مورفولوجية المدينة بين العمق التاريخي والوظيفة الحضرية
(تطبيقات على بلدة الكفل)
تتضافر العديد من العوامل في إكساب المستوطنات البشرية بمختلف حجومها ،مورفولوجيتها القائمة، فالمظهر المورفولوجي الحالي لأية مستوطنة إنما يأتي كحصيلة لمجموعة من الدوافع وعوامل التأثير التي تتباين في مقدار وطبيعة أثر كل منها ،وفي زمن التأثير أيضا.وتبدو الحاجة ماسة إلى فهم دوافع التغير المورفولوجي وأسبابه ونتائجه لكل مستوطنة ،لإمكان السيطرة على ذلك التغير وتوجيهه مستقبلا من خلال وضع التصاميم الأساسية لكل مستوطنة ولفترات زمنية لاحقة.
مرت بلدة الكفل بثلاث مرحل مورفولوجية :الأولى تبدأ قبل عام 597 ق.م. وتمتد حتى بداية القرن التاسع عشر. يمكن اعتبار سورها الخارجي من أبرز ملامح هذه المرحلة. الثانية وتبدأ مع الاستيطان خارج السور مطلع القرن التاسع عشر وحتى مطلع القرن العشرين. الثالثة وتبدأ مع عام 1914 حيث أعتبرت فيه المستوطنة مركزا إداريا لإقليمها المجاور وتمتد حتى عام 1947 . أما الرابعة فتبدأ من عام 1948 وحتى الآن.وأهم ملامح هذه المرحلة هو التوسع الكبير والامتداد الأفقي الواسع وتغير في خطة المدينة العضوية نحو الشبكية ،وتنوع في استعمالات الأرض وفي وظائف المدينة،وفي طرز العمارة أيضا.
مجلة الجمعية الجغرافية العراقية , العدد 35 حزيران 1999 , ص ص 119-130
البحث كامل في المرفق