انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

ابو فراس الحمداني

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 3
أستاذ المادة زينب علي عبيد الدليمي       16/04/2018 09:28:27
أبو فراس الحمداني أبو فراس الحمداني هو أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الرَّبَعي، وهو شاعر من قبيلة الحمدانيين التي حكمت شمال سوريا والعراق، والتي اتخذت من حلب عاصمةً لها في القرن العاشر للميلاد، وترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب بعد وفاة والده مبكراً، مما أدى إلى توطيد العلاقة بينهما، حيث دافع عن ثروة ابن عمه ضد هجمات الروم، كما شارك في مجالس الأدباء، ونافس الشعراء، ثم ولاه سيف الدولة مقاطعة منبج التي أحسن حكمها. وقوع أبي فراس الحمداني في الأسر كثرت الحروب بين الروم والحمدانيين في أيام أبي فراس، مما أدى إلى وقوعه في الأسر عام 347هـ في منطقة عرفت باسم مغارة الكحل، حيث أخذه الروم إلى منطقة تعرف باسم خرشنة الموجودة على الفرات، والتي كان فيها حصن منيع يعود للروم، مكث فيها الحمداني مدة أربع سنوات في الأسر، واختلف الرواة على كيفية خروجه من السجن، فمنهم من قال بأنه هرب، ومنهم من قال بأن سيف الدولة افتداه. فترة أسر أبي فراس الحمداني انتصر الحمدانيون أكثر من مرة في العديد من المعارك، وبعد توقفهم عن القتال لفترة من الزمن عاد القتال بين الحمدانيين والروم الذين جهزوا أنفسهم بجيشٍ كبير تمكن من محاصرة أبي فراس، مما أدى إلى سقوط قلعته عام 350هـ، ووقوعه في الأسر، وأخذه إلى القسطنطينية لمدة أربع سنوات، حيث كان يرسل العديد من الرسائل إلى ابن عمه في حلب، والتي يلوم فيها مماطلته في فك أسره، كما يشتكي فيها من قسوة الأسر وطول مدته، علماً بأن إمارة حلب كانت تمر بفترة عصيبة نتيجة ازدياد قوة الروم الذين اقتحموا عاصمة الدولة الحمدانية حلب، مما دفع سيف الدولة للانتقال إلى ميافارقين، حيث أعاد تجهيز قواته لمهاجمة الروم، ثم تمكن من مهاجمتهم في عام 354هـ، وانتصر عليهم، واستعاد حلب، وأسر عدداً من الروم الذين استغلهم لإخراج ابن عمه أبي فراس الحمداني من الأسر. تحرر أبي فراس الحمداني من الأسر ووفاته خرج أبو فراس الحمداني من الأسر عام 354هـ، ثم توفي سيف الدولة بعد عام، وكان لسيف الدولة مولى اسمه قرغويه الذي طمع في الحكم، إلا أنه طالب بإعلان أبي المعالي ابن أخت أبي فراس أميراً على الإمارة لاستغلاله في بسط يده على الإمارة باسم أميره، إلا أن أبي فراس الحمداني أدرك نوايا قرغويه، فدخل حمص، ووقعت حرب بينه وبين جيشٍ بقيادة قرغويه، مما أدى إلى مقتله فيها، وذلك عام 357هـ، في بلدة صدد جنوب شرق حمص.

كان ظهور الحمدانيين في فترة ضعف العنصر العربي في جسم الخلافة العباسية وهزيمة [وضح من هو المقصود ؟] والترك. فباشر الحمدانيون الحروب لدعم حكمهم وترسيخ سلطتهم، فاحتل عبد الله، والد سيف الدولة الحمداني وعم شاعرنا، بلاد الموصل وبسط سلطة بني حمدان على شمال سوريا بما فيها عاصمة الشمال حلب وما حولها وتملك سيف الدولة حمص ثم حلب حيث أنشأ بلاطاً جمع فيه الكتاب والشعراء واللغويين في دولة عاصمتها حلب.
ترعرع أبو فراس في كنف ابن عمه سيف الدولة في حلب، بعد موت والده باكراً، فشب فارساً شاعراً، وراح يدافع عن إمارة ابن عمه ضد هجمات الروم ويحارب الدمستق قائدهم. وفي أوقات السلم كان يشارك في مجالس الأدب فيذاكر الشعراء وينافسهم، ثم ولاه سيف الدولة مقاطعة منبج فأحسن حكمها والذود عنها.
أبو فراس في الأسر‌‌‌
كانت المواجهات والحروب كثيرة بين الحمدانيين والروم في أيام أبي فراس، وفي إحدى المعارك خانه الحظ يوماً فوقع أسيراً سنة 347 هـ (959م) في مكانٍ يُعرف باسم "مغارة الكحل". فحمله الروم إلى منطقة تسمى خَرْشَنة على الفرات، وكان فيها للروم حصنٌ منيع، ولم يمكث في الأسر طويلاً، واختُلف في كيفية نجاته، فمنهم من قال إن سيف الدولة افتداه ومنهم من قال إنه استطاع الهرب. فابن خلكان يروي أن الشاعر ركب جواده وأهوى به من أعلى الحصن إلى الفرات، والأرجح أنه أمضى في الأسر بين ثلاث وأربع سنوات.
انتصر الحمدانيون أكثر من مرة في معارك كرٍ وفرٍ، وبعد توقف لفترة من الزمن عاد القتال بينهم (بين الحمدانين وبين الروم) الذين أعدوا جيشاً كبيراً وحاصروا أبا فراس في منبج وبعد مواجهات وجولات كر وفر سقطت قلعته سنة 350 هـ (962م) ووقع أسيراً وحُمل إلى القسطنطينية حيث أقام بين ثلاث وأربع سنوات، وقد وجه الشاعر جملة رسائل إلى ابن عمه في حلب، فيها يتذمر من طول الأسر وقسوته، ويلومه على المماطلة في افتدائه.
ويبدو أن إمارة حلب كانت في تلك الحقبة تمر بمرحلةٍ صعبة لفترة مؤقتة فقد قويت شوكة الروم وتقدم جيشهم الضخم بقيادة نقفور فاكتسح الإمارة واقتحم عاصمتها حلب، فتراجع سيف الدولة إلى ميافارقين، وأعاد سيف الدولة قوته ترتيب وتجهيز وهاجم الروم في سنة 354 هـ (966م) وهزمهم وانتصر عليهم واستعاد إمارته وملكه في حلب، وأسر أعدادا يسيرة من الروم وأسرع إلى افتداء أسراه ومنهم ابن عمه أبو فراس الحمداني بعد انتصاره على الروم، ولم يكن أبو فراس ٍ يتبلغ أخبار ابن عمه، فكان يتذمر من نسيانه له، ويشكو الدهر ويرسل القصائد المليئة بمشاعر الألم والحنين إلى الوطن، فتتلقاها أمه باللوعة حتى توفيت قبل عودة وحيدها.
تحريره من الأسر
تم افتداء وتحرير أبي فراس وبعد مضي سنةٍ على خروجه من الأسر، توفي سيف الدولة 355 هـ (967م) وكان لسيف الدولة مولى اسمه قرغويه طمع في التسلط، فنادى بابن سيده أبي المعالي، أميراً على حلب آملاً أن يبسط يده باسم أميره على الإمارة بأسرها، وأبو المعالي هو ابن أخت أبي فراس. أدرك أبو فراسٍ نوايا قرغويه فدخل مدينة حمص، فأوفد أبو المعالي جيشاً بقيادة قرغويه، فدارت معركةٌ قُتل فيها أبو فراس. وكان ذلك في ربيع الأول سنة 357 هـ (968م) في بلدة صدد جنوب شرق حمص.
أشعاره
قال الصاحب بن عباد: بُدئ الشعر بملك، وخُتم بملك، ويعني امرأ القيس وأبو فراس.
لم يجمع أبو فراس شعره وقصائده، إلا أن ابن خالوية وقد عاصره جمع قصائده فيما بعد، ثم اهتم [وضح من هو المقصود ؟] بجمع الروميات من شعره في يتيمته، وقد طبع ديوانه في بيروت سنة 1873م، ثم في مطبعة قلفاط سنة 1900م، وتعتمد الطبعتان على ما جمعه ابن خالويه. وقد نقل وترجم بعض شعر أبو فراس إلى اللغة الألمانية على يد المستشرق بن الورد، وأول طبعةٍ للديوان كاملاً كانت للمعهد الفرنسي بدمشق سنة 1944م ويؤكد الشاعرالعراقي فالح الحجية في كتابه في الأدب والفن يكاد يتفق النقاد ان أجمل قصيدة للشاعر هي قصيدة اراك عصي الدمع التي اخذت مكانها في الشهرة بين قصائد الغزل العربية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم