انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الجزء الأول من محاضرة/ ماجستير أدب: نظرية القراءة والتلقي

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 7
أستاذ المادة عبد العظيم رهيف خورشيد السلطاني       03/06/2018 15:29:03
الجزء الأول من محاضرة/ ماجستير أدب: نظرية القراءة والتلقي:
ملاحظة: هذه مداخل عامة للمحاضرة، وهي بجزأين، ويتم تطويرها والتوسع فيها من خلال تكليف الطلبة ببعض تفاصيلها والمناقشة داخل المحاضرة.
المصادر: فعل القراءة- نظرية التجاوب في الأدب، فولفغانغ آيزر، ترجمة: حميد لحمداني. و الأصول المعرفية لنظرية التلقي، د. بشرى موسى. و نظريات القراءة والتأويل، د.حسن مصطفى سحلول. و نظرية التلقي، روبرت هولب، ترجمة : عز الدين اسماعيل، النادي الثقافي، جدة، 1994م. التلقي.. والتأويل – بيان سلطة القارئ في الأدب، محمد عزام، 2007.

النقد الأدبي الحديث وعاء كبير جامع صُبّت فيه نظريات عديدة وعلوم عديدة، وأُنتجت فيه مناهج نقدية خاصة به، مثلما أفاد من مناهج تفكير عامة تصلح لمختلف الحقول المعرفية.
ومن بين تلك المعارف التي صُبّت في النقد الأدبي ولها صلة مباشرة بموضوع هذه المحاضرة التي تتحدث عن نظرية القراءة والتلقي؛ ((النظرية التداولية)) المرتبطة بالدرس اللساني الحديث. ويربط دارسو التداولية تاريخ وجودها الأول بالأمريكي موريس، الذي كتب كتابا عام 1938، في هذا المجال وعنوانه: (أسس نظرية العلامات اللغوية). وكان لهذا الكتاب دور مهم في توجيه الأنظار إلى أهمية البحث في التداولية وتوظيفها في أيّ درس له صلة بها، ولاسيما في النقد الأدبي الذي هو موضع تخصصنا وموضوع حديثنا في هذه المحاضرة.
وجوهر الدرس الذي يستند إلى الفهم التداولي يرتكز على الاهتمام بما ينتجه المتكلم من خلال استعماله للغة. فهذه اللغة لها وظائف متعددة، وهي لا تقتصر على كونها أداة مؤلفة من مفردات لغوية محكومة بعلاقات معيّنة وقوانين محدّدة وغايتها نقل معلومة معيّنة إلى المرسل إليه، فحسب. فهنالك مساحات من وجود اللغة تؤدي وظيفة بمجرد نطق بعض الالفاظ أو الجمل، لتتحوّل فورا إلى أفعال حياتية. فالزواج مثلا يتحقق وجوده كفعل حياتي وارتباط من خلال النطق ببعض الكلمات. وكذلك الطلاق يتحقق من خلال النطق ببعض الكلمات. وهذا يعني أن اللغة بمجرد النطق بها يمكن أن تخلق فعلا حياتيا فارقا في حياة الناس. فهي ليس مجرد وسيلة لنقل المعلومات والأخبار. وينطلق المبدأ الأساس في زاوية النظر التداولية من أن استعمال الكلام يتأسس على تصوّر مهم هو أن المرسل لا يتوخى فقط نقل معلومة إلى المرسَل إليه، وإنّما ، أيضا، غايته غالبا ما تكون التأثير فيه. ومن هذه النقطة تتضح أهمية الدرس التداولي الذي يركز على التأثير في المتلقي، وكيفيات التأثير فيه. وهذا هو منطلق الدرس التداولي في نظرته للغة بشكل عام سواء أكانت لغة أدبية أم غير أدبية. ولكن الأهمية في درس اللغة الأدبية ستكون مضاعفة لأن اللغة الأدبية تتركز فيها شحنات كبيرة من قصدية التأثير في المتلقي، مثلما تتاح فيها إمكانية تجسيد أكثر من آلية للتأثير في المتلقي.
ومجمل هذا الفهم للتداولي يبيّن مقدار عدم الدقة في درس الأدب حين يقصر ذلك الدرس همّه على البحث في العلاقة بين النص ومنتجه. فالأمر في التداولية يتأسس على فكرة التركيز على دور المتلقي لأنّه هو المقصود بالعلاقة بالنص الذي يتلقاه أكثر من غيره، ممن يشتركون في مجمل العملية، التي هي ثلاثية : منتج ورسالة ومتلق.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم