انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

جهود علماء العربية في التأليف في فقه اللغة

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة امين عبيد جيحان الدليمي       10/04/2017 05:58:30
جهود علماء العربية في التأليف في فقه اللغة
أول كتاب ألف في فقــه اللغــة وحمل هـذا العنوان هو كتاب (الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها ) لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (ت395) ، تضمن هذا الكتاب كثيرا من مسائل فقه اللغة العربيـة ، مثل نشأة اللغة ،وخصائص اللسان العربي ، واختلاف لغات العـرب ،ولغات العامة من العرب ، والقياس والاشتقاق في اللغة العربية ، وآثار الإسلام في اللغة العربية .
أما الكتاب الآخر فهو (فقه اللغة وسر العربية ) لأبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي (ت458هـ) تحدث فيه عــن كثير من مسائل فقــه اللغـة والظواهـر اللغوية والأساليب وطرائـق التعبير فـي العربيـة وتناول كثير من الألفاظ التي دخلت العربية من لغات مجاورة .
وقـــد درس أثــار الإسلام في اللغـة العربيـة أبـو حاتم الرازي في كتابة (الزينة في الكلمات الإسلامية) ،ودرس فيــه الترادف ، وحـروف الهجاء العربيـة، وحــروف المعاني ، وأسماء الأشخاص واشتقاقـها ، وغيــر ذلــك ، وقـد ألـف في الموضوع الأخير عبد الملك بن قريب الأصمعـي (ت216هـ) كتابه : اشتقــاق الأسماء ، وهو يحاول في هذا الكتاب أن يجد لكل اسم عربي - من أسماء الأشخاص والقبائل - أصلاً اشتق منه هذا الاسم أو ذاك ، وقد تابعه في ذلك مجموعة من العلماء ، كابن دريد الأزدي (ت312هـ) في كتابه الاشتقاق ، وأبي القاسم الزجاجي (ت337هـ) في كتابه (اشتقاق أسماء الله) .
ولابن فارس كتاب آخــر اسمـه (مقاييس اللغة) ، وهــو معجم لألفاظ العربيــة مرتب على الحروف الهجائية - الى حد ما - غير أن فيه فكرتين جـديـدتين على حركة التأليف في المعجم في عصره ، وتعدان من صميم ( فقه اللغة ) ، وهمـا فكرتا الأصول او ( النحت ) ، فهو يحاول فـي الفكرة الأولى أن يدرج مفردات المادة اللغوية الواحدة تحت أصل أو أصلين ،مثل قوله (الظاء والفاء والراء: أصلان صحيحان ، يدل أحدهما على القهــر والفـوز والغلبـة ، والآخــر على قـوة فـي الشيء ولعل الأصلين يتقاربان فـي القياس ، فالأول : الظًفر ، وهو الفوز بالشيء .. والأصل الآخر : الظُّفْر ، ظفر الإنسان)) .
أما فكرة النحت ، فخلاصتها أن ابن فارس جمـع ما زاد علـى الثلاثي مـن كـل مـادة تحت أبواب معينـة وحاول تفسير بعضها بما يسمى النحت ، مثل قوله :( بُحْتر وهـو القصير المجتمع الخلق فهـذا منحوت من كلمتين : الباء والتاء والراء ، وهــو مـن بَتَرته فَبُتر، كأنـه حــُرم الطـول فبُتر خلقه ،والكلمة الثانية : والحاء والتاء والـراء وهـو مـن : حَتَرْتُ وأحْتَرْتُ ، وذلك ألاّ نُفْضِل على أحـد ، يقال : احتر على نفسه وعياله ، أي ضيق عليهم ، وقد صار هذا المعنى في القصير ، لأنه لم يُعطَ ما أعطي الطويل ) .

ولا تقتصر جهود علماء العربية في فقه اللغة على ما ألفه الثعالبي وابن فارس ، فقد سبقهم ابن جني في كتابــه ( الخصائص ) الذي ضمنه كثيرا مــن البحوث اللغوية القيمة ، كبحثه في أصل اللغة ، ومقاييس العربية وتعليل اللغة ، والقياس ، والاشتقاق وغيرها.
ومما يدخل في هذا الباب ما ضمّنه ابن سيده في كتابه ( المخصص ) من مباحث هي أدخل في فقه اللغة مــن غيره ، فقـد تناول فيه التـرادف ، والاشتراك ، التعــريب الاشتقاق والتذكير والتأنيث ، والمقصور والممدود . ومما يصنف ضمن كتب فقه اللغة كتاب (المزهر في علوم اللغة وأنواعها )للسيوطي (ت911هـ) ، وهــو كتاب ضخم فـي مجلدين ، ومـن مباحثـه في هـذا المجال ، نشأة اللغــة ، والمصنوع ، والفصيح والحوشي والغــريب والمشكل ، والمستعمل والمهمل ، وتــوافق اللغات وتـداخلها ، والمولّد والمعرّب ، والاشتقـاق والتـرادف والاشتـراك والتضاد ، والإبـدال والقلب والنـحت وغيـر ذلك . وقـد كان للعلمــاء المعاصرين مشاركة واسعة في فقه اللغة ذكرنا جملة منها في مصادر المادة ومراجعها .





المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم