انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التعريف بالدولة الفاطمية

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة زينب علي عبيد الدليمي       25/02/2019 20:28:28
أولا: التعريف بالدولة الفاطمية .
إن الاختلاف حول امكانية التعريف بالفاطميين قائم على أساس محاولات كثيرة لاكتشاف جذورهم، وكيفية نشوئهم وارتقائهم ثم تراجعهم وانتهاء خلافتهم .
فالدولة الفاطمية توصف بأنها أنموذج واضحٌ للدولة المذهبية في التاريخ الإسلامي. فهي دولة شيعية قامت على أساس انتسابها إلى رسول الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم) من طريق علي بن أبي طالب (عليه السلام) وفاطمة الزهراء (عليها السلام). يترأسها الإمام الذي يحكم كمرشد ديني وروحي وصاحب السلطة المستمدة من الله، ولها مذهب خاص هو المذهب الاسماعيلي نسبة إلى إسماعيل بن جعفر الصادق ( ). وتوصف بأنها الخلافة الشيعية الوحيدة في الإسلام ( ).
ويقسّم المؤرخون التاريخ الفاطمي خلال مدّته الكلاسيكية على طورين الأول طور شمال أفريقياً دام أكثر من ستين سنة، من إنشاء الحكم الفاطمي في شمال إفريقيا سنة 297هـ/909م، حتى الفتح الفاطمي لمصر عام 358هـ/969م، وتحويل مقر الخلافة إلى هناك سنة 362هـ/973م ـ( ). أما الطور الثاني فيغطي حوالي 120 سنة من 362هـ/973م، حتى وفاة الإمام الخليفة المستنصر عام 487هـ/1094م( ).
اما الطور الأول فيتمثل بجهود الأئمة الاسماعيليين إلى نشر دعوتهم في كثير من البلدان الإسلامية( ). وقد لقيت الدعوة نجاحاً كبيراً في بلاد المغرب وشمال إفريقيا نتج عنها قيام الخلافة الفاطمية بتلك البلاد في أواخر القرن الثالث الهجري، وكانت مصر تحت سيطرة السلطان العثماني في وقتها( ). وقد عملت الفرق الشيعية عن طريق شبكة الدعاة من ان تسيطر فكرياً وروحياً على مُوجِهات التفكير في العالم الإسلامي. ومن خلاله تمكنوا من تأسيس الدولة الفاطمية, في خلافة (المعز لدين الله) ( ) الذي تمكن بسياسته الذكية من التوسع شرقاً، لإدراكه بعدم صلاحية المغرب لتكون مركزاً لدولتهم لذا اتجهت أنظارهم إلى مصر لما تنماز به من موقع جغرافي فريد في قلب العالم العربي يتيح لها فرصة التمدد نحو المراكز الإسلامية مثل مكة والمدينة ودمشق. فتمكنوا من السيطرة على مصر، بعد صراع دام لسنوات توج بحملة قادها (جوهر الصقلي)( ) تمكنت من ضم مصر إلى حوزة الفاطميين ( ). ليبدأ الطور الثاني من أطوار الدولة الفاطمية التي أصبحت مركز الخلافة الفاطمية وعاصمتها سميت أولاً بالمنصورية وثم سميت بالقاهرة. وقد اهتم الفاطميون بالحياة الاجتماعية فانمازت بمظاهر البذخ والترف( ). قل ان نجد لها مثيلاً في أي عصر من عصور مصر الإسلامية. واهتم الفاطميون بالاحتفال بالأعياد الدينية في شيء كثير من الأبهة والعظمة، كمااهتموا بالجوانب الثقافية فعملوا على نشر الثقافة العلمية والأدبية التي تتصل بالمذهب الاسماعيلي كالفقه والتفسير( ). وقد بلغ الثراء المعرفي غايته، بالرغم من ان الايديولوجيا الفكرية والدينية للفاطميين تختلف عن الثقافة الدينية التي كانت سائدة في مصر إلا أنهم بخبرتهم السياسية استطاعوا ان يترجموا أفكارهم لتتناغم مع فكر الآخر فنتجت "أنظمة فكرية ميتافيزيقية بالغة التعقيد" ( ) والثراء. لتصبح السلطة بيد الخليفة أو الإمام مزدوجة الصلاحيات فهي سلطة سياسية ودينية.
ولم يكتفوا بفتح مصر، بل عملوا على بسط سلطان الدولة الفاطمية على بلاد الشام واخذوا دمشق سنة (357هـ) واستسلمت الحجاز طوعاً للمعز الفاطمي سنة (359هـ) واستمرت السيادة الفاطمية على الحجاز في ما عدا مراحل متقطعة حتى سقوط هذه الأسرة . ( )
ولعل مدة الازدهار الفاطمي كانت تقترن بإحكام سيطرة الإمام بالسلطة وعدم مشاركته لأحد، إلا ان هذا لم يدم طويلاً ففي نهاية عهد المستنصر أصبح زمام الأمور بيد الوزراء وقادة الجيش مما اضعف من سلطان الإمام الفاطمي. نتيجة الأزمات الاقتصادية والسياسية، لتتسبب بضعف الدولة وتولي الوزراء الصلاحيات الخاصة بالخليفة وتدهور البلاد وسقوط السلالة الحاكمة ( ).
لذا فان عصر الدولة الفاطمية يوصف بأنه ازهى العصور الأدبية التي رأتها مصر نتيجة حالة الرخاء والاستقرار الداخلي. فعصور الحضارة والازدهار غالباً ما تكون مادة خصبة للإبداع لاسيما الإبداع الأدبي بشعره ونثره.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم