البلاغة مشتقة من مادة "بلغ " التي تعني الوصول الى الغاية ، وغاية الأديب من طريق ما يكتب أو يتحدث أو يقرض من الشعر إيصال المعنى كلاما الى ذهن القارئ أو السامع ، ويحدث في نفس القارئ الإعجاب والسرور بما يقرأ أو يسمع . لذلك تعد البلاغة علم يعنى بمعرفة الخصائص اللغوية التي تتصل بدقة التعبير عن المعنى وقوة تأثيره في النفس . البلاغة علم يضع القوانين التي تحكم الأدب، وهذه القوانين هي التي يجب ان يتبعها الأديب في تنظيم أفكاره وترتيبها ، اذ تقدم البلاغة المعايير التي ينبغي ان تراعى عند اخراج العمل الأدبي وهكذا ، وعليه فان علم البلاغة لم يقم الا بالوقوف على ما في الأدب من جمال ، والبلاغة مرتبطة بالأدب ، وفي الأدب تظهر منزلتها الرفيعة في ضوء ما تؤديه من فاعلية في نفس القارئ أو السامع ، فبالبلاغة يبلغ المعنى قلب السامع ويتمكن من نفسه ويصل غايته لذلك عرفت بأنها مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحة، اي حال السامع او القارئ. إن القارئ لكي يتذوق العمل الأدبي ويشعر بإحساسات الأديب وعواطفه وأفكاره التي يريد الأخير إيصالها له لابد ان يدرك وسائل الأديب التي استعملها في تعبيره الأدبي ، والبلاغة هي العلم الذي يزود القارئ بمعرفة وسائل الأديب وأدواته التي سخرها لإنتاج عمله الأدبي وبالتالي تمكن القارئ من تذوق العمل الأدبي وتمييزه . فالبلاغة تعين المتعلمين على تذوق الأدب والاستمتاع به وتمييز غثه من سمينه وتوسع أفقهم الفني وخيالهم الأدبي وترهف حسهم وتصقل وجدانهم فيستشعرون الجمال ويدركون مواطن الإبداع ويقدرون ذلك كله
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|