دراسة الحالة وسيلة شائعة الاستعمال لتلخيص اكبر قدر من المعلومات عن المسترشد وتعد أكثر الوسائل شمولا وتحليلا ، ويرى البعض إن دراسة الحالة ليست وسيلة جمع معلومات بالمعنى الحرفي لكنها اسلوب لتجميع المعلومات وتنظيمها التي تم جمعها بالوسائل الاخرى مثل الملاحظة والاختبارات والمقاييس والسيرة الشخصية. تعرف على انها كل المعلومات التي تجمع عن الحالة ،والحالة قد تكون فردا او اسرة او جماعة وهي تحليل للموقف العام ككل وتنسيق للمعلومات . مصادر المعلومات في دراسة الحالة : 1. الملاحظة : تتم ملاحظة التلميذ من خلال المقابلة والفحص السايكولوجي، وملاحظة الآخرين له. 2. البيانات الكمية والكيفية : المتمثلة بنتائج الفحوص الطبية والاختبارات السلوكية . 3. البيانات التاريخية: المستمدة من السجلات والوثائق والمقابلات وقد نحصل على كثير من المعلومات من خلال افراد العائلة وزملائه ومعلميه وأطبائه وهنا يكون من المفيد المقارنة بين المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر مختلفة. مهارة دراسة الحالة لكي تدرس الحالة بشكل جيد يجب ان يؤخذ بالحسبان جانبان أساسيان هما: اولا/ تنظيم المعلومات وتسجيلها يتوقف تنظيم المعلومات على عدة عوامل منها : أ. خبرة المرشد النفسي، ب. عمر المسترشد، ج. الهدف من دراسة الحالة ، وقد يختلف تنظيم المعلومات من مرشد الى مرشد اخر، لكن في اغلب التنظيمات تتخذ الصورة الاتية: 1. معلومات الهوية الشخصية ،الاسم ، العمر، الجنس.....الخ. 2. معلومات عن المشكلة واعراضها. 3. معلومات عن البيئة الأسرية والعلاقة بين أعضائها. 4. معلومات عن التاريخ العضوي للمسترشد مشتملة على الإمراض والإصابات التي المت به . 5. معلومات عن التاريخ المدرسي مشتملة على مستويات التحصيل الدراسي ,النشاطات المدرسية التي شارك فيها ,والعلاقات بين المدرسين وجماعة الأقران . 6. معلومات عن الخبرات المهنية التي زاولها المسترشد . 7. التقويم العام للحالة ككل من حيث الفروض والتفسير والتحليل والتوصيات اللازمة للمسترشد. ثانيا/ تحليل المعلومات وتفسيرها لما كانت دراسة الحالة تعد المحصلة النهائية لكل المعلومات التي تتعلق بالفرد فان مهارة تحليل المعلومات وتفسيرها تتطلب عناية فائقة تتمثل في مهارات تحليلية فرعية فمثلا مجموعة المعلومات الشخصية تحلل من حيث علاقة المشكلة بعمر المسترشد وجنسه ،اما معلومات البيئة الاسرية فتحلل من حيث علاقة المسترشد بوالديه، واخوته ،وعدد افراد العائلة، والحالة المادية والصحية لهم ومدى الانسجام معهم ومدى تأثير كل ذلك على مشكلته وهكذا نستمر في تحليل باقي المعلومات وتكمن مهارة المرشد ليس في جمع المعلومات وتحليلها وانما في تفسيرها كلُ على حدة ثم الربط بينها حتى تبدو في النهاية كصورة متكاملة . الصعوبات التي تواجه المرشد المدرسي في دارسة الحالة: 1. عامل الوقت : يشكل عامل الوقت عقبة كبرى في دراسة الحالة اذ ان الوقت المستنفذ فيها قد يفوق الفترات الزمنية التي يجب ان تستثمر في المقابلات الارشادية . ان تباين المعلومات التي تجمع وتعدد مصادرها كفيل بان يطيل المدة المستعملة في تجميعها مما يجعل دراسة الحالة غير مجدي، فيضطر المرشد الى استبدال هذه الطريقة بأخرى. 2. المعلومات المستهلكة: تعد المعلومات المستهلكة من الصعوبات الشائعة في دراسة الحالة ،فقد يصعب في كثير من الاحيان الوصول الى معلومات دقيقة عن حالة الفرد بسبب: أ. صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن خبراته الطفولية ب. تغير الاماكن التي عاش بها وانتقال الافراد الذين كانوا يحيطونه في عدة اماكن، ج- او تكون المعلومات التي تصل إلى المرشد محرفة زيادة او نقصان ، كل هذه الامور كفيل باحداث تغيرات في المعلومات التي تصل الى الفرد مما يجعلها مهتزة وباردة او مبالغ فيها فتنتهي الى المرشد وهي مستهلكة. 3. المعلومات المجردة: قد يكون المرشد قليل الخبرة او حديث التخرج ولم يبدأ في ممارستها بعد لذا نجد ان اهم الصعوبات التي تواجه المرشد المعلومات المجردة ويقصد بها : الحقائق التي حصل عليها المرشد النفسي من مصادرها المختلفة ،دون ان يأخذ بالحسبان مشاعر مسترشده وأحاسيسه وانفعالاته واتجاهاته مما أي ان هذ المعلومات اخذت بمعزل عن المشاركة الفعلية لمشاعر المسترشد لذا تعد معلومات جوفاء مجردة لاننا نتعامل مع انسان له خصائصه المميزة ثالثاً: السجل المدرسي المجمع: وهو سجل تراكمي تتبعي لمكونات شخصية الفرد جميعها، الجسمية والعقلية والنفسية والاجتماعية، يعتمد عليها بدرجة كبيرة عند مناقشة بعض المشكلات العامة أو الحالات الفردية الخاصة، فهو متاح ومنظم للاستعمال المباشر السريع عند الحاجة إليه. ويطلق عليه عادة البطاقة المدرسية فهو من أهم الوسائل في مجال التوجيه والإرشاد التربوي والمهني، لأنه يحتوي على جميع البيانات التي جمعت عن الفرد طيلة حياته المدرسية ، لقد ظهرت الحاجة إلى السجل المجمع بعد تطور وظيفة المدرسة إذ أصبحت تهتم بتنمية شخصية التلميذ بغية تمكينه من النمو المتكامل السليم وتحقيق استمراره في التعليم إلى أقصى حد تسمح به قدراته وتوجيهه إلى الدراسة والعمل المناسب له، وممّا يؤسف له أنّه على الرغم من أهمية هذا السجل إلا أنّ معظم المدارس لاتولي هذا السجل أية عناية ودقة، بل تملأ معلوماته كيفما اتفق، وبالتالي لايستفيد منه التلميذ في حياته الفكرية والنفسية. كما لايستفيد منه التربوي إذا ما لحأ اليه عند الحاجة ــ محتويات السجل المجمع: لما كان السجل المجمع أداة تشخيصية لأحوال التلميذ وجوانب شخصيته، وهو وسيلة لتقديم الخدمات التوجيهية والإرشادية المتعددة، لذلك يجب أن يحتوي هذا السجل على بيانات مهمة تغطي مكونات شخصيته كافة، وأهم هذه البيانات: 1. البيانات الشخصية للتلميذ: وتشمل اسم التلميذ، وتاريخ ومحل ولادته، وديانته، وجنسيته، ومدرسته، وفصله، واسم ولي أمره، وعلمه، ...الخ. 2. ملخص التقارير عن التلميذ في المراحل الدراسية السابقة: أي يخصص موجز عن حالة التلميذ عند انتقاله إلى المرحلة التي تليها. 3. البيانات الصحية عن التلميذ: فقد ثبت أنّ للحالة الصحية أثراً واضحاً على قدرة التلميذ على الانتباه والمتابعة والاستيعاب والتحصيل بنحو عام. 4. بيانات عن النواحي الأسرية: ويتناول هذا الجانب تكوين الأسرة من حيث عدد أفرادها، ومن يعولها، ومع من يعيش، وكذلك الحالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأجواء المنزل. 5. القدرات العقلية للتلميذ: وتشمل هذه البيانات اختبارات الذكاء والقدرات الخاصة مع تحديد أسماء هذه الاختبارات وتواريخ إجرائها وتقديرات المدرسين. 6. بيانات عن التحصيل الدراسي: ويشمل بيانات عن درجات التلميذ في المواد المختلفة، وترتيبه بين زملائه داخل الفصل، وكذلك المواد التي أظهر فيها تفوّقاً أو ضعفاً. 7. بيانات عن السمات الشخصية للتلميذ: وتشمل هذه البيانات النفسية والاجتماعية التي لها أثر كبير في التحصيل. 8. بيانات عن مواظبة الطالب: وتتضمن عدد مرات الدوام والتأخر في الدراسة، وأسباب ذلك، وارتباطه بالعوامل الأخرى. 9. بيانات عن الميول والهوايات للتلميذ: وتشمل هذه البيانات معلومات عن هوايات التلميذ البارزة، وميوله الثقافية والفنية والرياضية. 10. بيانات عن أهم المشكلات السلوكية: وتضم المشكلات التي تعرض لها التلميذ والتوجيهات التي قدمت بهذا الصدد، مع ذكر أهم العوامل المؤثرة في هذه المشكلات. 11. ملاحظات عامة: وتشمل أمنيات التلميذ وتطلعاته، وسماته التي ينفرد بها عن غيره. ــ مزايا السجل المجمع: 1. يعد من أهم الأدوات التي تساعد على تبع تأريخ الفرد لمدة طويلة. 2. يقلل من ذاتية الباحث، لأنّ المعلومات التي تُسجل في السجل لاتكون تحت تأثير ظرف واحد أو شخص معين، بل هو نتاج تسجيل متتابع في ظروف ومواقف متباعدة تغطي حياة الفرد. 3. يزيد من استبصار الفرد بذاته، إذ يمكنه من وضع مستويات طموح واقعية وتخطيط سليم للمستقبل مبني على حقائق موضوعية عن الذات. 4. ينمي العلاقة بين البيت والمدرسة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|