انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التربية ودلالاتها :

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة وفية جبار محمد هاشم الياسري       30/11/2017 12:50:03
نستخلص مما عرضناه من مفاهيم للتربية الدلالات الآتية :-
1- التربية عملية معقدة لأنها متعددة الأهداف والمعاني .
2- التربية عملية لا تتم في فراغ بل تتحقق إذا توفر طرفيها وهما المربي والمتربي والوسط الذي تتم فيه التربية من مدرسة وأسرة وغيرها .
3- التربية عملية نمو بمعنى أن المربي يتعهد المتربي جسمياً وعقليا وعاطفياً وروحياً واجتماعياً أي بمعنى تنمية كافة الجوانب عند المتربي ولا يقتصر على جانب دون آخر .
4- التربية عملية تتصف بالاستمرار فهي لا تنقطع في سن معينة أو مرحلة معينة من مراحل التعليم بل تمتد من المهد إلى اللحد .
5- التربية عملية نمو فردي واجتماعي وإنساني , لذلك فهي عملية هادفة مخططة ذات طرق واضحة وأهداف محدده .
6- التربية عملية تفاعلية وليست سلبية , فهي عملية اخذ وعطاء وتأثير وتأثر .
المفهوم الحديث للتربية : وينقسم إلى قسمين هما :-
أولا / التربية المتكاملة . ثانيا / التربية المتوازنة .
أولا / مفهوم التربية المتكاملة : وتعني التربية التي تعمل على تنمية شخصية الفرد بشكل متكامل ومن كافة الجوانب والأبعاد , والمفهوم الحديث للتربية يأخذ في اعتباره النظرة المتكاملة لشخصية الإنسان من خلال الاهتمام بأبعاد شخصيته في تكامل وتوازن , فالإنسان عقل وجسد وعاطفة , له قيم ويتذوق الجمال ويعيش في مجتمع له طموحات ومصالح وهذا المجتمع ينمو ويستمر من خلال نمو شخصيات أفراده , وللتأكيد على اهتمام التربية الحديثة بنمو الشخصية المتكاملة للفرد نورد أبعاد تلك الشخصية بشيء من الاختصار: -
1- البعد الجسمي . 2- البعد العقلي . 3- البعد الانفعالي . 4- البعد الأخلاقي . 5- البعد الاجتماعي . 6- البعد الديني . 7- البعد الجمالي .
* أهداف التربية المتكاملة / للتربية المتكاملة مجموعة أهداف منها ما يلي :-
1- تحقيق التكامل بين الفرد والمجتمع , فلا تغالي في تربية الفرد على حساب المجتمع , أو العكس .
2- تحقيق التكامل بين أبعاد شخصية الفرد فلا تهتم في جانب على حساب الجانب الأخر.
3- توفير مناخ مدرسي يرتكز على أساس ديمقراطي يشجع الفرد المتعلم على تفجير طاقاته , ويفسح المجال له للتعاون مع أقرانه .
ثانيا / التربية المتوازنة / ويقصد بها التربية التي تشمل جميع جوانب الشخصية وتهدف إلى تحقيق التوازن الدقيق بين هذه الجوانب المختلفة , بحيث لا يطغي جانب على الجانب الأخر , وتعني أيضاً التربية التي تحول دون طغيان الناحية الفردية على المجتمع وبالعكس ، فهي تعتبر الفرد عضواً في المجتمع وجزء لا يتجزأ منه يقوم بتطوير ثقافته , كما تعني أيضاً الاستمرارية وهذا يعني امتدادها لجميع مراحل الإنسان , وأخيراً تعني الاهتمام بالنواحي النظرية وترجمتها إلى سلوك واقعي فهي لا تهتم بالناحية النظرية وتترك الجانب العملي وبالعكس .
*الفرق بين الهدف التربوي والهدف التعليمي :
الأهداف التربوية أعم واشمل من الأهداف التعليمية . فالأولى تنصب على أوضاع التربية , بينما تنصب الأهداف التعليمية على ما يدور في العملية التعليمية وما ينبغي تحقيقه بالنسبة للتعليم المدرسي أو النظامي أو ما يتم في داخل المدرسة أو المعهد أو المؤسسات التي تتولى عملية التعليم .
أهداف التربية :
بالرغم من محاولة كثير من المربين قديماً وحديثاً تعريف التربية بتعريف جامع إلا أنهم اختلفوا في ذلك اختلافاً كبيراً ، نظراً لاختلافهم في تحديد الهدف من التربية من جهة ولاختلافهم في تحديد أهداف المجتمع من جهة أخرى ، ولكن على الرغم من ذلك نجد أن هناك مجموعة من الأهداف تكاد تكون مشتركة بين اغلب تعريفاتهم ، ومن تلك الأهداف :
1- تكوين المواطن الصالح : أي تكوين الشخص الذي يمتثل للأوامر والنواهي والقوانين في المجتمع من محض إرادته 0
2- النمو الكامل للفرد : فالتربية تُعد الفرد إعداداً يؤهله كي يكون متكاملاً من النواحي الجسدية والعقلية والانفعالية والخلقية والحركية 000 الخ 0
3- بناء شخصية الفرد : حيث تعمل التربية على تكوين السلوك وتوجيهه لبناء الفرد في المجتمع من جميع النواحي 0
4- تحقيق الكفاية الإنتاجية : حيث يتم الوصول للكفاية الإنتاجية عن طريق الخطط الموضوعة لزيادة إنتاج المصانع والثروة الحيوانية والصناعية والطبيعية وذلك بإنشاء المدارس المتخصصة لإعداد أشخاص مؤهلين لذلك 0
5- مساعدة الفرد على التكيف : وذلك بإكسابه الاتجاهات التي تفيده في التكيف مع بيئته الطبيعية والاجتماعية 0
سمات الأهداف التربوية .
1. تأثرها بالقوى الثقافية العاملة في المجتمع سواء اكان تأثيرها في طبيعة هذه الاهداف أو في نوعيتها .
2. عدم تركيزها على الفرد دون المجتمع دون الفرد .
3. عموميتها في التعبير عن آمال المجتمع واهتمامات وتطلعاتهم المستقبلية .
4. تحقيقها يستدعي زمنا يتصف بالتباين في مداه لان اهداف التربية لا تتحقق في لحظات أو ايام وشهور بل تظهر اثارها خلال جيل او اكثر .
5. اصطباغها بالصبغة الجماعية نظرا لانه يساهم في رسمها وصياغتها وتحديدها متخصصون في مجال التشريع .
6. قدرتها على دفع عجلة التقدم في المجتمع , فالأهداف هي المحرك لطاقات الشعور وعي التعبير الحي عن مطالب المجتمع على اختلاف قطاعاته.
التطور التاريخي لهدف التربية
أ‌. التربية في العصور القديمة وكانت هناك أربعة نماذج بها وهي:
1. التربية الصينية وهي كانت تمتاز بأنه يجب على الفرد أن يقوم بواجبة في جميع أعمال الحياة.
2. أما التربية الهندية فكانوا يعلمون أبنائهم في تحمل أعباء الحياة.
3. أما التربية اليهودية فهي تتمثل في وصول الإنسان إلى المثالي النقي .
4. التربية اليونانية كانوا ينقسمون إلى قسمين القسم الأول الاسبرطي وهي كانت إعداد الجندي القوي الشجاع أما القسم الثاني أثينا حيث الحكمة والفلسفة.
ب. التربية في العصور الوسطى :- وهي ظهور الأديان المسيحية التي تعد الفرد للحياة الأخرى أم الثاني وهو الإسلامي وهي إعداد الفرد في حياته الدنيا والآخرة بشكل متساوي.
ت. التربية في العصور الحديثة :- تشمل هذه التربية ، التربية في عصر النهضة، وسادت فيها تربية الإنسان جسمياً وعقلياً وذوقياً، في القرن الرابع عشر وخامس عشر والسادس عشر، التربية في القرن السابع عشر، وقد انطلقت في القرن الثامن عشر التربية الواقعية، وهي نزع النزعة الإصلاحية ورفعها إلى يد حكومي أم في القرن التاسع عشر تحولت إلى النزعة العلمية بعيداً عن الفلاسفة أما في القرن العشرين فهدفها تربية الإنسان.
أنواع التربية والتكامل بينهما :
1. التربية الرسمية او النظامية : هي عملية ضبط التعليم وتوجيهه نحو أهداف جيد التحديد ويمكن تحقيقها في حياة المتعلمين علك ى أيدي هيئة معدة إعداد ممتاز للتعليم والإدارة والتنظيم المدرسي من خلال منهج دراسي محكم للضبط وبمواد ووسائل مناسبة وأصول وفنون وأساليب وطرق صحيحة وأبنية وتسهيلات معدة لذلك.
2. التربية غير الرسمية أو غير النظامية : هي عبارة عن تعلم يتحصل بشي من الضبط والتوجيه ومن أمثلتها التعلم الذاتي ويتميز هذا النوع التعلم بوجود قصد للتعلم نابع من المتعلم.
خصائصها هي ::
أ‌. يتصف بطابع غير رسمي اي انتقائي.
ب‌. يتم التخطيط له بمرونة كبيرة .
ت‌. يتسم بالتنوع من حيث الأهداف والبرامج والتدريب .
ث‌. أكثر انفتاحا على الحياة من التعليم الرسمي أو النظامي أو المدرسي مما يؤدي إلى مرونة وتوافقا مع التغيرات في سوق العمل.
ج‌. يخدم الفئات الاجتماعية الأقل حظا.
ح‌. يهتم بالحاضر فهو يتمحور حول اهتمامات وظروف حاجات الفرد.
خ‌. تتجسد فيه فترة التعليم والتدريب غير المقيد بمكان أو سن محدد.
د‌. يوفر للعاملين فرصاً للإبداع وتطوير الأساليب وتعديل القيم .
3. التربية الموازية : هي نوع من أنواع فرص التعليم التي توافرها الهيئات الحكومية وغير الحكومية التي تشكل نظاما متسقا ومنسجما ومتعايشا مع التعليم الرسمي (النظامي) الذي يتيح للطالب الانتقال من صف إلى أخر ومن مدرسة إلى أخرى .
ومن أهداف التعليم الموازي هو :
أ‌. تزويد الافراد بالمهارات والمعارف الضرورية من علمية ومهنية لازمة للعيش في مجتمع دائم التغير لكي يسهموا في بناء المجتمع .
ب‌. اتاحة الفرص للملتحقين بها لكي يعتمدوا على انفسهم من دون مساعدة من احد .
ت‌. تطبيق مفهوم التربية المستمرة والتعلم الذاتي .
4. التربية المستمرة : هي العملية المستمرة اللازمة لتنمية الفرد طوال حياته سواء بالطرق المباشرة أو غير المباشرة وسواء بالتعليم النظامي أو غير النظامي في جميع مراحل العمر إذ تكون التربية مرادفة للحياة وتطوراتها حتى تصبح مستمرة مدى الحياة ليتحول المجتمع كله إلى مجتمع متعلم أو مجتمع يتعلم ويعلم .
ومن سماتها هو :
أ‌. انها لا تنحصر في فترة زمنية محددة وانما تستمر مدى الحياة
ب‌. تشمل كافة المهارات وكافة فروع المعرفة وتستعمل الوسائل الممكنة بحيث تسمع للمتعلمين بتطوير مهاراتهم
ت‌. قوة منشطة تجعل المتعلم قادر على التصدي لمشاكل الحياة
ث‌. تحقق التكامل بين التعليم النظامي وغير النظامي
ج‌. تتيح مجال المشاركة لجميع الهيئات الحكومية وغير الحكومية
ح‌. تلبي حاجة الإنسان للتعلم وحقه فيه مدى الحياة.
المدرسة مفهومها وظائفها وخصائصها .
تطلع الإدارة المدرسية بدور هام وفاعل في نجاح العملية التربوية برمتها، ولا يمكن أن تتحقق الأهداف التربوية المنشودة دون وجود إدارة مدرسية فاعلة وكفؤة قادرة على رسم وتنفيذ الخطط التربوية، ويقصد بالإدارة المدرسية هي كل نشاط منظم مقصود وهادف تتحقق من ورائه الأهداف التربوية المنشودة، وهي ليست غاية وإنما هي وسيلة لتحقيق أهداف العملية التربوية.
وظيفة الإدارة المدرسية:
امتدت وظيفة الإدارة المدرسية لتشمل الجانبين الإداري والفني، حيث أصبح مدير المدرسة مسؤولاً عن جميع الأعمال الإدارية والنواحي الفنية، من مناهج وكتب مدرسية وطرق تدريب والعلاقة بالمجتمع والمدارس الأخرى وتأمين الموارد المالية وتطوير العمل ومتابعة جميع الأنشطة المدرسية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتخطيط للبرامج والإشراف على تنفيذها.
1. نقل التراث والمحافظة علية : المدرسة تتولى نقل الثقافة من جيل إلى جيل وهذه الوظيفة تقوم بها المدرسة جنباً إلى جنب مع البيت.
2. تبسيط التراث الثقافي : تقوم المدرسة بتحليل التراث الثقافي وتبسيطه لإعطائه التلاميذ في مستويات ووفق مراحل نموهم ، كما تعمل المدرسة على تنقية التراث مما قد يعتريه من شوائب
3. تنقية التراث الثقافي : تقوم المدرسة بتقويم التراث واختيار المناسب منه ، كما عليها أن تضع معايير الانتقاء ، كما تقوم بعملية التقويم والاختيار للوصول إلى الإيجابيات وتأكيدها ومعرفة السلبيات وتجنبها .المحافظة على تقاليد الثقافة الفرعية.
4. تطوير التراث الثقافي : أي التمييز بين العناصر القديمة والجديدة وتحقيق التكامل السليم بين فروع المعرفة بما يسهل تناولها من خلال ابتكار وسائل وأساليب جديدة والبعد عن الأساليب القديمة التقليدية في تقديم المواد الدراسية للطلاب.
5. التكيف الاجتماعي وتحقيق الانسجام الاجتماعي : إيجاد نوع من التكيف والانسجام لأبناء المجتمع الواحد بنشر الاتجاهات الثقافية التي تعمل على تآلف وتماسك المجتمع وتحقق الولاء والانتماء للوطن وتحقيق المصالح المشتركة .
6. الكشف عن المواهب : تقوم المدرسة بإيجاد درجة عالية من المرونة للتعامل مع المستجدات والمتغيرات وبالتالي تنمية أنماط سلوكية جديدة تتلاءم معها . المدرسة وسيلة لتحقيق التماسك الاجتماعي.
7. المدرسة عامل للالفة بين ابنائها : تقوم المدرسة بتحرير كل فرد من الانطواء داخل جماعته ليدخل في معترك الحياة في البيئة الأوسع ، لا تقتصر وظيفة المدرسة على الجوانب المعرفية أو التعليمية بل تمتد وظيفتها إلى الجوانب الشخصية والاجتماعية للطلاب وتربي فيهم العادات والقيم السوية التي يبتغيها آبائهم ومجتمعهم .
8. المدرسة مركز اشعاع في البيئة : المدرسة تنمى لدى التلاميذ المواهب من خلال تكامل الخبرات في المناهج واستخدام الأساليب والتقنيات الحديثة في التدريس والابتعاد عن الحفظ والتلقين وأن تعمل على إثارة اهتمامات وميول ورغبات التلاميذ بالأنشطة المتعددة .
9. المدرسة وسيلة اتصال عالمي : تكسب هذه الصفة من طريق ما تقدمه من برامج ونشاطات متنوعة من ابر الوسائل هي :
أ‌. اعداد المعلمين ثقافيا بشكل جيد.
ب‌. ارتباط المناهج باحتياجات الخطط التنموية في المجتمع .
ت‌. تقديم افضل الوسائل والمناهج بأفضل الطرق .
ث‌. تضمين المناهج والبرامج على التكيف والنمو الاجتماعي .
مميزات وخصائص المدرسة :
أ‌. المدرسة بيئة مبسطة : فهي ابسط المواد التعليمية المتشابكة للتلاميذ وتسهل عليهم تحصيلها وتصنف المواد التعليمية من السهل الى الصعب ومن المحسوس الى المجرد وم البسيط الى المركب .
ب‌. المدرسة بيئة تربوية مصفية : فهي تنفي الثقافة مما علق بها من فساد من جهة وتخلص التلميذ من معظم وثقافته من جهة اخرى من خلال توفرها لجو مشبع بالفضيلة والتقوى.
ت‌. المدرسة بيئة تربوية موسعة : فهي تضيف للتلميذ الكثير من خبرات الاخرين حيث تطلعه على خبرات الاجيال الماضية في الاماكن المختلفة وتقدم له ما يجري في العالم من احداث ومستجدات.
ث‌. المدرسة بيئة تربوية صاهرة : فهي توجد الانسجام بين افكار ومشاعر الافراد وتوجه ميولهم بغض النظر عن خلفيته.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم