انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الحادية عشر /

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة رفل حسين نجم الخفاجي       22/03/2017 07:56:09
74
ومييا زال للعامييل الاجتميياعي فييي الييوطن العربييي دورا فييي نمييط توزيييع المسييتوطنات
الريفية. على اليرغم مميا طيرأ عليى بنيية المجتميع الريفيي وحجميه مين متغييرات فثمية
مستوطنات كبيرة الحجم، ميا زاليت قائمية عليى اسياس مين اليروابط الفبليية والعلاقيات
العشائرية، التي تربط السكان في مسيتوطناتهم وتحيد مين حريية تحيركهم وانيتقلهم اليى
مواقع سكنية اخرى. وما زال تجمع المزارعين وعوائلهم مألوفا لمجابهية ذروة العميل
ومع ذلك فأنه كلما ضعفت مثل هذه العلاقات اصبح ميسورا تحول اهل القرى الكبيرة
مبعثيير، حيييث تبييرز اسيياليب جديييدة فييي اسييتغلال الارض تمهييد لانفصييال الاسيير عيين
الجماعة
وبينما تمثا الروابط النسبية اساسا في تجمع الاسر والعوائل الريفية في الوطن العربيي
عموميا فيان هنياك تجمعيا اخير يقيوم عليى اسياس الارض دون النسيب المشيترك حييث
تلتقي مجموعة من الاسير او القبائيل فيي قريية او مجموعية قيرى . كميا هيو الحيال فيي
العديد من القرى الكردية في شمال العراق.
ومين الطبيعيي ان تكيون للتطيورات الاقتصيادية والاجتماعيية والسياسيية التيي رافقيت
النصيف الثيياني مين هييذا القيرن فييي اليوطن العربيي دور فعيال فييي تجياوز الكثيير مين
الالتزامات والروابط العشائرية التي كانت تهيمن ولفترة طويلة عليى سيكان الاريياف،
ساعد على ذلك التوسع في شبكات النقل والمواصلات وتوفر فر العميل المختلفية ،
الى جانب التشريعات والقيوانين المركزيية وفيي مقيدمتها القيولنين الزراعيية، كيل ذليك
ساعد على تغير حركة الفالحين ونشاطهم ومن ثم في نمط انشارهم وتوزيعهم .
وعموما يميل البعض الى الاعتقاد بان الانتشيار السيكني هيو شيكل مين اشيكال الحريية
فيما يعني التكتل في قرى مندمجة قلة حيلة الانسان وضعف وسائل وخضوعة للتقاليد
وفي ضوء ما سبق يمكن الكشيف عين الانمياط التوزيعيية الاتيية مين المسيتوطنات ف
الوطن العربي .
-1 النمط المنتشر
وفيه تتوزع المستوطنات الريفية عشوائيا وبغير انتظام، ولكين عليى صيفحة الاقلييم او
المنطقة عموما.. ولعل المنياطق الجبليية والنرتفعيات، اكثير الجهيات وضيوحا فيي هيذا
النمط، وخاصة تلك التيي تتمتيع بقيدر اكبير مين الامطيار، بحييث ليم تعيد الانهيار تحيدد
مواضع توزيع المسيتوطنات، كميا فيي الجبيال الاطليس فيي المغيرب العربيي ، وجبيال
كردسيتان فيي العيراق ويعكيس هيذا الينمط، طبيعية التوزييع الجغرافيي للميوارد المائيية
والوضع الطبوغرافي في المنطقية، والممثيل بصيغر حجيم الملكييات الزراعيية. وتتسيم
المستوطنات في مثل هذه الجهات بصغر حجم سكانها .
-3 النمط المتجمع
75
وتتخذ التجمعيات السيكنية فيي هيذا الينمط صيورا منتظمية واحيانيا غيير منتظمية. لكنهيا
تتمييييز بتقاربهيييا وارتفييياع حجيييم سيييكانها. ومييين الطبيعيييي ام تتمييييز المنييياطق السيييهلية
والاراضييي المنبسييطة، لا سيييما فييي المنيياطق الجبلييية او الجافيية فييي الييوطن العربييي
بظهور مثل هذا النمط من المراكز الريفية .
وتقوم نسبة اعلى من هيذه المسيتوطنات حيول الانهيار وتفرعاتهيا، متخيذة مواضيع لهيا
على كتوف الانهار، لدرء مخاطر الغمر المائي، ولا ستثمار مياهها ويتميز هذا الينمط
بارتفاع معدلات حجم القرى، وتقارب المسافات بينهيا وقيد تتخيذ احيانيا نمطيا شيريطيا
مع امتداد الانهار وتفرعاتها. ولعل افضل نموذج لهذه المستوطنات تلك التيي تمتيد ميع
نهييري دجليية والفييرات ووادي النيييل حيييث اضييطر السييكان الييى بنيياء مسييكنهم بجييوار
ضفافها، او على اكتافها، بسبب قلة الامطار وحاجاتهم الى المياه من جهية، واسيتغلال
لتربها الخصبة من جهه اخرى .
-3 النمط المبعثر
وتتباعييد فييي هييذا اليينمط مراكييز الاسييتيطان الريفييي وتنتشيير علييى مسيياحة واسييعة ميين
الارض، متخذة في الغالب. اشكالا غير منتظمية، شيأنها فيي ذليك شيأن الينمط المنتشير
لتوزيع المستوطنات .
ويمكن ملاحظة ذلك في جهيات واسيعة مين اليوطن العربيي لا سييما فيي الجهيات التيي
تمثل مناطق العوز المائي، او في شيطوط المغيرب العربيي ومنياطق الاهيوار الدائمييه
في العراق، ويلاحظ ايضا في بوادي اليوطن العربيي الواسيعة. فيي العيراق يتمثيل هيذا
النمط في جهاته الغربية و الشمالية الغربية، وفي سوريا يلاحظ في هضبة باليد الشيام.
وكييذلك شييمال المملكيية العربييية السييعودية، امييا فييي مصيير فتظهيير مجموعيية المراكييز
المبعثرة في الاراضي الهامشية ) القريبية مين الصيحراء( والتيي تختليف فيي احجامهيا
وفي توزيعها على النمط المتجمع في دلتا ووادي النيل، اضافة الى جهيات واسيعة مين
الصحراء العربية الكبرى .
ومن المعروف ان استغلال الارض المستمر والمنهك لخصيوبتها يجعلهيا غيير مجديية
عمومييا للانتيياج الزراعييي وذلييك بسييبب ارتفيياع نسييبة الامييلاح فيهييا او فييي زراعتهييا
اصنافا من الغلات القابلية على تحمل ملوحة الترب هاو الجفاف، الامر اليذي يضيطر
السيكان اليى البحيث عين مواضيع معينيه تتيوفر فيهيا الكفايية مين حييث الميياه، والتربيه
الصالحة للانتاج، ومن يصار الى الظهور مراكز سكنية صغيرة متباعدة او مبعثرة .
المسكن الريفي
لييس ثمية تخطييط للمسيتوطنات الريفيية، يمكين ان نهتيدي بيه فحيثميا حيل الفيلاح اقييام
منزلييه. والمسييكن الريفييي الييى جانييب وظيفتييه الاجتماعييية فييي ايييواء الاسيير وحمايتهييا
وحفظ غلالها وحيواناتها، لا بد ان يوفر ليه الطمأنينيه والاسيتقرار ايضيا. وطريقية فيي
76
مثل هذا البناء، لا يخضع لنظام هندسي معين، فتكون الدور فييه غيير منسيقة والطيرق
ملتوية وضيقة. وقد تترك بينها مسافات واسعة لاسباب امنية واجتماعية .
ويختليف المسيكن الريفيي فيي اليوطن العربيي. فمنيه البسييط المتواضيع ومنيه المخطيط
المنتظم، كما ان منه ذا طابق، وفي القليل يكيون طيابقين. ومين ثيم المسياكن ميابني مين
طين او لبن، ومنه ما بني من الطابوق او حجر. وقد تبنى من بردي او قصب.
ومثيل هيذه الاختلافيات تنشيأ مين تنيوع فيي نظيم اسيتغلال الارض ومسيتويات اليدخل
وكذلك في مدى الاستجابة لظروف البيئة المحلية .
ولعييل ابسيط انييواع المسييكن الريفيي، هييو البييت المنفييرد والمؤليف مين غرفية واجييدة،
يستعملها الفلاح مسكنا له ولعائلته. وربما ايضيا لاييواء حيواناتيه وحفيظ غلاليه. وكلميا
زاد حجييم العائليية تعييددت الغييرف واتسييع حجييم المسييكن وكنتيجيية لانفصييال الأسييرة
واستقلاليتها عن العائلة الرئيسية، فقد حدث تغيرا في حجم وعدد المسياكن، حييث اخيذ
يميييل فييي العييادة الييى الصييغر. كمييا ان زيييادة عييدد الأسيير ادت الييى زيييادة فييي العييدد
الوحدات السكنية .
ويختلف نمط الانتشار وتوزييع المسياكن الريفيية، بيين منطقية واخيرى، تبعيا لاخيتلاف
فعالية العوامل ذات العلاقة، والمؤثرة في توقيع القرى وامتداد الوحيدات السيكنية ففيي
المرتفعيات والمنياطق الجبليية يتسيم التوزييع بيالنمط المتجميع للوحيدات السيكنية، بينميا
تكييون مبعثييرة او منتشييرة فييي المنيياطق السييهلية والاراضييي المنبسييطة وفييي العييراق،
بلغت نسبة الوحدات السكنية المتجمعة في المنطقية الجبليية نحيو 84 % مين مجموعهيا
الكلييي، فيمييا بلغييت 29 % فييي الجهييات السييهلية الجنوبييية . وبينمييا لا تمثييل الوحييدات
السكنية المتفرقة سوى 9% في المنطقة الاولى، بلغت 37 % وفيي الثانيية ، وميا يزييد
على 60 % في الجهات الغربية.
ويييؤدي ضيييق الارض الزراعييية. الييى تلاصييق الوحييدات السييكنية، كنتيجيية للضييغط
السكاني على الارض الوراعيية. ويظهيلا ذليك بوضيوح فيي الرييف المصيري ويصيل
اقصى درجة له في ودييان حضيرموت فيي جنيوب الجزييرة العربيية حييث لجأالسيكان
الى بناء مساكن صغيرة متلاصيقة عليى هيامش الارض الزراعيية مباشيرة. ولميا كيان
يصعب امتدادها افقيا، لذا اتجيه البنياء عمودييا، مميا يمكين معيه القيول، بيأن الييمن مين
بلاد العالم الاولى التي عرفت المباني متعددة الطوابق، والتي تصيل فيي المتوسيط ميا
9( طابق. - بين ) 6
ويعيش سكان الارياف في اقطار المغرب العربي، في قرى مركيزة كبييرة الحجيم تقيع
اغلبهييا فييي مواضييع علييى سييفوح منحييدرة تشييرف علييى الارلضييي الزراعييية، وقييرى
الواحات ايضا قرى تراكمية كبيرة الحجم. بسبب نظام الري وتوزيع المياه .
77
وثمة نوعان من القرى، احدهما تقليدي، والاخير مخطيط ويتمييز الاول بطيرق ملتوييه
وضيييقة . وقييد تكييون ذات نهايييات مغلقيية. فيمييا تتييرك مسييافات واسييعة بييين الوحييدات
السكنية وكثيرا ما يتعطل العمل على الطرق الموصلة الى القرى المجياورة، او الميدن
بسيبب الامطيار. اميا النيوع الثياني فيتسيم بالتنسييق بيين وحيداتها السيكنية وبشيوارعها
المنتظمة والواسعة نسبيا .
وعلى الرغم من بساطة الخبرة الفنية المستخدمه في بناء البيت التقليدي فيي الاريياف،
فأنيه ولييد خبييرة الفيلاح ومعرفتيه بييالظروف المناخييية والاجتماعيية المحيطية بييه، ميع
التنسيق مبسط في التنظيم، سواء في الاشكال والخصائص العامة، او في مواقع وعيدد
الغرف واتجاهاتها .
مواد البناء
تتمثل مواد البناء، بيالمواد المحليية والميواد المسيتوردة ومين الممكين القيول، بأنيه كلميا
زادت مواد البناء المستوردة دل ذلك على تطور في المستوى المعيشي. وعموما فيأن
مقدرة ابناء الارياف فيي اللجيوء اليى خيارج بيئيتهم المحليية فيي البنياء، اقيل بكثيير مين
قدرة سكان الحضير. ليذلك نجيد ان المسيكن الريفيي، اصيدق تعبييرا واكثير دلاليه عليى
طبيعة البيئة الريفية من المسيكن الحضيري وميع ذليك فالتبياين فيي المسيتوى المعاشيي
يؤدي الى التباين في المواد المستعملة في البناء سواء المحلية منها او الخارجية .
وعلييى الييرغم ميين التبيياين فييي المييواد المسييتعملة فييي بنيياء المسييكن الريقييي فييأن البنيياء
الطينيي هيو الاكثير شييوعا فيي اليوطن العربيي. ففيي مصير ليوحظ ان اغليب المسياكن
الريفيية بنييت بياللبن العيادي او المفخيور بينميا كانيت الاخشياب وجيذوع النخييل تمثييل
المواد الاساسية في بناء السقوف. كميا كيان الطيين يسيتعمل فيي طيلاء الجيدران، وفيي
سوريا، تبنى البيوت عادة بما يتوفر محليا مين الميواد فمنهيا ميا تبنيى بيالطين، وتسيقف
باعمييدة ميين الخشييب، ثييم تغطييى بييالتراب كمييا فييي غوطيية دمشييق، ومنهييا مييا تبنييى
بالحجارة ، كما في القرى محافظة الانبار وفي جبل الدروز وتتميز قيرى سيهل الغياب
بأي مساكنها بنييت عليى قاعيدة مين الحجير يعلوهيا اغصيان الاشيجار وتسيقف بيالقش
ويطلق عليها اسم البيوت المقبورة .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم