المحاضرة الخامسة عشرة الأربعاء9/1/2020 اجتماع الشرط ، والقسم وبيان حكم جوابهما
وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ جَوَابَ مَـا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ
س18- اذكر الأحكام الخاصَّة بجواب الشرط ؟ والأحكام الخاصَّة بجواب القسم ؟ ج18- جواب الشرط إما مجزوم ، وإما مقرون بالفاء فيكون في محل جزم . أما جواب القسم فله حالات ، هي : 1- إن كان جواب القسم جملة فعلية مُثبتة مُصَدَّرة بفعل مضارع : أُكَّد باللام والنون ، نحو : والله لأضربَنَّ زيداً ، والله لأجتهدَنّ . 2- إن كان جملة فعلية مُثبتة مصدّرة بفعل ماضٍ : أُكَّد باللام وقد ، نحو : والله لقد قامَ زيدٌ ، وكما في قوله تعالى : فهذه الجملةُ جوابٌ للقسم الذي في أول السُّورة : . وقد تحذف اللام وقد ، كما في قوله تعالى : فهذه الجملة جواب للقسم الذي في أول السورة : . والفعل الذي يقترن باللام وقد معاً هو : الفعل الماضي المتصرَّف، أما الجامد فيقترن باللام وحدها، نحو : واللهِ لعسى زيدٌ أن يقوم ، ونحو : واللهِ لَنِعْمَ الرجلُ زيدٌ . 3- إن كان جملة اسمية : أكّد بإنَّ واللام ، أو باللام وحدها ، أو بإنّ وحدها ، نحو : واللهِ إنّ زيداً لقائمٌ ، واللهِ لزيدٌ قائمٌ ، والله إنّ زيداً قائمٌ . 4- إن كان جملة فعلية مَنْفِيَّة فنَفْيُها يكون بـ ( ما ، أو لا ، أو إنْ ) نحو : واللهِ ما يقومُ زيدٌ ، واللهِ لا يقومُ زيدٌ ، والله إنْ يقومُ زيدٌ ( أي : والله لا يقوم ) فإنْ تأتي للنَّفي ، كما في قوله تعالى : . وكذلك الجملة الاسمية المنفية ، نحو : واللهِ ما أنت بصادقٍ ، واللهِ إنْ هذا إلا رسولٌ .
س19- هل يجوز اجتماع الشرط ، والقسم ؟ وما حكم الجواب في هذه الحالة ؟ ج19- نعم . يجوز اجتماع الشرط ، والقسم . فإن اجتمعا حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما لدلالة جواب الأول عليه . وهذا هو المراد من البيت ؛ فتقول : إنْ قام زيدٌ واللهِ يَقُمْ عمرٌو ، فحذف جواب القسم ؛ لأنّ القسم متأخَّر ، ودلّ عليه جواب الشرط المجزوم ( يقمْ ) . وتقول : واللهِ إنْ يقُمْ زيد ليقومنَّ عمرٌو ، فحُذِف جواب الشرط ؛ لأن الشرط متأخر ، ودلّ عليه جواب القسم المؤكَّد باللام ( ليقومَنَّ ) فالجواب إذاً يكون للمتقدَّم منهما ، أما المتأخَّر فيحذف جوابه . هذا الحكم إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر .
حكم الجواب إذا اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر
وَإِنْ تَوَالَيَـا وَقَبْـلُ ذُو خَـبَرْ فَالشَّرْطَ رَجَّحْ مُطْلَقاً بِلاَ حَذَرْ
س20- ما حكم الجواب إذا اجتمع الشرط،والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر؟ ج20- إذ اجتمع الشرط ، والقسم وتقدّم عليهما ذو خبر ( أي : تقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر كالمبتدأ ، أو النّواسخ ) فالأرجح أن يكون الجوابُ للشرط مطلقاً ( أي : سواء تقدّم ، أو تأخّر ) ويُحذف جواب القسم ؛ فتقول : زيدٌ إنْ نجحَ والله أُكْرِمْه ؛ وتقول : زيدٌ واللهِ إنْ نجح أُكْرِمْهُ ، فالجواب في المثالين مجزوم ؛ لأنه جوابٌ الشرط ( إنْ ) وحُذِفَ جواب القسم ؛ وذلك بسبب تقدُّم المبتدأ ( زيد ) عليهما .
حكم حذف جواب المتأخَّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر
وَرُبَّمَـا رُجَّـحَ بَعْـدَ قَسَمِ شَرْطٌ بِلاَ ذِى خَـبَرٍ مُقَـدَّمِ
س21- ما حكم حذف جواب المتأخّر إذا لم يتقدّم على الشرط ، والقسم ما يحتاج إلى خبر ؟ ج21- عرفنا في س19 أنه عند اجتماع الشرط ، والقسم ، ولم يتقدّم عليهما ما يحتاج إلى خبر حُذِفَ جوابُ المتأخَّرِ منهما ، وهذا الحكم واجب عند الجمهور ، أما عند الناظم فهو جائز بكثرة ، ويجوز عنده بِقِلَّة : إذا كان الجـواب للشرط وتقدّم القسم عليه . وهذا هو مراده من هذا البيت ، واستشهد بقول الشاعر : لَئِنْ مُنِيتَ بِنَا عَنْ غِبَّ مَعْرَكَةٍ لا تُلْفِنَا عَنْ دِمَاءِ الْقَوْمِ نَنْتَفِلُ فالشاهد : قوله ( لا تلفنا ) وهو جواب للشرط بدليل جزمه بحذف حرف العلة ، والشرط في هذا البيت متأخر ، والقسم متقدّم عليه بدليل قوله ( لَئِن ) فاللام مُوَطَّئَة للقسم ، والتقدير : والله لَئِن ، فبذلك يكون الجواب للشرط مع أنه متأخَّر ، وذلك خلاف ما عليه الجمهور ، ويرون أن ذلك ضرورة شعرية .
________________________________________
لَوْ الشَّرْطِيَّةُ أقسامها
لَوْ حَرْفُ شَرْطٍ فى مُضِىًّ وَيَقِـلْ إيِـلاَؤُهَا مُسْتَقْـبَلاً لَكِنْ قُبِلْ
س1- اذكر أنواع لو . ج1- تأتي لو : شرطية ( غير جازمة )، وتأتي مصدرية ، وهي الواقعة بعد الفعل وَدَّ يَوَدُّ ، كما في قوله تعالى : وأنكر كثير من النحاة مجيئها مصدريّة . * وتأتي للتقليل ، كما في الحديث : " اتَّقُوا النّارَ وَلَوْ بِشِقَّ تَمْرَة " . * ( م ) أنكر جماعة من النحاة مجيءلو مصدرية ، ويقولون لا تكون لو إلا شرطية . ( م )
س2- اذكر أقسام لو الشرطية . ج2- لو الشرطية قسمان : 1- شرطية امتناعية ، وهي التي تدخل على الماضي . وهذا هو معنى قوله : " لو حرف شرط في مُضِىًّ " . ولا يليها - غالبا - إلا الفعل الماضي في المعنى ، نحو : لو قرأتَ لنجحتَ ، والمعنى : امتنع النجاح لامتناع القراءة ، فامتنع حصول الجواب لامتناع حصول الشرط ؛ ولذا كانت امتناعيّة .
فإن جاء بعدها مستقبل ( مضارع ) أُوَّلَ بالماضي ، كما في قوله تعالى : والتقدير : لو أَطَاعكم . والمشهور أنها : حرف امتناع لامتناع . ويرى سيبويه أنها: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وهذا المعنى هو الأصح . 2- شرطية غير امتناعيّة ، وهي التي تدخل على الشرط في المستقبل ، وهو استعمالٌ قليل ، وإليه أشار الناظم بقوله : " ويقل إيلاؤها مستقبلا " ، نحو : لو يشتدُّ الحرُّ في الصيف أسافرُ إلى بلدٍ باردٍ . وإنْ وليها ماضٍ أُوِّلَ بالمستقبل ، نحوقوله تعالى : فالماضى (لو تركوا) بمعنى المستقبل ، فهو مؤوّل بالمضارع ، والتقدير : لو يتركون . ومنه قول الشاعر : وَلَـوْ أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّـمَتْ عَلَىَّ ودُونى جَنْـدَلٌ وصَفَـائِحُ لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ البَشَاشَةِ أَوْ زَقَـا إِلَيْهَا صَدًى مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ صَائِحُ ( أي : لو سلَّمتْ ليلى لسلَّمتُ ) فالماضي ( لو سلَّمَتْ ) معناه المستقبل ، فهو مؤوّل بالمضارع لو تُسلَّمُ .
* س3- لماذا كان رأي سيبويه في معنى لو هو الأصح ؟ ج3- اعلمْ أنّ لو تقتضي امتناع شرطها دائماً ، وأما جوابها فلا يلزم أن يكون ممتنعاً ؛ لأنه قد يكون ثابتا مع امتناع الشرط ، نحو : لو طلعت الشمسُ لظهر النور ، فامتناع طلوع الشمس ليس بلازم أن يمتنع بسببه ظهور النور ، فالنور له أسباب أخرى منها المصباح ؛ ولهذا كان قولهم في معنى لو : حرف امتناع لامتناع ، ليس بصحيح على كل حال ، والصحيح هو قول سيبويه : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، والمعنى : أنه كان سيقع النور ويظهر لو طلعت الشمس .
اختصاصها
وَهْىَ فى الاخْتِصَاصِ بِالْفِعْـلِ كَإِنْ لَكِنَّ لَـوْ أَنَّ بِهَـا قَدْ تَقْـتَرِنْ س4- بم تختص لو ؟ ج4- تَخْتَصُّ لو بالدخول على الفعل ، وهي بذلك مثل ( إنْ ) الشرطية في دخولها على الفعل ، لكنَّ ( لو ) تختص بالدخول على ( أَنَّ ) واسمها وخبرها ، نحو : لو أنّ زيداً مسافرٌ لسافرتُ . ومنه قوله تعالى : .
س5- اذكر موضع الخلاف في دخول لو على أنَّ واسمها وخبرها. ج5- اختلفوا في اختصاصها : هل هي باقية على اختصاصها ، أو زال عنها الاختصاص ؟ فقيل : هي باقية على اختصاصها ( وأنّ واسمها وخبرها ) في محل رفع فاعل بفعل محذوف ، والتقدير في المثال السابق : لو ثَبَتَ أنّ زيداً مسافرٌ لسافرت ، ( أي : لو ثبتَ سفرُ زيدٍ لسافرتُ ) ومنه قوله تعالى : ... فالضمير ( أنتم ) في محل رفع فاعل لفعل محذوف . وقيل : زالت عن الاختصاص ( وأنّ واسمها وخبرها ) في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : لو أنّ زيداً مسافرٌ ثابتٌ لسافرت ( أي : لو سَفَرُ زيدٍ ثابتٌ لسافرتُ ) وهذا هو مذهب سيبويه .
حكم المضارع إنْ وقع بعدها
وَإِنْ مُضَـارِعٌ تَلاَهَـا صُرِفَـا إِلَى الْمُضِىَّ نَحْوُ لَـوْ يَفِى كَفَى
س6- ما حكم الفعل المضارع إنْ وقع بعد لو ؟ ج6- عرفنا في س2 أنّ لو الامتناعية لا يليها في الغالب إلا ما كان ماضيا في المعنى ، وذكر الناظم هنا في هذا البيت : أنه إنْ وقع بعدها فعل مضارع فإنها تَقْلِبُ معناه إلى الماضي ، كقوله : لو يفى كفَى ( أي : لو وَفَى كفَى ) ونحو : لو تجتهدون نجحتم ( أي : لو اجتهدتم نجحتم ) وكما في قول الشاعر : لَو يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ كَلاَمَهَا .... ، ( أي : لوسَمِعُوا ) .
س7- ما نوع الفعل في جواب لو ؟ وبم يقترن جوابها ؟ ج7- جواب لو : إما فعل ماضٍ مثبت ، أو منفي ؛ أو مضارع منفي بـ (لم ) فإذا كان جوابها مثبتا اقترن باللام كثيراً ، نحو قوله تعالى: ويجوز حذف اللام ،كما في قوله تعالى: وإذا كان منفيا بلم وجب حذف اللام ، كما في الحديث : " نِعْمَ المرءُ صُهَيبٌ لو لم يَخَفِ اللهَ لم يَعْصِه " . وإذا نفي بـ ( ما ) فالأكثر حذف اللام ، كما في قوله تعالى : ويجوز اقترانها باللام ، نحو : لو اجتهدتَ لما رسبتَ .
________________________________________
أَمَّا ، ولَوْلاَ ، ولَوْمَا أَوَّلاً : أَمَّا نوعها ، وحكم جوابها
أمَّا كَمَهْمَا يَكُ مِنْ شَىْءٍ وَفَـا لِتِلْوِ تِلْـوِهَا وُجُوبـاً أُلِفَـا
س1- ما نوع أمَّا ؟ وبم فسَّرها سيبويه ؟ ج1- أمَّا: حرف تفصيل فيه معنى الشرط ؛ ولهذا فسَّرها سيبويه بـ : مهما يك من شيء . وهي تحتاج إلى جواب مقترن بالفاء وجوبا ، نحو قوله تعالى : ونحوقولك : أمَّا زيدٌ فمنطلق ، والأصل كما فسَّرها سيبويه : مهما يكُ من شيء فزيدٌ منطلقٌ ، فقامت ( أمَّا ) مقام ( مهما يك من شيء ) فصارت : أما فزيدٌ منطلق ، ثم أُخَّرت الفاء إلى الخبر ، فصارت : أما زيدٌ فمنطلق .
س2- ما الذي يُفهم من قوله : " وفا لِتلوِ تلوِها وجوبا أُلِفا " ؟ ج2- يفهم من ذلك : أن جواب أمّا يقترن وجوبا بالفاء ، وأنه لا يتقدّم على الفاء أكثر من اسم واحد ، فلا يجوز قولك : أمّا زيدٌ طعامَه فلا تأكل .
حكم حذف الفاء الواقعة في جواب أمَّا
وَحَذْفُ ذِى الْفَـا قَلَّ فى نَثْرٍ إِذَا لَمْ يَكُ قَوْلٌ مَعَهَـا قَدْ نُبِـذَا
س3- ما حكم حذف الفاء الواقعة في جواب أمَّا ؟ ج3- يجوز حذف الفاء نثراً ، وشعراً ، فأما النثر فتحذف بكثرة عند حذف القول معها ( أي : إذا كان الجواب قولا محذوفا ،كقَالَ ، يَقُولُ ) وذلك نحو قوله تعالى : ( أي : فيُقَال لهم : أكفرتم بعد إيمانكم ) . أمَّا إذا لم يكن الجواب قولا محذوفا فحذف الفاء قليل ، وذلك كقوله ?: " أمَّا بعدُ ما بالُ رجالٍ يشترطون شروطا ليست في كتاب الله " ، والأصل : أما بعد فما بال رجال . وأمّا حذفها في الشعر فضرورة، ومن حذفها قول الشاعر : فَأَمَّـا القِتَالُ لاقِتَـالَ لَدَيْكُمُ وَلَكِنَّ سَيْراً فى عِرَاضِ الْمَوَاكِبِ فحذفت الفاء من جواب أمَّا ( لاقتال ) مع أنّ الكلام ليس فيه قول محذوف ، وذلك للضرورة .
ثانيا : لَوْلاَ ، ولَوْمَا نوعهما النوع الأول : حرفا امتناعٍ لوجود
لَوْلاَ وَلَوْمَا يَلْزَمَـانِ الابْتِـدَا إِذَا امْتِنَاعـاً بِوُجُودٍ عَقَـدَا
س4- اذكر أنواع لولا ، ولوما . ج4- لولا ، ولوما نوعان : 1- حرفا امتناعٍ لوجود 2- حرفان للتحضيض .
س5- ما المراد بهذاالبيت ؟ اشرح بالتفصيل . ج5- المراد بقوله : " إذا امتناعا بوجودٍ عقدا " : أنَّ ( لولا ، ولوما ) حرفان دالاَّن على امتناع الشىء لوجود غيره ، ويلزمان حينئذ الابتداء . وهذا هو معنى قوله : " يلزمان الابتدا " فما بعدهما مبتدأ ، والخبر محذوف وجوبا ، تقديره : ( موجود ) ولابدَّ لهما من جواب ، فإن كان الجواب مثبتا اقترن باللام غالبا ، كما في قوله تعالى : ونحو قولك : لولا زيدٌ لأكرمتك ،ولوما زيدٌ لأكرمتك ، أمَّا إنْ كان الجواب منفيا تجرَّد عن اللام غالبا ،كما في قوله تعالى : ونحو قولك : لوما زيدٌ ما جاء عمرٌو ، ولولا الامتحانُ ما حضرت . النوع الثاني : حرفان للتَّحْضِيضِ
وَبِهِمَـا التَّحْضِيضَ مِـزْ وَهَلاَّ أَلاَّ أَلاَ وَأَوْلِيَـنْهَـا الِفعْـلاَ
س6- إلام أشار الناظم فى هذا البيت ؟ ج6- أشار إلى النوع الثاني لـ ( لولا ، ولوما ) وهو : التَّحْضِيضُ ، ويشاركهما في هذا المعنى الأحرف الآتية ( هَلاَّ ، أَلاَّ ، أَلاَ ) وتختص بالفعل . فإن قصدْتَ التحضيضَ ( وهو الْحَثُّ على العمل بِشِدَّة ) أو قصدت العَرْضَ ( وهو الطَّلب بِلِينٍ ورِفْقٍ ) كان الفعل بعدها مضارعاً ،كما في قوله تعالى : ـ ـ ـ وقوله تعالى : ـ ـ ـ ونحو قولك : هَلاَّ تجتهدون . وهي في هذه الأمثلة للتحضيض . أما مثال العَرْضُ ، فنحو قوله تعالى : ـ ـ ـ ـ ـ ـ ونحو قولك : لولا تسافرُ معي . أمَّا إنْ قصدت ( التَّوْبِيخَ ، والتَّنْدِيمَ ) كان الفعل بعدها ماضيا ، نحو قولك لمن رَسَبَ : هَلاَّ اجتهدْتَ ، ونحو قولك لمن سُرِق ماله : لولا حَفِظْتَهُ . أما قوله تعالى : ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ... فهي للتحضيض ؛ لأن الماضي ( نَفَرَ ) معناه المستقبل ( أي : لِيَنْفِرَ ) .
حكم وقوع الاسم بعد أحرف التحضيض
وَقَدْ يَلِيهَـا اسْمٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرِ عُلّـقَ أَوْ بِظَاهِـرٍ مُؤَخَّـرِ
س7- ما حكم وقوع الاسم بعد أحرف التحضيض ؟ ج7- قد يقع الاسم بعد أحرف التحضيض فيكون الاسم معمولا لفعل مضمر ( محذوف ) أو يكون معمولا لفعل ظاهر مُؤخَّر عن الاسم . فمثال المضمر ، قول الشاعر : أَلآنَ بَعْـدَ لَجَاجَتِى تَلْحُونَنِى هَلاَّ التَّقَدُّمُ والقُلُوبُ صِحَـاحُ الشاهد فيه : هلاَّ التقدُّم ، فقد جاء بعد حرف التحضيض (هلاَّ) اسمٌ مرفوعٌ ، وهو هنافاعل لفعل محذوف تقديره ( وُجِدَ ) وليس في البيت فعلٌ يدل عليه ، ولكن سياق الكلام يدلّ عليه . ومنه قول الشاعر : تَعُدُّونَ عَقْرَ النَّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ بَنِى ضَوطَرَى لَوْلاَ الكَمِىَّ الْمُقَنَّعَا فالشاهد : لولا الكمىَّ ، فقد جاء بعد ( لولا ) اسم منصوب ، وهو هنا مفعول لفعل محذوف ، والتقدير : لولا تعدُّون الكمىَّ . أما مثال الفعل الظاهر المؤخّر ، فنحو قولك : لولا زيداً ضربتَ . فزيدا ً: مفعول مقدَّم لضربتَ .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
ارجوع الى لوحة التحكم
|