النسخ بـ(كان وأخواتها): النسخ لغة : هو التغيير والإزالة ، يقال : نسخت الشمسُ ظلَّها ، أي أزالته ، وقال تعالى : {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا }البقرة106، أي نغيّر حكمَها . وإنما سميّت هذا الاسم ؛ لأنها تنسخ ، أي تغيّر الحكمَ في الجملة الاسمية ، فمثلاً المبتدأ إذا دخلت (كان) عليه يُصبح اسمَ كان ، والخبر مرفوع فإذا دخلت عليه (كان) يُصبح منصوباً . والنواسخ صنفان : 1ـ أفعال ، وهي : أـ كان وأخواتها
ب ـ كاد وأخواتها ( أفعال المقاربة) ج ـ ظن وأخواتها . 2ـ حروف ، وهي : أ ـ إن وأخواتها ب ـ المشبهات بـ ( ليس) ج ـ لا النافية للجنس . ونبدأ بـ ( كان وأخواتها) : وهذه الأفعال هي : ( كان ، ظل ، بت ، أضحى ،أصبح ، أمسى ، صار ، ليس ، زال ، برح ، فتئ ، انفكّ ، دام) ، وحكمها : أنها ترفع المبتدأ اسماً لها ، وتنصب الخبر خبراً لها . محمدٌ مجتهدٌ ـــ كان محمدٌ مجتهداً وقد سميت كان وأخواتها ( الأفعال الناقصة) فما معنى النقص ؟ سميت ناقصة ؛ لأنها تفتقر إلى اسم مرفوع ومنصوب ولا يكتمل معناها بذكر الفاعل كما في الأفعال التامة ، أما سبب افتقارها إلى منصوب ومرفوع وعدم اكتمال معناها بالمرفوع فقد اختلف فيه النحاة ، فقيل لأنّ سائر الأفعال تدل على الحدث والزمن في حين أنّ هذه الأفعال لا تدل على الحدث ، ودلالتها تقتصر على الزمن فهي ناقصة لتجردها من الحدث ، ونوضحه بالآتي : كتب = الحدث ( الكتابة) + الزمن ( الماضي) كان = ...... + الزمن ( الماضي) . فإذا قلنا: كان زيدٌ . لم يكن هناك حدثٌ في التركيب فنحتاج إلى الخبر لنعوِّض النقص فيسد مسدَّ الحدث : كان زيد قائما ، فحدثُ الأفعالِ الناقصة في أخبارها . وذهب آخرون إلى أن سبب التسمية هو أنها لا تكتفي بالمرفوع وإنما تفتقر إلى المنصوب ، فهي تنقص عن بقية الأفعال بالافتقار إلى شيئين . وليس ذلك بسبب عدم دلالتها على الحدث بل هي دالة على الحدث ، ولكنه حدث مطلق ، يحتاج إلى خبر يخصصه ، فإذا قلنا : كان زيد ، دلت (كان) على حصول مطلق ، والخبر هو الذي يدل على الكون المخصوص ، فكان تدل على حصول حدث ما والخبر يخصصه وهذا هو الراجح . والأفعال الناقصة هي أفعال بالاتفاق ، وجرى خلاف في ( ليس) أهي فعل أم حرف ؟ فقيل هي حرف ، ومن أدلتهم : 1ـ أنها جامدة غير متصرفة والجمود صفة الحرف 2ـ أنها تدل على النفي ، والنفي معنى يؤديه الحرف كـ ( ما ، لا ، لن) وقيل هي فعل ، واستدلوا بقبول (ليس) تاء الفاعل وتاء التأنيث ، فنقول : لستُِ ، وليست . وتاء التأنيث وتاء الفاعل يختصان بالدخول على الأفعال ، فليس فعل . وهو الراجح .
معاني ( كان وأخواتها ) ودلالاتها : 1ـ كان : اتصاف اسمها بخبرها اتصافاً مجرداً في زمن يناسب الصيغة أو السياق نحو: كان زيد قائماً ، الزمن ماض . يكون زيد قائماً ، الزمن :الحال أو الاستقبال . كان الله غفوراً رحيماً . هنا توجد قرينة سياقية تدل على اتصاف اسم كان بخبرها اتصافاً مستمراً وليس خاصاً بزمن معين ، وذلك لأن المخبَر عنه هو الله تعالى . 2ـ ظل : اتصاف اسمها بخبرها اتصافاً يتحقق طول النهار، نحو: ظلّ الجوُّ معتدلاً 3ـ أصبح : اتصاف اسمها بخبرها اتصافاً يتحقق وقت الصباح نحو : أصبح الفلاح نشيطاً 4ـ أمسى : اتصاف اسمها بخبرها اتصافاً يتحقق وقت المساء ، نحو : أمسى الطالبُ مجدّاً . 5ـ أضحى : اتصاف اسمها بخبرها اتصافاً يتحقق وقت الضحا ، نحو : أضحى محمدٌ منشغلاً 6ـ بات : اتصاف اسمها بخبرها اتصافاً يتحقق وقت الليل ،نحو : بات الحارس يقظاً . 7ـ صار : التحول ، أي تحول الاسم إلى الخبر نحو : صار الماءُ ثلجاً . 8ـ ما زال ، مابرح ، ما فتئ ، ما انفكّ : وهذه الأفعال تفيد ملازمة اتصاف الاسم بالخبر ، نحو: ما زال الحق منصوراً . 9ـ ما دام : تفيد معنى البقاء والاستمرار ، نحو : أصحبك ما دمت صادقاً . 10ـ ليس : تفيد معنى النفي ، وهي لنفي زمن الحال عند الإطلاق ،نحو : ليس الرجلُ بخيلاً ، وقد يقيد بزمن آخر في السياق .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|