الصفة المشبهة تعريفها : هي اسم مشتق يدل على ثبوت صفةٍ لصاحبها ، نحو : جميل الصورة ، ابيض اللون حَسَن العينين ، حُلوُ الابتسامة ، عريضُ الخدِّ . ملاحظة : قد تكون بعض الصفات المشبهة تزول سريعاُ لكنها تتكرر كثيراً ، وقد تكون ثابتة لا تزول ، لكنها تزول ببطء ، مثل : ( فرِح ، ضجِر ، بطيء ، سريع ) فلا فرق في دلالتها على دوام الملازمة بين أن يكون الدوام مستمراً لا يتخلله انقطاع مثل : ( طويل ، قصير ) ، أو أن يتخلله انقطاع أحياناً نحو : ( سريع وبطيء ) ، فهذا الانقطاع لا يخرج الصفة عن أنها في حكم الملازمة لصاحبها إ\ إنها من عاداته الغالبة عليه . أنواعها : 1 – النوع الأصيل ، وهو المشتق الذي يُصاغ من الفعل الثلاثي اللازم المتصرف ليدل على ثبوت صفةٍ لصاحبها ، مثل : ( فعيل وفَعَل وفُعْل ) نحو : جمُلَ جميل ، حسُنَ حَسَن ، وحَلوَ حُلْو ، وهذه الصيغ لا تصاغ إلا من الفعل الثلاثي المتصرف . 2 - الملحق بالأصيل ، وهو المشتق الذي يكون على الوزن الخاص باسم الفاعل سواءٌ أكان ثلاثياً أم غير ثلاثي ، ولكنه لا يدل على المعنى الحدث لصاحبه ، وإنما يدل على أن المعنى ثابتٌ لصاحبه ثبوتاً عاماً مثل : محمدٌ رابطُ الجأشِ راجحُ العقلِ مستقيمُ السيرةِ متوقدُ الذهن . ولا بدَّ من قرينة تدل على أن صيغة اسم فاعل هنا تدل على الصفة المشبَّهة ، وهما قرينتان : الأولى : القرينة اللفظية ، وهي إضافة الصيغة إلى فاعلها ، والأصل في الجملة السابقة : رابطٌٌ جأشُه ، وراجحٌ عقلُه ، ومستقيمٌ خلُقُه ، ومتوقدٌ ذهنُه . الثانية : اليقين الشائع بدوام تلك الأوصاف فيها ، مثل : النجمُ مستديرُ الشكلِ مظلمُ السطحِ . 3 – الجامد المؤول بالمشتق ، وهو الاسم الجامد الذي يدل دلالة الصفة المشبهة ، نحو : هذا شرابٌ عسلٌ طعمُه ، أي : لذيذ ، ونحو : عليٌّ أسدٌ قلبُه ، أي : شجاع . عمل الصفة المشبهة : ترفع الصفة المشبهة فاعلاً وتنصب معمولاً يسمى ( الشبيه بالمفعول به ) ، وذلك لأن فعلها لازم ، والفعل اللازم لا ينصب مفعولاً به ، والصفة المشبهة لا تنصب هذا الشبيه إلا بشرط اعتمادها على شيءٍ قبلها سواءٌ أكانت مقرونةً بـ ( أل ) أم غير مقرونة ، وذلك نحو : عليٌّ حسَنُ الرأيَ ، والحسَنُ الرأيَ ، فـ ( الرأي ) منصوب على التشبيه بالمفعول به . وفي معمول الصفة المشبهة أربعةُ أوجهِ : 1 – أن ترفعه على الفاعلية ، نحو : عليٌّ حسَنٌ خلقُه ، أو حسَنٌ الخلقُ ، أو الحسَنُ خلقُه . 2 – أن تنصبه على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفةً ، نحو : عليٌّ حسَنٌ خلقَه ، أو حسَنٌ الخلقَ ، أو الحسَنُ الخلقَ . 3 – أن تنصبه على التمييز إن كان نكرة ، نحو : عليٌّ حسَنٌ خلقَاً ، أو الحسَنُ خلقَاً . 4 – أن تجرَّه بالإضافة ، نحو : عليٌّ حسَنُ الخلقِ ، أو الحسَنُ الخلقِ . ملاحظة : تعمل الصفة المشبهة في حال التثنية والجمع والتذكير والتأنيث ، نحو : جاء الحسنان خلقاً والحسنون خلقاً ، وجاءت الحسنة خلقاً الحسنات خلقاً .
اسم التفضيل تعريفه : اسم مشتق على وزن ( أفعل ) يدل على المفاضلة بين شيئين اشتركا في معنى واحد ، وزاد احدهما على الآخر . وزنه : وله وزن واحد وهو ( أَفْعَل ) ومؤنثه ( فُعْلَى ) ، نحو : ( أكبر كُبرى ، أفضل فُضلى ، أصغر صُغرى ، أقدم قُدمى ، أحسن حُسنى ، أعلى عُليا ، وغيرها ) . يشترط في صياغة أفعل التفضيل من الفعل سبعة شروط ، وهي أن يكون : ثلاثياً ، متصرفاً ، تاماً ، مبنياً للمعلوم ، قابلاً للتفاضل ، مثبتاً ، الوصف منه ليس على أفعل فعلاء ، فلا يصاغ من الرباعي نحو ( انتصر وتعاون ) ، ولا من الجامد نحو ( ليس وعسى ) ، ولا من الأفعال الناقصة نحو ( كان وأخواتها ) ، ولا من الأفعال المبنية للمجهول نحو : ( ضُربَ وقُتِلَ ) ، ولا من الأفعال غير القابلة للمفاضلة نحو : ( مات وفني ) ، ولا من الأفعال المنفية نحو ( ما عاج ، وما ذهب ) ، ولا من الفعل الذي يكون الوصف منه على أفعل فعلاء نحو : ( أخضر خضراء ، وأحمر حمراء ) ، وشذَّ منه قولهم : ( هو أخصرُ من كذا ) فبنوا أفعل التفضيل من ( اختُصِر ) وهو زائد على ثلاثة أحرف وهو أيضاً مبني للمجهول ، وقالوا : ( أسْودُ من حَلَكِ الغُراب ، وأبيضُ من اللبن ) فبنوا أفعل التفضيل شذوذاً من فعلٍ : الوصفُ منه على أفعل فعلاء . ملاحظة: إذا لم يكن الفعل مستوفياً لبعض الشروط ، وكان السبب هو جموده نحو (عسى ) أو غير قابلة للمفاضلة نحو ( مات وفني ) لم يجز التفضيل منه مطلقاً بطريق مباشر أو غير مباشر ؛ لأنه بجموده لا مصدر له ، ولأن عدم قبوله المفاضلة يفقد الأساس الذي يقوم عليه التفضيل . صياغة اسم التفضيل من الفعل غير المستوفي للشروط : إذا لم يكن الفعل مستوفياً للشروط السبعة ، يصاغ بطريقة غير مباشرة ، وطريقة التفضيل غير المباشرة هي : أن يؤتى بصيغة أخرى من فعل آخر مستوفٍ للشروط على وزن ( أفعل ) ، مثل : ( أشدَّ ، أكثر ، أضعف ، أقبح ، أحسن ، أكبر ، أجمل وغيرها ) ثم نجيء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوف الشروط ، ويعرب تمييزاً منصوباً . أمثلة تطبيقية : الفعل ( تعاونَ ) لا يصاغ منه أفعل التفضيل ؛ لأنه فعلٌ خماسيٌّ . • نأتي بصيغة أخرى من فعل آخر مستوفٍ للشروط على وزن ( أفعل ) ، مثل : ( أكثر ) • نجيء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوف الشروط ، وهو : ( تعاون ) • فتكون الجملة بعد التفضيل : ( عليٌّ أكثرُ تعاوناً من زيدٍ ) ، و( تعاوناً ) يعرب تمييزاً الفعل ( خضُرَ ) لا يصاغ منه أفعل التفضيل ؛ لأنَّ الوصف منه على أفعل فعلٌ فعلاء . • نأتي بصيغة أخرى من فعل آخر مستوفٍ للشروط على وزن ( أفعل ) ، مثل : ( أشدَّ ) • نجيء بعد هذه الصيغة بمصدر الفعل الذي لم يستوف الشروط ، وهو : ( خضرةً ) • فتكون الجملة بعد التفضيل : ( حديقتي أشدَّ خضرةً من حديقتك ) ، و( خضرةً) تمييز . أحكام اسم التفضيل : أولاً : إذا كان مجرداً من ( أل ) والإضافة ، فيجب أن : • يلازم التذكير والإفراد في جميع الحالات . • تدخل ( من ) التفضيلية الجارة على المضل عليه وجوباً . أمثلة تطبيقية : • زيدٌ أفضلُ من خالدٍ . • الكوفةُ أقدمُ من البصرة . • الصادقون أفضلُ عملاً من الكاذبين . • العربُ أفصحُ لساناً من العجم . ثانياً : إذا كان مقترناً بـ ( أل ) ، فيجب : • المطابقة إفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثا . • حذف ( من ) الجارة للمفضل عليه مع مجرورها . أمثلة تطبيقية : • النساءُ كثيرٌ وفاطمةُ هي الفضلى . • قال تعالى : (( سبِّح اسم ربِّك الأعلى )) . • الصادقون هم الأفضلون . • الصادقات هن الفضليات . • الصادقان هما الأفضلان . ثالثاً : المضاف إلى نكرة ، ويجب : • الإفراد والتذكير في جميع الحالات . • وجوب حذف من الجارة للمفضل عليه . أمثلة تطبيقية : • هو أفضلُ رجلٍ ، وهي أفضلُ امرأةٍ . • هما أفضلُ رجلين ، وهما أفضلُ امرأتين. • هم أفضلُ رجالٍ ، وهن أفضلُ نساءٍ . رابعاً : المضاف إلى معرفة ، وفيه : • يجوز الوجهان المطابقة وعدمها . • وجوب حذف ( من ) الجارة للمفضل عليه مع مجرورها . أمثلة تطبيقية : • العليّان أفضلُ الرجالِ ، وأفضلا الرجال . • العليُّون أفضلُ الرجالِ ، وأفاضل الرجال . • الفاطماتُ أفضلُ النساء ، وفضليات النساء . • الفاطمتان أفضلُ النساء ، وفضليا النساء . ملاحظة : ( خير ) و ( شرّ ) هما اسما تفضيلٍ وحذفت همزتاهما ، والأصل : أخْيَر وأشَرّ . ملاحظة : يجوز حذف ( من ) الجارة والمضل عليه ، كقوله تعالى : (( والآخرة خيرٌ وأبقى)) ، أي : من الدنيا ، وقوله تعالى : (( أنا أكثرُ منك مالاً وأعزُّ نفرا )) ، أي : وأعزُّ منك . ملاحظة مهمة : يرد أفعل التفضيل عارياً عن معنى التفضيل ، وذلك كقوله تعالى : (( ربُّكم أعلمُ بكم )) إذ لا مشاركَ لله في علمه ، وكقوله تعالى : (( وهو الذي يبدأ الخلقَ ثمَّ يُعيدُه وهو أهونُ عليه )) إذ إنَّ كلَّ الأشياء هيِّنةٌ عليه سبحانه وتحت قدرته وسطوته ، وكقول الفرزدق : إنَّ الذي سمَكَ السماءَ بنى لنا بيتــــــاً دعائمُهُ أعـــــزُّ وأطولُ أي : إنَّ مجدنا دعائمه عزيزة وطويلة ، وليست من باب التفضيل ولو كانت كذلك لشهد بأن لجريرٍ بيتاً ومجداً دعائمه عزيزة وطويلة أيضا . عمل أفعل التفضيل : • يرفع الضمير المستتر باتفاق نحو : عليُّ أنبلُ نفساً وأشرفُ قصداُ وأعظمُ منزلةً من زيدٍ ، ففي : أنبل وأشرف وأعظم ضميرٌ مستترٌ وجوباً . • يرفع أفعل التفضيل اسماً ظاهراً ، وذلك حينما يكون أفعل التفضيل نعتاً والمنعوت اسم جنسٍ مسبوقاً بنفي أو شبهة ، نحو : ( ما رأيتُ رجلاً أكملَ في وجهه الإشراقُ منه في وجه العابدِ الصادقِ ) ، ونحو : ( ما شاهدتُ عيوناً أجملً فيها الحَوَرُ منه في عيونِ الظباءِ ) ، فأفعلا التفضيل هما : ( أكمل وأجمل ) ، وهما نعتان ، والمنعوتان هما ( رجلاً وعيوناً ) ، وهما اسما جنسٍ ، و ( الإشراقُ والحَوَرُ ) فاعلان لأفعل التفضيل ، وهذا هو الضابط في أفعل التفضيل إذا رفع اسماً ظاهراً ، ولذلك يطلق النحاة على هذه المسألة بـ ( مسألة الكحل ) ، وهي المسألة المتعلقة برفع اسم التفضيل للاسم الظاهر ، ومقياس ابن مالك أنه يصلح أن يحلَّ محلَّ أفعل فعلٌ بمعناه من غير أن يترتب على ذلك فساد ، ففي الجملة الأولى ( يكملُ في وجهه ) وفي الجملة الثانية ( يجملُ فيها الحَوَر ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|