نحو فهم عميق لنصوص القرآن الكريم لنبذ التطرُّف
أ.د سعدون أحمد علي الرَّبَعيّ
إنّ الفهم القاصر لنصوص القرآن الكريم والاستدلال به لتسويغ الجرائم التي ترتكبها المجاميع الإرهابية ضد الإنسانية باسم الإسلام يشعرنا بخطورة الفهم الخاطئ للنص القرآني وأثره في تشويه صورة ديننا الحنيف من دين رحمة وسلام إلى دين قتل ودماء ، ويجعلنا نبحث عن بناء منهج علمي لفهم نصوص القرآن فهما عميقا في ضوء العقل والقيم الإنسانية المنتظمة للوسطية والاعتدال لمواجهة التطرف المنحرف المفضي إلى سلوك إرهابي كما هو حال (داعش) و(جبهة النصرة) و(القاعدة) و (بوكو حرام ) وسواها من الجماعات الإرهابية التي تتخذ من الدين ستارًا ، وأعمالها الإرهابية الوحشية البشعة تشوه صورة الإسلام الحقيقي ، إسلام الرحمة والعدل والتسامح .
والتصدي لهذا الفكر المنحرف يتطلب حزمة من المعالجات الفكرية والفقهية والإعلامية والعسكرية حاولنا تسليط الضوء عليها في هذا البحث ، يأتي في مقدمتها اعتماد الفكر والحوار المستند إلى الاعتدال والوسطية التي تنادي بها نصوص القرآن الكريم ، ونصوص السنة النبوية المطهرة ، ونهج آل البيت عليهم السلام ، وسيرصحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لإصلاح الخطاب الديني وتجديده ونبذ كل صور الإرهاب والتطرف المعتمد على أسس ومعتقدات دينية بفهم منحرف لا يمت للإسلام بصلة .
جامعة بابل - كلية التربية للعلوم الإنسانية - كانون الأول 2016