انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرات النقد القديم/ عبد القاهر الجرجاني وكتابه دلائل الاعجاز

Share |
الكلية كلية التربية للعلوم الانسانية     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 2
أستاذ المادة عبد العظيم رهيف خورشيد السلطاني       04/05/2019 15:51:36
قسم اللغة العربية/ المرحلة الثانية/ المادة: النقد القديم/ أستاذ المادة: أ.د. عبد العظيم رهيف السلطاني
عبد القاهر الجرجاني (471هـ ) وكتابه دلائل الإعجاز
اهتم النقاد والعلماء بمسألة الإعجاز القرآني اهتماما كبيرا، منذ بداية عصر الإسلام. لكن كتاب (دلائل الإعجاز) يبقى علامة مهمة في تاريخ درس الإعجاز القرآني، وإثبات ذلك الإعجاز من خلال تحليل النص القرآني وطريقة نظم النص. وليس من خلال الاعتماد على مسائل خارجة عن ذلك النص، كنظرية الصرفة، أو الإخبار عن الغيب...
ومسألة النظم كفكرة يمكن العثور على الإشارات إليها في كتب سبقت الجرجاني ككتابات الجاحظ (255 هـ ) والخطابي (388هـ ) و الباقلاني (453هـ ) . فجاءت نظرية النظم لدى الجرجاني مستوعبة لمجمل ما ورد في الكتابات السابقة له بهذا الخصوص.
وكتاب الجرجاني يتناول بمجله فكرة النص الأدبي المتقدم في صياغته سواء أكان نثرا أم شعرا، وهي تعتمد على تصورات لغوية وتحليل نصي أدبي يتناول مختلف مستويات النص، ولاسيما الجانب النحوي، أو ما يسمى بنحو المعاني. وفي كتاب دلائل الإعجاز نجد صلب نظرية النظم للجرجاني وليس في كتاب آخر له، هو أسرار البلاغة.
في دلائل الإعجاز يحلل الجرجاني النصوص ومنها الشعرية، فهو يهتم بالجانب التطبيقي في هذا الكتاب. وهو يعتمد على مسائل لغوية مثلما يعتمد على الجانب الذوقي والإحساس كما يقول محمد مندور.
ينكر الجرجاني أن يكون الإعجاز القرآني كامنا في المفردات أو في معاني الكلمات المفردة، أو في الفواصل، أو في بعض مواضع من القرآن فيها استعارات... فمصدر الإعجاز لديه يكمن في النظم. والنظم لدى الجرجاني هو: ((أن تضع كلامك الموضع الذي يقتضيه علم النحو وتعمل على قوانينه وأصوله وتعرف مناهجه)). وهذا يعني أن مفهوم النحو لديه واسع مرتبط بإنتاج المعنى ويتجاوز الفهم المألوف للنحو الذي يبغي من ورائه الناس ضبط الإعراب ومعرفة مواضع الكلم. فبعض الناس يمكن أن يكون أسلوبه ركيكا ومعناه مهلهلا على الرغم من كونه لم يخطئ في قواعد النحو العامة في كلامه. فمدار انتاج المعنى العالي يأتي من إدراك مواضع استعمال الفصل والوصل والتقديم والتأخير ...الخ من أدوات علم النحو.
في نظرية النظم يتضح تصوّر نقدي جديد يزيل ثنائية اللفظ والمعنى، فالنظم لدى الجرجاني هو نتيجة لعلاقة اللفظ بالمعنى والمعنى باللفظ. فالصورة هي محصلة التفاعل بين الطرفين، ولا فضل لأحدهما على الآخر. والنظم بطبيعة الحال لا يتأسس إلا من خلال الألفاظ ولكن الألفاظ بحد ذاتها ليست غاية، والمعاني لا تتعلق بالألفاظ المفردة في النظم بل تُنتج من خلال علاقات الألفاظ مع بعضها.
و((الخبر)) لدى الجرجاني أصل في المعاني، فغاية الإنسان فيما يقول الإنسان أن يُخبر. والمجاز لا يكون إلّا في العلاقات وسياق معيّن وليس في اللفظة المفردة. لذا لا يمكن فهم الاستعارة والوقوف عليها إلّا من خلال النظم ومعرفة حقيقته.
ملاحظة: هنالك تفاصيل كثيرة ومهمة في موضوع المحاضرة في الكتاب المنهجي وكذلك في المصادر الأخرى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم