انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ما يتصرف من أفعال المقاربة والرجاء والشروع وما لايتصرف

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 1
أستاذ المادة سعدون احمد علي الرباكي       15/05/2017 02:40:04
ما يتصرف من أفعال المقاربة وما لا يتصرف:
من المعروف أن جميع أفعال المقاربة والرجاء والشروع أفعال جامدة لا تتصرف ، فلم يسلم منها إلا صيغة الماضي فقط ماعدا : كاد وأوشك . فأنهما يتصرفان ، فيأخذ منهما الفعل الماضي كما في جميع الأمثلة السابقة ، وكذلك المضارع والأمر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول والمصدر .

مثال الماضي من كاد قوله تعالى : { كاد ليظلنا عن آلهتنا } .
والمضارع قوله تعالى : { يكاد البرق يخطف أبصارهم } .
ومنه قول أبي يزيد الأسلمي :
سريع إلى الهيجا شاك سلاحه فما إن يكاد قرنه يتنفس
واسم الفاعل : كائد ، كقول الشاعر :
أموت أسىً يوم الرجامِ وإنني يقينا لرهنٌ بالذي أنا كائد
واسم المفعول والمصدر منها : مكود ، وكودا ، ومكادا ، ومكادة ، وكيدا .
وأوشك المضارع منها : يوشك ، كقول أمية بن الصلت :
يوشك مَنْ فرَّ من منيتِه في بعض غِرَّاته يوافقُها
والمصدر : موشك ، كقول كثير عزة :
فإنك موشكٌ ألَّا تراها وتعدو دونَ غاضرةَ العوادي
أما المصدر ، واسم المفعول فهما : إيشاك ، ومُوشَك ، بضم الميم ، وفتح الشين ، واسم الفعل وشكان مثل سرعان ، وقليل استعمال هذه المشتقات ، بل ندر ولم أقف لها على شواهد في كتب النحو ، ومعاجم اللغة ، ماعدا اسم الفعل ، وهو بمنى أسرع كما ذكرت سابقا .
خصائص عسى واخلولق وأوشك :
تختص عسى واخلولق وأوشك من بين أخوات " كاد " بخصائص معينة هي :
1 ـ تأتي هذه الأفعال تامة تكتفي بفاعلها إذا تلاها المصدر المؤول من أن والفعل دون أن يفصل بينها وبين المصدر فاصل ، ويكون المصدر هو الفاعل .
نحو : عسى أن تحضر الليلة . واخلولق أن تشارك في الحفل ، وأوشك أن نسافر .
ومنه قوله تعالى : { وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو
شرٌّ لكم } . وقوله تعالى : { عسى أن يكون قريبا } . وقوله تعالى : { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } .
2 ـ وإن تقدم هذه الأفعال اسم ، وكانت مسندة إليه في المعنى ، نحو : الطالب عسى أن يتفوق ، والمريض أوشك أن يشفى .
توجيه الإعراب في هذه الأفعال وجهين مختلفين أحدهما حسن ، والثاني أحسن :
أ ـ فالوجه الحسن غير أنه ضعيف وهو : أن تحوي هذه الأفعال ضميرا مستترا ، أو ظاهرا يعود على الاسم قبلها فتكون بذلك ناقصة ، والضمير اسمها والمصدر المؤول بالصريح في محل نصب خبرها ، ويظهر الضمير في التثنية ، والجمع ، والتأنيث ، نحو : الطالبان عسيا أن يتفوقا ، والمسافرون أوشكوا أن يعودوا ، والممرضة اخلولقت أن تعتني بالمرضى ، والطبيبات أوشكن أن ينتهين من إجراء الجراحة للمريض .
ب ـ أما الوجه الثاني الأحسن ، والأفصح ، والأقوى هو : أن تخلو هذه الأفعال من الضمير المستتر ، أو الظاهر الذي يعود على الاسم قبلها ، فتكون تامة ، والمصدر
المؤول بالصريح بعدها في محل رفع فاعل ، وبه نزل القرآن الكريم ، نحو قوله تعالى : { لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكنَّ خيرًا منهن } . ولو كانت " عسى " في الآية ناقصة لبرز فيها الضمير .
نحو : عسوا أن يكونوا ، وعسين أن يكنَّ .
3 ـ وإذا تأخر الاسم إلى ما بعد الفعل الواقع بعد عسى ، وأوشك ، واخلولق ، وكان في موقع الفاعل ، نحو : عسى أن يغفر لي ربي ، وأوشك أن يشفى المريض ،
واخلولق أن يثمر العمل ؛ صح فيه ثلاثة أوجه كلها حسنة هي :
أ ـ أن يعرب الاسم فاعلا للفعل قبله ، ويكون المصدر المؤول بالصريح من أن والفعل في محل رفع فاعل عسى .
ب ـ أو يعرب الاسم اسما لعسى ، ويكون المصدر في محل نصب خبر لها .
ج ـ ويصح أن يكون الاسم مبتدأ مؤخرا ، وجملة " عسى " ... إلخ في محل رفع خبر مقدم سواء أ ناقصة كانت " عسى " أم تامة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم