النظرية البنائية : تعد من النظريات المعرفية المهمة والتي ترتكز على بناء الطالب للمعرفة من طريق ما يختزنه في ذاكرته ، ولها تاريخ طويل إذ حظيت بعناية المفكرين والعلماء والفلاسفة مثل جون ديوي وجان بياجيه وولف فيجوفسكي وجيروم برونر وسيمون وآخرين وعلى الرغم من قدم تاريخ النظرية البنائية إلا أنها تعد أحدث ما عُرف من نظريات في التدريس فهي تقوم على الملاحظة والدراسة العملية لكيفية تعلم الأفراد وأن كل ما يبنى بوساطة الطالب يصبح ذا معنى له مما يدفعه لتكوين منظور خاص به عن التعلم وتستند النظرية إلى الاعتقاد بإنّ المعرفة تبنى من الطلاب أنفسهم ، نتيجة لتفاعلاتهم مع العالم المحيط بهم . وتشير ادبيات البحث إلى أن التعليم البنائي قد اعتمد على نطاق واسع في العلوم والرياضيات في بداية ثمانينيات القرن العشرين وكان لعلم النفس المعرفي إسهامات وقواعد أساسية للتعلم البنائي الذي يؤكد التفكير والفهم والاستدلال وتطبيق المعرفة فهو لا يهمل المهارات الاساسية التي تعتمد على الفكرة التي ترى الطالب يبني معرفته بنفسه، فهو ينظر إلى التعلم على أنه نتيجة لبناء عقلي ، فالطلاب يتعلمون من طريق تنظيم ومواءمة المعلومات الجديدة مع المعلومات الحالية مما يخلق لديهم حالة من الإبداع والتميز . الأسس التي تستند إليها النظرية البنائية : تستند النظرية البنائية إلى مجموعة من الأسس على النحو الاتي : 1. إنَّ التعلم عمل بنائي نشط ومستمر يوجهه هدف . 2. إنَّ عملية التعلم تتضمن إعادة الطالب بناء معرفته من طريق تفاعله مع مادة التعلم ومعرفته السابقة لإيجاد روابط قوية بين الخبرات الجديدة والخبرات السابقة . 3. إنَّ التدريس الفعال يعتمد بشكل كبير على مدى تهيئة الفرص الملائمة التي تمكن الطالب من أداء دورهُ الإيجابي في عمليات بناء المعرفة . 4. التشديد على أساليب تدريس تنمي القدرة على التفاعل الاجتماعي كما هو الحال في التعلم التعاوني . 5. التشديد على الطرائق والأساليب التي تزيد من فرص المشاركة الإيجابية للطلبة ومن تلك الطرائق: هي المناقشة والاستجواب وحل المشكلات والعصف الذهني . 6. سد الفجوات في البنى المعرفية لدى الطلبة باستعمال المنظمات المتقدمة والمتشابهات والمتناقضات في التدريس . 7. للتفاعل المشترك بين الطلبة من جانب, والطلبة والمعلم من جانب آخر لما له من دور في عملية التعلم . 8. إنَّ الطالب الذي يتفاعل مع محتوى التعلم يمكنهُ من إعادة بنائهُ المعرفي ودمج التعلم الجديد بالتعلم السابق . المبادئ التي انمازت بها النظرية البنائية . 1. أن لا يُنظَر إلى الطالب على أنه متلقٍ سلبي للمعلومات والمعارف التي تقدم إليه بل هو يقوم بجهد ذهني يتمثل في التفاعل مع المادة المعروضة أو قدرته على استدعاء الخبرات السابقة المرتبطة بالموضوع وربطها بالمعلومات الجديدة. 2. يتحمل الطالب مسؤولية تعلم نفسه بنفسه . 3. التعلم عملية نشطة يسعى الطالب من طريقها لبناء المعنى . 4. المعرفة عملية داخلية ترتبط بالطالب ذاته وان التعلم يتسم بالذاتية فلكل طالب قدراته الخاصة به في التعلم . 5. اختلاف مستويات الفهم بين الطلاب . 6. ينمي المنهج الدراسي التعلم التفاعل والتعاون وحل المشكلات . الأهمية التربوية للنظرية البنائية تتجلى الأهمية التربوية للنظرية المعرفية بإنها تعطي أهمية للخبرة في عملية المعرفة الجديدة لدى الطلبة ، وأنها تسمح بتعدد وجهات النظر ، وارتباط التعلم بالواقع ، وتشجع الطلبة على احترام رأيهم ورأي الآخرين في عملية التعلم وتعمل على دمج التعلم بالحياة الاجتماعية للطلاب، وتدعم المناقشات الحرة فيما بينهم ، وتدعم درجة الإدراك الذاتي لعملية بناء المعرفة المدرس من وجهة النظرية البنائية إن النظرية بينت صفات المدرس البنائي الجيد من طريق كونه واحد من مصادر المعلومات للطلاب وليس المصدر الوحيد ، والمدرس يضع الطلاب في مواقف تتحدى المعرفة السابقة لهم ، ويعطيهم الوقت الكافي للتفكير بعد طرح الاسئلة عليهم ، ويسمح لاستجاباتهم بأن تقود الدرس ،وأنه يطرح الاسئلة ذات النهاية المفتوحة (كيف؟ لماذا؟ ) ويتيح للطلاب الفرصة للمناقشة فيما بينهم وكذلك تقبل المدرس لاستجاباتهم الفورية واستعانته بوسائل تعليمية مستمدة من البيئة المحيطة بهم ويركز في تعليمه على الفهم الدقيق لديهم . إن النظرية البنائية وضعت الطلبة امام تحديات تتعلق بترجمة الأفكار البنائية إلى نظرية تدريس تساعد الطلبة على بناء معرفتهم وخبراتهم فأصبح المدرس ميسراً ومشجعاً للطلبة على بناء معرفتهم . الطالب من وجهة النظرية البنائية إن النظرية اعتنت بشكل فاعل بالطالب في أثناء تعلمه وجعلت النشاط الذاتي له هو السبيل في اكتساب المهارات العقلية والعملية (الحركية) ، فهي تعنى بالعمليات المعرفية الداخلية للطالب وتجعل منه العنصر الفعال في التعلم وتعتمد على مهارات التفكير ، وتعده محور العملية التعليمية ، وتعمل على تعليم الطلاب كيف يتعلمون في اثناء التعلم على بناء المعنى كونه نشاطاً عقلياً داخل الدماغ ولذلك تعد الخبرة المحسوسة ضرورية في التعليم .
ما وراء المعرفة يقصد بما وراء المعرفة بأنها: التفكير حول التفكير نفسه وإدراك المتعلم ما يعرفه وما لا يعرفه بما يتضمنه ذلك من إجراءات تنظيمية ، أو وضع خطة عمل جديدة لإدارة التفكير والإبقاء عليه في الذهن والعودة إليه ثانية لإعادة النظر فيها وتنقيحها ، ومن ثم تنفيذ هذه الخطة بحسب ما هو مرسوم وتحديد أخطاء العمل والقيام بمعالجتها ، ومن ثم إعداد خطة الأداء ، أو تحديد فاعليتها ورصد العقبات أو الأخطاء؛ وبذلك يمكن القول : إن التفكير ما وراء المعرفة يؤدي إلى إدارة عملية التفكير إدارة جيدة . إنَّ الجذور التاريخية لمفهوم ما وراء المعرفة ترجع إلى (سقراط) وأسلوبه في الحوار والجدل ثمّ إلى (افلاطون)، واستمر تطوّر هذا المفهوم الى مطلع الثمانينات؛ إذ قدّمه العالم الاميركي (flavell ) بصورته الحالية، وهو التفكير في التفكير، وتأملات عن المعرفة ، ووعي الفرد بالعمليات المعرفية، وميكانزيم التنظيم المستعمل لحلِّ المشكلات إنَّ ما وراء المعرفة مركزها القشرة المخيّة، لذلك فهي خاصية إنسانية، وهي مفهوم يستعمله العلماء النفسيون للإشارة إلى الوعي بعمليات التفكير، وتسعى نظريات التعلم ما وراءالمعرفية الى تقليص دور الحفظ والتكرار وابراز دور الفهم عن طريق استعمال الاستراتيجيات المعرفية, فالتعلم ما وراء المعرفي ينظر الى الانسان بعده نشطاً فاعلا باحثاً عن المعرفة والتعلم ولذلك فهو ايجابي ويسعى الى تطوير معلوماته. التفكير بحسب ما وراء المعرفة عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة ، أو أكثر من الحواس الخمس ، وهو مفهوم مجرد ينطوي على نشاطات غير مرئية وغير ملموسة ، وما نلحظه ، أو نلمسه هو في الواقع نواتج فعل التفكير سواء أكانت بصورة مكتوبة ، أم منطوقة ، أم حركية ، أم مرئية . بناء على ما تقدم نستنتج ان ما وراء المعرفة في العملية التربوية والتعليمية يقصد بها وعي الطالب بالمهارات والاستراتيجيات الخاصّة، التي يستعملها في التعلّم والتحكّم فيه، وتعديل مساره في الاتجاه الذي يؤدّي إلى بلوغ الأهداف، وكذلك وعيه بنمط تفكيره عند القيام بمهمّات محددة، ومن ثم استعمال تلك الدراية في التحكّم بما يقوم به من عمل . فالبناء المعرفي للفرد وخصائصه تؤثر على الاستراتيجيات التي يستعملها, لذا حَدَّد مفهوم ما وراء المعرفة بقول افلاطون: ((عندما يُفكّر العقل فإنَّه يتحدّث مع نفسه)) ، ويرتبط مفهوم ما وراء المعرفة بثلاثة صنوف من السلوك العقلي وهي : 1. معرفة الطالب بعمليات تفكيره، ومدى دقّته في وصف تفكيره وما يفكّر فيه. 2. الضبط الذاتي ومتابعته لِما يقوم به عند انشغاله بعملٍ ذهني. 3. مدى تأثّر طريقة تفكير الطالب بمعتقدِهِ وحدسه ووجدانه، فيما يتعلّق بالمجال الذي ينشغل فيه ذهنه . ان ما وراء المعرفة مهارات عقلية معقدة تُعدّ من أهم مكونات السلوك الذكي في معالجة المعلومات ؛ إذ تقوم بمهمّة السيطرة على نشاطات التفكير العاملة الموجّهة لحلِّ المشكلة، واستعمال القدرات المعرفية بفاعلية ، وتنمو مع العمر والخبرة ، فهي التفكير في التفكير، اذ يتضمّن بعض العمليات والأفكار المعقّدة (التي غالباً ما تكون مجرّدة)، وكثير من هذه العمليات والأفكار لا يتم تعلّمها بشكلٍ خاص في قاعة الدراسة , ولذلك فليس من المستغرب أن يكتسب الطلبة معلومات ومهارات ما وراء المعرفة ببطءٍ، وبعد الكثير من خبرات التعلّم المضنية ، وليس من المستغرب ، كذلك أن لا يكتسب بعض الطلبة استراتيجيات التعلّم والاستذكار الفعّال إطلاقًا, ويعتقد بعض المنظرين أنَّ ما وراء المعرفة تتضمّن معلوماتٍ صريحة وضمنية ، ولكن البعض الآخر يرى بأنَّه لا يجب استعمال هذا المصطلح، إلّا ليشير للمعلومات التي يدركها الناس بشكلٍ واعٍ . وتاسيسا على ما تقدم يمكن استنتاج أهمية ما وراء المعرفة في الجانبين الاتيين : الأول : أنها تجعل الطلبة قادرين على استعمال معرفتهم واستراتيجياتهم بصورة أكثر فاعلية ، فالطلبة ذوو المستويات العالية في استراتيجيات ما وراء المعرفة يعالجون النصوص المقروءة بشكل أكثر عمقاً في الفهم والاستيعاب حتى إذا لم يخصص لهم وقت كاف أو جهد للتعلم ، إذ توجد علاقة بين استراتيجيات ما وراء المعرفة والسيطرة على القدرة الذاتية للفرد الثاني: أنها ترفع من مستوى القدرة المتوسطة والمنخفضة ؛ إذ أوضحت الدراسات انه عندما يكون الوعي بإستراتيجيات ما وراء المعرفة عاليا عند الطلبة يكون أداؤهم أسرع مما هو عليه، وأكثر فاعلية حتى إذا لم تكن قدراتهم عالية موازنة بقدرات الطلبة الآخرين ومن هذا المنطلق ظهرت استراتيجيات حديثة تسعى إلى اكساب المتعلم القدرة على التفكير في التفكير، التي تدعى باستراتيجيات ما فوق المعرفة ، و ما وراء الإدراك ، والميتامعرفية وما فوق المعرفية ، والتفكير في التفكير والوعي بالتفكير. أهمية استراتيجيات ما وراء المعرفة : 1. تحسين اكتساب الطلبة لعمليات التعلم ، وتحملهم مسؤولية اختيار العمليات العقلية المناسبة للموقف التعليمي المقدم إليهم . 2. وجود علاقة ايجابية بين معرفة الطلبة وطريقة تفكيرهم ، وبما يستعملونه من عمليات تعليمية ، وقدرتهم على توظيفها بالشكل الصحيح . 3. تشجع المعلم الطلبة في قيادة المناقشة الموجهة من طريق استعمال استراتيجيات ما وراء المعرفة بأنفسهم ومشاركتهم الفاعلة فيها؛ لتوضح العمليات العقلية التي يستعملها الطلبة في أثناء عملية التعليم . 4. يشترك المعلم مع الطلبة في استعمال العديد من القدرات العقلية لتنمي تفكيرهم ويجعلهم يعتمدون على أنفسهم بما امتلكوا من خبرات عقلية ومعرفية يفهمون به تفكيرهم ويشرحونه لزيادة كفايتهم في حل ما يعترضهم من مشكلات . 5. يمثل استعمال استراتيجيات ما وراء المعرفة أعلى مستويات النشاط العقلي . إن السبيل لتحسين مستوى الطلبة في عملية التعلم هو تنمية قدراتهم على استخلاص استراتيجيات مناسبة للتعلم، وكيفية تنشيط المعرفة السابقة، وتوظيفها في مواقف التعلم الحالية، وتركيز الانتباه على النقاط والعناصر البارزة في المحتوى، وممارسة أساليب التقويم الناقد للأفكار والمعاني، ومراقبة النشاطات الذهنية والمعرفية واللغوية المستعملة للتحقق من مدى بلوغ الفهم مهارات التفكير ما وراء المعرفي واستراتيجياتها: ان نموذج التعلم والتعليم او ما يسمى (بالمنحنى النمائي) يرتبط بالعالم بياجيه في تطوير التفكير المنطقي في العمليات العينية والتي تمتد من عمر سبع سنوات الى الحادي عشر يبدأ فيها الطفل بتطوير طرائق تفكيره التي تحل محل التفكير الخرافي والمحاولة والخطأ وحتى يحدث النمو العقلي لابد للمدرس أو (المعلم) ان يزود المتعلم بخبرات وانشطة رئيسية. وهذا ما رآه باندورا : بان التفكير ما وراء المعرفي ما هو الا عبارة عن تقويم لأنشطة المتعلم التي يقوم بها نفسه وتصحيح تقويماته عن طريق اختيار الاستراتيجيات المناسبة له مما يؤدي الى حل المشكلات التي تواجهه ، وهذا ما اكده لييفن جستون عندما قال بان التفكير ما وراء المعرفي تفكير يتضمن عمليات تخطيط يقوم بها المتعلم للمهمة التي تعقبها عملية مراقبة المهمة واستيعابها, ثم تليها عملية التقويم. ويرى مازرلو ان التفكير ما وراء المعرفي ما هو الا ادراك الفرد لطبيعة تفكيره في اثناء قيامه بالمهام المطلوبة منه وعادة ما يطلق عليها باستراتيجيات التفكير التي تتضمن التخطيط وتنظيم الفرد للعمل المطلوب منه ، وتعد مهارات التفكير بأنها عمليات معرفية ادراكية وهي اساس بنية التفكير, وتستعمل مراراً لتنفيذ المهمات بهدف الوصول الى رؤية معرفية لذلك يمكن عد مهارات التفكير وتهيئة الفرص امرا في غاية الاهمية لتحقيق الاهداف التربوية . ويوضح جروان بان مهارات التفكير تركز على المتعلمين كيف ولماذا ينفذون مهارات واستراتيجيات عمليات التفكير الواضحة المعالم كالتطبيق والتحليل والاستدلال وهذه الاستراتيجيات تستعمل في حل المشكلات الحياة اليومية, وتستعمل في العمل الاكاديمي. ويؤكد اندرسون على أن التفكير ما وراء المعرفي يمثل عين المراقبة بشكل مستمر من طريق عمليات التفكير لمعرفة الفرد ووعيه بعمليات واستراتيجيات التفكير وقدرته على التقييم , أي كيف ولماذا يفعل الفرد ما يفعله ؟ وبناء على ما تقدم ان التفكير ما وراء المعرفي يشتمل على مراقبة فعالة , يتبعها تنظيم وتنسيق لإجراء ما وراء المعرفة وتنسيقها, لتحقيق أهداف معرفية أو الحكم على ما إذا كان الفرد يعرف أو لا يعرف انجاز المهمة . إن اهمية التفكير ما وراء المعرفي تتضح في انه يمكن الفرد من اصدار احكام مؤقتة فضلا عن استعداه للقيام بأنشطة اخرى, وتساعد الفرد على ملاحظة القرارات التي يتخذها, وبذلك يجعل الفرد اكثر ادراكاً للمهمات التي يقوم بها, وعند ذاك يتحقق للفرد اتجاهاً لتوليد الاسئلة التي تدور في مخيلته عند بحثه عن المعلومات, والتي تساعده على تكوين خرائط معرفية قبل القيام بالمهمة المطلوبة منه. وبعد ذلك ينتقل الفرد الى مرحلة اخرى الا وهي التقويم الذاتي والتي تعد من العمليات العقلية المهمة التي ترفع في النهاية من انجاز الفرد وتحسن من ادائه. لقد اختلف الباحثون في تحديد مكونات مهارات التفكير ما وراء المعرفي, فهناك من يرى ان التنظيم الذاتي مرتبط باستراتيجيات ما وراء المعرفة المتعلقة بالمهمة والتي يستعملها المتعلم عندما يكون على علم بأنه يستطيع التحكم في أفعاله واتجاهاته وعناياته تجاه الموضوعات الأكاديمية. وتتكون هذه المهارة من المهارات الفرعية الاتية : 1. الالتزام بأداء مهمة علمية معينة: وتأتي هذه المهارة نتيجة قرار يتخذه المتعلم باختيار هذه المهمة ، وذلك لأن قراره يأتي نتيجة فهمه للموقف التعليمي الذي يمر به ، وتتضمن : • الاتجاه الإيجابي نحو أداء المهمة التعلمية: وهي تعبر عن شعور المتعلم بأنه قادر على أداء المهمة بنجاح ، معتمداً على امكانياته ، أو حتى على مساعدة الآخرين ، فهو في هذه الحالة مصمم على نجاح المهمة التي يقوم بها . • السيطرة علي الانتباه لمتطلبات المهمة العلمية: تأتي نتيجة إدراك المتعلم بأنه يجب عليه أن يسيطر على متطلبات المهمة العلمية جميعها والربط بين المتطلبات لأدائها بدقة . 2. مهارات توظيف المعرفة لأداء المهمة العلمية : هي المعرفة المناسبة التي على المتعلم استخدامها لأداء المهمة العلمية ، وهي المعرفة التي تكون في متناول يد المتعلم وتتكون هذه المهارة من المهارات الفرعية الآتية: • المعرفة المعلنة : تتضح عندما يعرف المتعلم ما الاحتياجات التي تتطلبها المهمة , وما المعلومات الحقيقية ، وتحديد الشيء عند القيام به. • المعرفة الإجرائية: تتضح عندما يكون المتعلم قادراً على أداء المهمة العلمية ، أو عند تطبيق استراتيجية معينة لاستكمال أداء المهمة العلمية. • المعرفة الشرطية: تتضح عندما يدرك المتعلم السبب وراء استعمال إجراءات معينة ،أو عندما يدرك المتعلم السبب في تحديد ظروف وشروط معينة لأداء المهمة المراد القيام بها، أو السبب في تفضيل إجراءات معينة عن إجراءات أخرى ، أو استراتيجية معينة عن استراتيجية أخرى. 3. مهارات الضبط الإجرائي: يستعمل المتعلم هذه المهارات عندما يقوم بعملية التخطيط ، أو اختبار مدى تقدمه لاستكمال المهمة التعلمية التي يقوم بها أو تقويمها ، وهي على ثلاثة عناصر هي: • التخطيط : تستعمل المهارة قبل أو في أثناء أداء المهمة العلمية على وفق الاستراتيجيات المراد تحقيقها ، أو عند اختيار المتعلم استراتيجية محددة لأداء المهمة المراد اخيارها. • المراقبة: يستعمل المتعلم هذه المهارة في أثناء قيامه بأداء المهمة العلمية عن طريق توضيح مدى تقدمه تجاه استكمال المهمة العلمية بنجاح. • التقويم: هو اصدار حكم على مدى اتقان المتعلم اداء عمل مهاري ومدى نجاحه في ذلك العمل. وقد حدد وولفولك ثلاثة انواع من المعرفة هي: • المعرفة التقريرية : وهي عبارة عن امتلاك المعلومات والحقائق . • المعرفة الاجرائية : ويقصد بها الخطوات المرتبطة بحل المشكلات وتتضح عندما يكون المتعلم قادراً على أداء المهمة التعلمية ، أو عندما يكون قادراً على تطبيق استراتيجية معينة لاستكمال أداء المهمة التعلمية. • المعرفة الشرطية: وهي التي تتضح عندما يدرك المتعلم السبب وراء استعمال إجراءات معينة ، أو تحديد ظروف وشروط معينة لأداء المهمة ، أو تفضيل إجراء معين عن إجراء أخرى ، أو استراتيجية معينة عن استراتيجية أخرى . ويرى فلافل ان تعلم مهارات التفكير ما وراء المعرفي تمر بالمراحل الاربعة الاتية: • المرحلة الاولى: تركز على اثارة الدافعية لدى المتعلم عن طريق المثيرات التي تعرض عليه لتوفير الفرص له للتوصل لا فضل وسيلة لا نجاز المهمات المطلوبة منه. • المرحلة الثانية: توجيه المتعلم لما سيقوم به ويتم ذلك بطريقتين الاولى بوجود نموذج يلاحظه المتعلم والثاني يعتمد على التجربة الذاتية له. • المرحلة الثالثة: تطوير قدرة المتعلم عن التحدث الى الذات, لتمكين الفرد من فهم العمليات المعرفية ولتطوير مهارته عن طريق الممارسة, مع نقل هذه المهارة الى مواقف جديدة. المرحلة الرابعة: توظيف العمليات المعرفية بطريقة آلية وفعالة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|