المصاحبة اللغوية عند المحدثين : هي من المفاهيم المهمة التي ارتبطت بفيرث فهو أول من وجه اللغويين المحدثين إلى الجوانب الشكلية المعجمية بعامة وجانب المصاحبة بخاصة ، وقد قدم فيرث مفهوم المصاحبة جزءًا من نظريته الشاملة في المعنى ، وقد عدّ المستوى المصاحبي في التحليل اللغوي مرحلة وسطى بين المرحلة المقامية والمرحلة القواعدية ، واقترح أن يعالج كلياً أو جزئياً مع المعنى المعجمي أي هو ذلك الجزء من معنى المفردات الذي لايعتمد على وظائفها في مقام خاص بل على نزوعها إلى أن تترافق في السياقات . مصطلح المصاحبة هو ترجمة لمصطلح فيرث (Collocation) ، وله ترجمات متعددة ، منها : التلازم ، والاقتران اللفظي ، والرصف والنظم ، والمصاحبة . يحدد علم النحو نوع الكلمة التي يجب أن تقع في الموضع من الكلام ( اسم ، فعل ، حرف) ولكنه في الوقت نفسه فإن تحديد النحو للكلمات المستعملة في تركيب ما ليس هو كل شيء ، فهناك نوع من التحديد للكلمات المستعملة في تركيب دون اعتبار للنحو أو غيره من القواعد اللغوية المعروفة وهذا النوع هو ما يسمى المصاحبة ، فإنّ اللغة قد تختارمصاحبة كلمة لكلمة دون غيرها مما قد لا يمنع استعماله نحو أو معنى . وهناك نوعان من التصاحب بين الكلمات في السياقات اللغوية أحدهما التصاحب الحر والآخر التصاحب المنتظم . ويتحقق النوع الأول عندما يمكن أن تقع الكلمة في صحبة كلمات غير محدودة كما يمكن أن يستبدل بها غيرها في مواقع كثيرة ن فكلمة أصفر مثلاً تأتي وصفاً لكلمات غير محدودة نحو رمل ، ليمون ، وجه . أما النوع الآخر فيتحقق حين يتكرر التصاحب ولا يمكن ابدال جزء منه بآخر مثلاً عيد مبارك ورمضان كريم فلا يقال عيد كريم ولا رمضان سعيد . ويمكن أن تأتي الكلمة في تصاحب منتظم مع كلمة وفي تصاحب حر مع كلمات أخرى . وتقسم المصاحبة على أساس مستوى بلاغة الاقتران على نوعين الأول الاقتران العادي وهو ما يعرف بالرصف الاعتيادي وهذا النوع يوجد بكثرة في أنواع مختلفة من الكلام العادي، فإذا سمع المخاطب كلمة غصن توقع كلمة شجرة وإذا سمع نباح توقع كلمة كلب فهذا التصاحب يكون متوقعاَ لدى السامع أما النوع الثاني فهو الاقتران غير العادي وهو ما يسمى بالرصف البليغ الموجود في الأساليب الخاصة وعند بعض الأدباء وهو غير متوقع لدى السامع لأنه يرتبط بخصوصية النص ومبدعه ، وهذا النوع يظهر فيه خرق قواعد الاختيار ( توافق الوحدة المعجمية مع ما يجاورها في الجملة من سائر الوحدات الأخرى) من طريق المجاز ن نحو ضحكت الأشجار ، التهم الكتب .
المصادر : علم الدلالة داحمد مختار عمر المصاحبة اللغوية وأثرها في تحديد الدلالة في القرآن الكريم دحمادة حمد الحسيني
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|