المعنوي ، هو ما تضمَّن معنى الفعل دون حروفه :كأسماء الإشارة ، وحروفالتَّمَنِّي ، والتَّشْبِيه ، والتَّرَجِّى، والتَّنْبِيه ، والنداء ، والاستفهامالذي يُقصد به التَّعجب ، والظرف ، والجار والمجرور .
فهذه العوامل مُتَضَمِّنةمعنى الفعل دون حروفه ، فاسم الإشارة يعمل في الحال ؛ لأنه متضمِّن معنى الفعل ( أُشِيرُ ) وحرف التَّمني ( ليت ) متضمِّن معنى الفعل
( أَتَمَنَّى ) وحرفالتشبيه ( كأنّ ) متضمِّن معنى الفعل ( أُشَبِّهُ ) ... وهكذا .
أمَّا حكم تقديمالحال على العامل المعنوي فغير جائز ؛ تقول : تلك هندٌ مُتَحَجِّبَةً ، وليت زيداًأميراً أخوك ، وكأنّ زيداً راكباً أَسَدٌ ، ولعلّ زيداً أميراً قادمٌ ، وهاأنت زيدٌراكباً ، ويا أيها الرجلُ قائماً ، وزيدٌ في الدار قائما ، وزيدٌ عندك قائماً .
ولا يجوز تقديم الحال في هذه الأمثلة على عاملها ؛ لأن العامل معنوي ؛ فلاتقول : متحجِّبةً تلك هندٌ ، ولا : راكبا كأنَّ زيداً أسدٌ ، ولا : أميراً ليتزيداً أخوك....وهكذا في الباقي .
أما إذا كان العامل ظرفاً ، أو جارّاًومجروراً فَيَنْدُرُ تقديم الحال عليه ، نحو :
زيدٌ قائماً عندك ، ونحو : سعيدٌمستقراً في هَجَر . ومنه قوله تعالى : (( والسموات مطويات ِبيمينه))
في قراءة مَنْ كَسَرَ (التاء) في مطويّات، ( وهي قراءة شاذَّة ) وأجاز الأخفش تقديم الحال على شبه الجملة قياساً .

حكم تقديم الحال إذا كان العامل أفعل التفضيل
قد تقدمَ أنّ أفعل التفضيل لا يعمل في الحال المتقدِّمةفلا يجوز تقديم الحال عليه ، واسْتُثْنِي من ذلك هذه المسألة ، وهي: إذا كانالعاملُ أفعلَ التفضيلِ يقتضي حَالَيْن ، تدل إحداهما على أنّ صاحبها في طَوْرٍ منأطوره أفضل من نفسِه ، أو غيره في الحال الأخرى ؛ فالأحسن هنا أَنْ تتقدّم إحداهماعلى أفعل التفضيل ، وتتأخَّر الثانية ، وذلك نحو: زيدٌ قائماً أحسنُ منه قاعداً ،وزيدٌ مفرداً أنفعُ من عمرو مُعَاناً .
ففي المثال الأول (قائما ، وقاعدا) : حالان منصوبان عاملهما أفعل التفضيل
( أحسن ) ، وفي المثال الثاني (مفردا ،ومعانا) حالان منصوبان عاملها أفعل التفضيل ( أنفعُ ) وإذا تأملت المثالين تجد أنّ (زيد) في طور القيام مُفَضَّل على نفسه في طور القعود من جهة ( الْحُسْن ) وهومُفضَّل على غيره ( عمرو ) في حال الإفراد من جهة النَّفع .
ولا يجوز تقديمهذين الحالين على أفعل التفضيل ،ولا تأخيرهما عنه ؛ فلا تقول: زيدٌ قائماً قاعداًأحسنُ منه ، ولا تقول: زيدٌ أحسنُ منه قائما قاعدا ً.
وإعرابهما ( حالاً ) هومذهب الجمهور ، وزعم السِّيرافي أنهما خبران منصوبان
بـ (كان) المحذوفة ،والتقدير : زيدٌ إذا كان قائماً أحسنُ منه إذا كان قاعداً ، وزيد إذا كان مفرداًأنفع من عمرو إذا كان مُعَاناً .





المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم